الطاقة من أجل التنمية المستدامة تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الطاقة من أجل التنمية المستدامة

07
آب/أغسطس
2008


تختزن تسعة من البلدان الأعضاء في "الإسكوا" 56 و30 بالمائة من المخزون العالمي من النفط والغاز الطبيعي، ممّا يجعل من هذه المنطقة منطقة غنية بشكل خاص بهذه الموارد، حسبما قال الأمين التنفيذي لـ"الإسكوا" بدر عمر الدفع. وفي الوقت ذاته، لا تتمتع بعض البلدان الأعضاء الأخرى إلا بنسبة قليلة من هذا المخزون، فيما يفتقر إليه بعضها الآخر تماماً. وقد كانت هذه الفروقات بين بلدان المنطقة السبب في تركّز متوسّط النمو حول نسبة 5.6 بالمائة في السنتين المنصرمتين.

 

وقد تناول الدفع هذه النقاط ضمن موضوع الطاقة من أجل التنمية المستدامة، الذي قدّمه خلال حوار الأمانات التنفيذية للجان الأمم المتحدة الخمس في المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة. وقد عقد الحوار في إطار الدورة الموضوعية السنوية للمجلس.  

 

وقال الأمين التنفيذي لـ"الإسكوا" إنّه منذ إقرار جدول أعمال القرن 21 (1992) وخطة جوهانسبرغ للتنفيذ، بذلت البلدان الأعضاء جهوداً حثيثة لتحقيق الاستدامة في مجال الطاقة. وتعمل المنطقة باستمرار لتحسين فعاليتها في هذا المجال عبر تعزيز السياسات وطرق العمل المتعلقة به، وتطبيق الأنظمة وتدقيق استخدام الطاقة والمشاريع الميدانية في تحسين فعالية الطاقة. وبالرغم من تسجيل تقدم بسيط في مجال الطاقة المتجددة، اتخذت البلدان الأعضاء  تدابير لتعزيز تسخين المياه على الطاقة الشمسية، فضلاً عن استخدام الطاقة الهوائية والشمسية. وأضاف الدفع أنّ المنطقة تسعى لاستخدام الوقود النظيف وإحراز تقدّم في تقنيات الوقود الأحفوري. كما تزيد من استخدام الغاز الطبيعي في خليط الطاقة التي تنتجه وتروج لاستخدام الغاز الخالي من الرصاص ونقل الديزل المنخفض المحتوى الكبريتي.  

 

 

وسلّط الدفع الضوء أيضاً على البرامج الناجحة التي يجري العمل بها حالياً لتحسين فعالية استخدام الوقود في الأساطيل المحلية وتحسين خاصيات النفط وشبكات الكهرباء ما دون الإقليمية، وأنابيب الغاز الطبيعي؛ وعلى الخطط لبناء غيرها. ومن جهتها، تعمل "الإسكوا" على تسهيل وتعزيز وضع السياسات والترويج لها  والتعاون مع البلدان الأعضاء والهيئات الإقليمية الأخرى، كجامعة الدول العربية. ومن ناحية ثانية، نفّذت "الإسكوا" تقييمات عدة حول فعالية الطاقة في القطاعات السكنية والصناعية والنفطية والسياحية، وطوّرت برنامجاً محلياً لفعالية الطاقة لقطاع الكهرباء في أحد البلدان الأعضاء. وتوجّهت برامج بناء القدرات أيضاً إلى المسؤولين وواضعي السياسات في المنطقة.

 

 

وتعمل اللجنة على تعزيز استخدام الطاقة المتجددة. وقد بذلت جهوداً من أجل تقييم مقاربات التخفيض من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري،  وتعزيزها في قطاعات النقل والطاقة الكهربائية والصناعة. ولعبت دوراً أساسياً في اعتماد المبادرة العربية للتنمية المستدامة في العام 2002، وإعلان أبو ظبي حول البيئة والطاقة في العام 2003، وغيرها.  وكانت اللجنة وطّدت أصر التعاون الإقليمي الموسّع من خلال مبادرات التعاون مع مجلس الوزراء العرب المعنيين بشؤون الكهرباء، وغيرها من السبل.

 

وفي مجال النشاطات المقبلة، قال الأمين التنفيذي للـ"الإسكوا" إنّ اللجنة خططّت لوضع تقييم حول آثار تغيّر المناخ على  التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة؛ وتقرير حول "سياسات الطاقة وسبل تعزيز الحدّ من آثار تغيّر المناخ في بلدان الإسكوا"؛ وتطوير هيكلية عربية حول تغيّر المناخ بالتعاون مع الهيئات الإقليمية الأخرى. وتأمل "الإسكوا" أيضاً تعزيز التعاون فيما بين بلدان الجنوب من أجل التنمية المستدامة في المنطقة وتوفير الدعم التقني عبر وضع تقييم للحاجات في مجال تقنيات الطاقة النظيفة  وتنفيذها، ودعم الوضع السياسات التي تزيد من تدفق الاستثمارات والموارد المالية لتمويل الحد من آثار تغيّر المناخ والتكيّف معه.