انطلاق أعمال مؤتمر رفع أولوية قضايا المرأة والسلام والأمن على الأجندة العربية تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

انطلاق أعمال مؤتمر رفع أولوية قضايا المرأة والسلام والأمن على الأجندة العربية

08
آب/أغسطس
2016
بيروت، لبنان

"نحو رفع أولوية قضايا المرأة والسلام والأمن على الأجندة العربية"، هو عنوان المؤتمر الدولي الذي انطلقت أعماله اليوم، والذي ينظمه معهد الدراسات النسائية في العالم العربي التابع للجامعة اللبنانية الأميركية بالتعاون مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) والمركز الدانماركي للمعلومات عن الجندر والمساواة والتنوع.
 
ويشارك في المؤتمر متحدثون يمثّلون الوكالات الحكومية والمنظمات غير الحكومية من 11 بلداً عربياً، بالإضافة إلى خبراء وأكاديميين من أصحاب الخبرات العالية وغيرهم من المعنيين.
 
وتجري أعمال المؤتمر، الذي افتتحت في الجامعة اللبنانية الأميركية، في فندق الكومودور في بيروت. ويُختتم الاجتماع بمجموعة من التوصيات يتمّ الإعلان عنها في تمام الساعة 2:30 من بعد ظهر يوم الأربعاء 10 آب/أغسطس 2016 في قاعة الاحتفالات الكبرى في فندق الكومودور.
 
وكان المتحدثون في الجلسة الافتتاحية رئيس الجامعة اللبنانية الأميركية جوزيف جبرا، ومديرة معهد الدراسات النسائية في العالم العربي لينا أبي رافع، ونائبة مدير مركز المرأة في الإسكوا مهريناز العوضي، وكبيرة المستشارين في المركز الدانماركي للمعلومات عن الجندر والمساواة والتنوع كوني كريستيانسن.
 
وفي كلمته الافتتاحية، قال جبرا إن الجامعة اللبنانية الأميركية مؤسسة تعليمية أسستها إمراة من أجل تعليم المرأة، وإن هذه المؤسسة تشارك بالتالي مبادىء المساواة بين الجنسين التي يتضمنها جدول أعمال المراة والسلام والأمن. وفي هذا الإطار، أضاف أنّ هذه القضايا بدأت تجمع زخماً منذ العام 2000، مع إقرار مجلس الامن في الأمم المتحدة للقرار 1325، مضيفاً أنّ الأمم المتحدة أصدرت بين عامي 2000 و2015، عدداَ من القرارات حول هذه القضايا. وأشار إلى انّ القرار 1325 اكتسب أهمية بالغة بسبب العناصر التي يقوم عليها وهي المشاركة والوقاية والحماية. ثم قال جبرا إنّ هذا الزخم قد وصل المنطقة العربية مع مطالبة مجلس الأمن تنفيذ هذه القرارات. وأضاف أنّ الجامعة اللبنانية الأميركية فاعلة في ميدان نشر الوعي حول قضايا المرأة وحول ما يفعله الرجال في هذا الصدد.  
 
ومن ناحيتها، سلّطت أبي رافع الضوء على ما توصّلت إليه مراجعة تقدم قضايا المرأة والسلام والأمن بعد 15 عاماً على صدور القرار 1325، فقالت إنه رغم وجود إطار معياري شامل للموضوع، ما زلنا متأخرين في تطبيقه. وقالت :" منذ العام 2000، لم نحرز تقدماً كافياً في مجال زيادة انخراط المرأة في عمليات السلام". وشددت على عدم كفاية تمثيل المرأة في كافة جوانب جدول الأعمال المرأة والسلام والأمن. كما أضافت أنّ جدول الأعمال ينقصه التمويل، وهذه لعنة تحلّ على كافة القضايا الحساسة ولا سيما المساواة بين الجنسين.
  
