اختتام أعمال المنتدى العربي للتنمية المستدامة نبرة تفاؤل بالمستقبل رغم التحديات الجسيمة تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

اختتام أعمال المنتدى العربي للتنمية المستدامة نبرة تفاؤل بالمستقبل رغم التحديات الجسيمة

26
نيسان/أبريل
2018
بيروت، لبنان

بيروت، 26 نيسان/آذار 2018 (وحدة الاتصال والإعلام)--اختتمت مساء اليوم أعمال المنتدى العربي للتنمية المستدامة في مقرّ الإسكوا في بيروت، برعاية دولة رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري تحت عنوان "الموارد الطبيعية والأجيال المقبلة والصالح العام"، الذي خرج بمجموعة رسائل سترفع إلى المنتدى السياسي الرفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة المقرر عقده في تموز/يوليو المقبل في نيويورك.
 
وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي للإسكوا الدكتور محمد علي الحكيم: "رغم التحديات الجسيمة، لمسنا في الخطاب نبرة تفاؤل بالمستقبل واعترافًا جازمًا بقدرات المنطقة العربية ومواردها البشرية، نساءً ورجالاً، والطبيعية. كما لمسنا تأكيدًا على قناعتنا المشتركة بأن التنمية العادلة والشاملة والمستدامة تعتبر حقًا للجميع، لذلك ينبغي أن تكون في متناول الجميع".
 
التنمية حق للجميع
وشدد المنتدى على مبدأ الحق في التنمية للجميع من دون تمييز وعلى أهمية إدماج مفهوم المساواة بين الجنسين في جميع أهداف التنمية وتمكين الشباب وعلى دور المجتمع المدني وعلى أهمية إرساء أسس الديمقراطية والمشاركة السياسية الحقيقية وعدم إهمال أحد وخصوصًا سكان الأرياف. وفي هذا الإطار، قال الخبير في شؤون الفقر والتنمية البشرية المستدامة أديب نعمة إنّ عدم إهمال أحد يتطلب "أن نقيس تقدم الفئات الأكثر تهميشًا والأكثر ضعفًا وعلى أساسها نعرف هل تحقق تقدم ما أم لا على صعيد أجندة 2030 ككلّ".
 
وقد ناقش المنتدى سبل التنسيق والتعاون بين مختلف الجهات المعنية بمتابعة تنفيذ خطة التنمية المستدامة 2030 مركزًا على الأهداف المتعلقة بالمياه والطاقة والمدن والاستهلاك والإنتاج المستدامين والتنوع البيولوجي فضلاً عن الشراكات (السادس والسابع والحادي عشر والثاني عشر والخامس عشر والسابع عشر).
 
وعرضت السعودية وفلسطين والسودان والأردن والمغرب لتجاربها في إعداد تقاريرها الوطنية الطوعية التي سترفعها خلال المنتدى السياسي الرفيع المستوى سعيًا للتوصل إلى رؤية حول مدى مساهمة هذه التقارير بتسريع تنفيذ خطة 2030 وتعزيز المساءلة. وشدد المنتدى بهذا الخصوص على أنّ هذه التقارير ليست هدفًا بحد ذاتها بل هي عرض لأهم محطات العمل وفرصة لتحديد الثغرات وتحديد المسار.
 
كما أكّد المنتدى أنّ قضية التنمية المستدامة تعتمد في المقام الأول على إرادة سياسية للدول وتستدعي شراكة فاعلة بين القطاعين العام والخاص. وحثّ على استخدامٍ أكثرَ استدامةً للموارد الطبيعية في المنطقة وعلى دور الإعلام والتغيير الثقافي في نشر الوعي والوصول إلى ممارسات فردية مستدامة. كما شدّد على تلبية احتياجات النازحين واللاجئين والمجتمعات التي تستضيفهم حيث أمكن.
 
وحثّ المنتدى على السعي بجهد أكبر إلى فضّ النزاعات الإقليمية حول قضايا المياه المشتركة في المنطقة وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي يؤثر على فلسطين والدول المجاورة. وفي الوقت نفسه، تناول مسألة التعاون الإقليمي بين جميع الأطراف وبين الخبراء والحكومات والحاجة إلى بيانات على مستوى المنطقة العربية.
 
وفي هذا السياق، قال الأمين التنفيذي للإسكوا محمد علي الحكيم إنّ المنتدى يبقى محفلاً إقليميًا وقصةَ نجاحِ منطقة يميّزها التنوع بين بلدانها، كما يتيح الفرصة لتعزيز قنوات الثقة بين الحكومات والبرلمانات والمجتمع المدني والقطاع الخاص والمنظمات الإقليمية والدولية والأكاديميين والباحثين والإعلاميين ويعزز روح التضامن والتعاون والتكامل مشيرًا بشكل خاص إلى التعاون الوثيق مع جامعة الدول العربية.
 
اقتصاد متنوع
ودعا المنتدى إلى نهج جديد يقوم على التنوع الاقتصادي نظرًا للتحديات التي تواجهها دول المنطقة العربية من انحسار في الموارد الطبيعية ومنها النفط والمياه والأراضي الصالحة للزراعة. كما دعا إلى اعتماد إصلاحات في السياسات الاقتصادية والاعتماد على الاقتصاد المنتج بدلاً من الاقتصاد المستهلك والعمل على جذب الاستثمارات وتوفير الأمن البيئي والعدالة الاجتماعية. وشدّد المنتدى على أهمية التكنولوجيا والعلوم وإقرانها بعملية صنع القرار.
 
إلى ذلك، تناول المنتدى مسألة تشجيع المصارف التي تموّل مشاريع التنمية وتوفير البيانات والخبرات لكي تتمكن المصارف من إجراء التقييم المطلوب حول ربحية المشاريع الإنمائية ولكي تقدّم بالتالي التمويل اللازم للتنمية. كما دعا إلى مكافحة التدفقات غير المشروعة وسواها من تحديات تواجه الاستثمارات في مجال التنمية في المنطقة.
 
وعرض المنتدى كذلك لنتائج الاجتماعات التحضيرية الستة التي أعدّت له بين أيار/مايو 2017 ونيسان/أبريل 2018. وقد شارك فيه أكثر من 250 شخصية من وزراء وخبراء من المجتمع المدني والقطاع الخاص والمنظمات الدولية والإقليمية وقطاع الشباب أجمعوا على الحاجة الماسّة للعمل #نحو_مجتمعات_مستدامة.
 
من هنا، ختم الأمين التنفيذي للإسكوا محمد علي الحكيم أعمال المنتدى قائلاً إنّه أظهر وجود خطوات واعدة تؤكد على الالتزام الجدي من كافة الأطراف بمفهوم ومبادئ التنمية، كما أجمع على أن العمل كالمعتاد لم يعد خيارًا، "بل تلزمنا خطوات جريئة وتحول ثقافي واستثمار في العلوم والابتكار لتحقيق نقلة نوعية".
 
للمزيد: يمكن الاطلاع هنا على التغطية اليومية للمنتدى
أو الاطلاع على البث المباشر لمختلف الجلسات عبر YouTube
 
* *** *
 
 
لمزيد من المعلومات:

نبيل أبو ضرغم، المسؤول عن وحدة الاتصال والإعلام: 96170993144+  dargham@un.org
السيدة رانيا حرب: +96170008879 harb1@un.org
السيدة ميرنا محفوظ: +96170872372  mahfouz@un.org
السيد حيدر فحص: +96170079021 haydar.fahs@un.org