السنة الدولية للغابات 2011 الغابات من أجل الناس تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

السنة الدولية للغابات 2011 الغابات من أجل الناس

14
شباط/فبراير
2011

تعدّ الغابات
من الموارد المتجددة التي لا بد من وجودها لاستمرار البشرية في أرجاء العالم
ولتأمين رفاهيتها. وتؤمّن الغابات المأوى والقوت والدواء للناس، كما أنها موئل
للتنوع البيولوجي ومصدر للمياه النظيفة. وتؤدي الغابات دوراً حيوياً في الحفاظ على
المناخ المستقر والبيئة وغيرها من الأمور.
 
وبهدف تسليط
الضوء على الدور الكبير للغابات، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2011 سنة
دولية للغابات، وذلك من أجل نشر الوعي بضرورة تأمين إدارة مستدامة لكافة أنواع
الغابات والحفاظ عليها وتنميتها. كما أنها سعت من خلال هذا القرار إلى بثّ روح
المسؤولية الشخصية لإرساء دعامات مستقبل أكثر احتراماً للبيئة وضامن للعدالة والاستدامة.
 
وقد تكون
المنطقة العربية من أفقر المناطق من حيث الغطاء الحرجي إلا أن الغابات والأشجار تشكل
أهمية كبرى لهذه المنطقة، حيث أنها تحمي بيئتها الهشة وتحافظ على تماسك الأرض
والهضاب وتسيطر على انجراف التربة والتصحر وتنظّم الدورات المائية.
 
من ناحية أخرى،
للغابات منافع أخرى ومنها أنها تؤمن الأخشاب للوقود بالنسبة للطبقات الفقيرة ومواد
البناء للمدن الآخذة في الاتساع والصمغ العربي في السودان والمكسرات وغيرها من
المنتجات الغذائية في المنطقة.
 
ورغم ذلك،
تتعرض الغابات للتدمير على مستوى غير مسبوق بسبب إنشاء شبكات الطرق وتوسّع المدن
والكسّارات والمناجم وحرائق الغابات وبناء القنوات، إلى آخر ذلك. ولكن من أحد
الأسباب الرئيسية أيضاً الإهمال. فقد فشلت المنطقة العربية في عكس عملية فقدان
الغطاء الحرجي أو وضع حد لها. نتيجة لذلك، انخفضت نسبة الغطاء الحرجي من 7.2 في
المائة عام 1990 إلى 6.4 في المائة عام 2007 [1]، حيث يخسر السودان وحده حوالي 54
ألف هكتار من الغابات كل سنة [2]. كثيرة هي التحديات التي تواجهها غابات المنطقة
والمناطق الحرجية فيها، ومنها العجز عن تحديد الملكية الواضحة  ونقص الموارد المالية والبشرية (والضرورية بشكل
خاص في جهود إعادة التشجير) وغياب التكنولوجيا المناسبة ووجود سوق نافذ ومنتشر
وفشل السياسات. نتيجة لكل ما سبق، تتكّل بلدان المنطقة بشكل كبير على الاستيراد
لسدّ حاجاتها من الخشب ومنتجاته. إن تكلفة تجارة المنتجات المماثلة تزيد على بليون
دولار سنوياً، وهو ما يستنزف بشكل كبير الاحتياطي الأجنبي الذي يتم تحصيله أساساً
بشق الأنفس في المنطقة، ولاسيما في البلدان الأكثر فقراً وتلك الغير مصدّرة للنفط.
 
تمثّل السنة
الدولية للغابات فرصة مؤاتية لإبراز أهمية الغابات والأشجار للمنطقة العربية، ودفع
البلدان إلى الالتزام بالتعامل مع التحديات البيئية في المنطقة والعمل سويا لوضع
أهداف مشتركة قابلة للتحقيق. وفي هذا الصدد، يتخذ عدد من البلدان مبادرات جيدة من
خلال وضعها برامج لتوسيع المناطق الحرجية فيها بمقدار حوالي 10 آلاف هكتار سنوياً [3]،
ومنها مصر والعراق ولبنان وسوريا والإمارات العربية المتحدة. لكن هذه المكاسب
ضئيلة ومبعثرة في حد ذاتها، إذ أن السياسات ومتخذي القرارات بحاجة للاجتماع من أجل
التوصل إلى موقف مشترك لتوسيع استراتيجي للغطاء الحرجي والأشجار في المنطقة لمنفعة
الأجيال الحالية والمقبلة.
 
أما الإسكوا،
فسوف تتعاون مع شركائها من أجل دعم الجهود الرامية إلى الحفاظ على الغابات
والمناطق الحرجية في المنطقة من خلال عدد من النشاطات والفعاليات التي سيتم
تنظيمها خلال العام. وتهدف هذه النشاطات بشكل عام إلى رفع درجة الوعي بحاجة
الإدارة الرشيدة والمسؤولة للبيئة عبر التركيز على دور الغابات في الحد من تغير
المناخ، وتأمين المخزون المطلوب من المياه العذبة ذات النوعية الجيدة، وتوفير
الموارد المتجددة والحفاظ على النظام البيئي الهش في المنطقة.
 
وقد أطلقت
السنة الدولية للغابات في 2 شباط/فبراير 2011 خلال احتفال في الجمعية العامة للأمم
المتحدة في نيويورك. ويأتي إطلاق هذه المبادرة العالمية لاستكمال البرنامج الرسمي
للجلسة التاسعة لمنتدى الأمم المتحدة حول الغابات، والذي عقد من 24 كانون الثاني/يناير
إلى 4 شباط/فبراير 2011 وناقش مسائل جوهرية تتعلق بالغابات والرفاهية والقضاء على
الفقر.
 
يمكن الاطلاع
على كافة المعلومات حول السنة الدولية للغابات على الموقع التالي: