تمويل التنمية المستدامة وكبح التدفقات المالية غير المشروعة تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

تمويل التنمية المستدامة وكبح التدفقات المالية غير المشروعة

شارك: 
28
-
29
تشرين الثاني/نوفمبر
2018
الموقع: 
بيروت، لبنان
نوع الفعالية: 
International Conference on ‘Financing Sustainable Development small logo





تُنظم لجنة الأمم المتحدة الاجتماعية والاقتصادية لغربي آسيا (الاسكوا) مؤتمراً دولياً حول تمويل التنمية المستدامة وكبح التدفقات المالية غير المشروعة يومي 28-29 تشرين الثاني/نوفمبر 2018، وذلك استعداداً للحوار رفيع المستوى حول تمويل التنمية والمنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة المقرر عقدهما تحت مظلة الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2019. 

 يأتي المؤتمر بناءً على مبادرة طرحتها الاسكوا من أجل دفع الأجندة الدولية لتمويل التنمية وتطويعها إقليمياً، كما يأتي استجابة إلى طلب رئاسة مجموعة الـ77 والصين (أكبر تكتل يضم البلدان النامية في الأمم المتحدة) ودعماً للمساعي التي تبذلها من أجل إقرار الآليات والتدابير اللازمة لمكافحة التدفقات المالية غير المشروعة، لاسيما في ظلّ الزيادة المضطردة التي تشهدها هذه التدفقات والتي باتت تفوق احداثياتها (من حيث الحجم والتعقيد) القدرة على تتبعها والكشف عنها.

يستند المؤتمر إلى الاستراتيجية التي أطلقها أمين عام الأمم المتحدة حول "تمويل خطة عمل عام 2030 للتنمية المستدامة (2021-2018)"، ويتخذ منها ركيزة مستهدفاً دعم جهود الدول النامية -ولاسيما العربية منها- في تعبئة الموارد المالية اللازمة لتحقيق التنمية المستدامة والتحول من مفهوم "التعبئة إلى التمويل" في سبيل تحقيق التحول الهيكلي المطلوب لبلوغ الاستدامة بمفرداتها الثلاثة (الاقتصادية والاجتماعية والبيئية).

 تجدر الاشارة إلى أن المنطقة العربية اتخذت خطوات ملحوظة على صعيد تنفيذ خطتي التنمية المستدامة وتمويل التنمية بحلول عام 2030. ورغم ذلك، ثمة تحسب من تزايد التنافس الدولي على مختلف مصادر تمويل التنمية وانعكاساته المحتملة على شروط وأنماط التمويل المستقبلية، الأمر الذي يشكل مزيداً من التحديات أمام انجاز أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر، وفرص التغلب على الاثار المترتبة على النزاعات وغير ذلك من التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواصل محاصرة مستقبل الدول النامية.

 إن التحديات التي تواجه المنطقة العربية لم تعد تقتصر على العوامل التقليدية التي أعتاد البعض على اختزالها في ضعف المقومات الاقتصادية والهيكلية فحسب، بل باتت تشمل حزمة من العوامل بما فيها حالة التراجع الذي يتعرض له الاستثمار الأجنبي المباشر، والعزوف الذي تشهده رؤوس الأموال الخاصة، وتزايد وطأة المديونيات والقدرة على سدادها و/أو استدامتها، وتصاعد موجات الحمائية على حركة التجارة البينية وتراجع شروط التجارة العربية، بجانب تزايد التدفقات المالية غير المشروعة.