نحو تنمية مستدامة تشرك الجميع: التداعيات السياسية والاجتماعية والاقتصادية لسياسات إصلاح الاقتصاد الكلي في المنطقة العربية تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

نحو تنمية مستدامة تشرك الجميع: التداعيات السياسية والاجتماعية والاقتصادية لسياسات إصلاح الاقتصاد الكلي في المنطقة العربية

شارك: 
25
-
27
حزيران/يونيو
2019
الموقع: 
ابن جرير، المملكة المغربية
نوع الفعالية: 

على ضوء موجة جديدة من السخط الاجتماعي والاقتصادي في المنطقة العربية، والتي تجسدها الاحتجاجات الأخيرة ضد سياسات التقشف في تونس ودول أخرى، كان هناك إعادة للنظر في العلاقة بين برامج الإصلاح الاقتصادي وبرامج الحد من الفقر التي صممتها بنوك التنمية متعددة الأطراف، وبين المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي مرت بها البلدان.
 
بالنظر إلى الطبيعة غير المتجانسة للدول العربية، فإن استراتيجيات الإصلاح الاقتصادي الناشئة عن إطار إجماع واشنطن كانت مثيرة للجدل إلى حد ما في آثارها في نظر الكثيرين من الخبراء والمسؤولين في جميع أنحاء المنطقة.
 
يجادل بعض المحللين بأن الترويج للسياسات الليبرالية الجديدة التي صيغت وروج لها  انطلاقا من  ثمانينيات القرن الماضي ساهم في التظلمات الاجتماعية التي ساهمت  إلى انتفاضات في عددٍ من الدول العربية عام 2011 من خلال سياسات ملزمة للاقتصاد الكلي، والتي لم تحقق أهداف التنمية المستدامة المنشودة أو من تخفيف وطأة الفقر، ولكنها استفادت من ذلك حصريا نخب دوليًة و محلية مع تهميش أعداد كبيرة من السكان، لا سيما من الطبقة العاملة والمتوسطة، مما أدى إلى تصاعد نسبة الفقر وتزايد عدم المساواة والتهميش المتزايد، كما يتضح من ارتفاع معدلات البطالة وتناقص الخدمات الاجتماعية.
 
من ناحية أخرى، تم طرح حجة مفادها أن نجاح أو فشل السياسات والإصلاحات الليبرالية يعتمد إلى حد كبير على كيفية تطبيق هذه السياسات (مثل التوقيت والتسلسل والتغطية) وعوامل الاقتصاد السياسي داخل البلد الذي يحاول تطبيق برامج الإصلاح، مثل القبول المحلي، أو قوة المؤسسات الاقتصادية، أو الديناميكيات السياسية المحلية، أو مدى توفر الموارد الطبيعية.

من أجل طرح النقاش من وجهات نظر متعددة بين خبراء وذوي الاختصاص من مختلف أنحاء العالم بغية التوصل إلى اقتراح توصيات السياسات ذات الصلة، والتماس آراء الخبراء من المنطقة وخارجها، فقد قامت إدارة القضايا الناشئة والمتعلقة بالنزاعات وإدارة التكامل والتنمية الاقتصادية لدى لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) بالتعاون مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية والرابطة المغربية للاقتصاديين بتنظيم اجتماع فريق خبراء حول هذا الموضوع في مدينة بن جرير في المملكة المغربية خلال الفترة من 25 إلى 27 حزيران/يونيو 2019.
 
تشمل أهداف الاجتماع ما يلي:
 

  • استكشاف مدى تأثير سياسات الاقتصاد الكلي الليبرالية على التنمية والاستقرار الاجتماعي-السياسي للبلدان وكيفية تصميم سياسات بديلة تعزز العدالة الاجتماعية، والتنمية الاقتصادية الاجتماعية المستدامة، من أجل تفادي نشوب النزاعات أو تجددها، وبغية دعم تحقيق جدول أعمال 2030؛
  • مناقشة التحديات الرئيسية المرتبطة بتنفيذ الإصلاحات الهيكلية في السياقات السياسية والاجتماعية في البلدان العربية؛
  •  مناقشة الدروس المستفادة منذ انتفاضات عام 2011، وتبادل الخبرات والممارسات الدولية والإقليمية الفضلى حول كيفية تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة، من أجل تجنب اندلاع النزاعات أو تجددها.