ثم شددت أبي رافع على أنّ مشاركة المرأة في السلام والأمن تُعدّ جزءاً من حقوق الإنسان، كما أشارت إلى أنّ العالم العربي لديه فرصة تاريخية في هذه الفترة التي تشهد التزاماً دولياً وزخماً من أجل وضع حدٍ لعدم المساواة. وأضافت أنّ الدراسات أظهرت أنّ مؤشر السلام في بلد ما ليس الثروة أو نوع الحكومة بقدر ما هو كيفية تعامل الدولة مع المرأة. ولفتت إلى دور جميع الأطراف في هذا الموضوع ولا سيما الأوساط الأكاديمية التي أصبحت تقدّم شهادات في قضايا المراة والسلام والامن وتنشىء معاهد ومراكز لهذه القضايا، كما هو الحال بالنسبة للجامعة اللبنانية الأميركية. وأنهت أبي رافع كلامها بالقول:" فلنطالب سوية بنهاية لتطبيع العنف في كل مكان وفي كافة أشكاله".
 
وفي كلمتها للمناسبة، قالت العوضي إن الإسكوا قد توصلت إلى ثلاثة خلاصات من خلال تعاملها مع البلدان العربية في إطار مسار المراجعة بعد 15 عاماً. وقالت "أولاً، نستطيع إن نؤكد أنه يمكن أن نجني الكثير من خلال الاستثمار في خطة وقاية. وثانياً أنّ كون المرأة في مراكز قيادية هو أمر ضروري من أجل السلام. تظهر الكثير من الدلائل أنّ مشاركة المرأة الفاعلة في عمليات السلام ترتبط ارتباطاً مباشراً باستدامة اتفاقيات السلام ونوعيتها، وبفرص استمراريتها". وأضافت العوضي النقطة الثالثة وهي أنه من خلال التجربة، تبيّن أن تطوير خطط عمل وطنية أمر يدخل في صلب النهوض بجدول اعمال المرأة والسلام والأمن.
 
أما كريستيانسن، فعرّفت المشاركين بالمركز الدانماركي للمعلومات عن الجندر والمساواة والتنوع، مشيرة إلى أنه يسير وفق رؤية لمجتمع حر، مِلؤه المساواة والتنوع في الدانمارك وكافة أنحاء العالم. وأضافت أنّ المركز يؤسس شراكات مع منظمات العاملة بقضايا المرأة والنوع الاجتماعي في الشرق الأوسط من أجل النهوض بهذه القضايا ودعم مشاركة المرأة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية. وقالت كريستيانسن إن المرأة في العالم العربي بحاجة إلى حماية أفضل في حالات النزاع، كما أنها بحاجة إلى مشاركة الرجل في عمليات بناء السلام. غير أنها لفتت أيضاً إلى قلة تمثيل المرأة في عمليات السلام والأمن في كافة أنحاء العالم. وختمت بقولها إنه من الضروري إشراك المرأة من أجل ضمان سلام مستدام وطويل الامد.
 
 ويهدف المؤتمر إلى إثراء النقاش الحاصل حول قضايا المرأة والسلام والأمن في المنطقة العربية وتوسيع نطاقه مع التركيز على دور المؤسسات في التعاطي مع هذه المواضيع والالتزام بالأجندة الدولية في هذا الإطار. كما يناقش المؤتمر الفرص المتاحة أمام تعزيز مشاركة المرأة العربية في عمليات بناء السلام في المنطقة.
 
ويتناول المؤتمر على مدى ثلاثة أيام أدوار مختلف المؤسسات والمهام المناطة بها في ما يخصّ التعاطي مع جدول أعمال المرأة والسلام والأمن. كما تشمل النقاشات موضوع دور المرأة في عمليات بناء السلام في عدد من البلدان العربية والنجاحات التي تحصدها والعقبات التي تواجهها والدروس المستفادة من هذه التجارب بالإضافة إلى الآفاق المستقبلية.
 
 
* *** *
لمزيد من المعلومات:
السيد نبيل أبو ضرغم: 70993144 والسيدة مران أبي زكي: 76046402
 
 أو عبرالبريد الإلكتروني:
abi-zaki@un.org
escwa-ciu@un.org
 
يمكن متابعة أخبار الإسكوا على تويتر:@ESCWACIU و فايسبوك : https://www.facebook.com/unescwa
وعلى موقع الإسكوا الجديد على الانترنت:  www.unescwa.org