إسكوا والمعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية يدعوان إلى تعزيز أمن المنطقة الغذائي تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

إسكوا والمعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية يدعوان إلى تعزيز أمن المنطقة الغذائي

02
حزيران/يونيو
2012

دعا نائب الأمينة التنفيذية للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) نديم خوري إلى ضرورة الإستفادة من الفرص المتاحة لتحسين الأمن الغذائي في المنطقة من خلال التجارة والاستثمارات الخارجية التي تضمن الاستفادة لجميع الأطراف. جاءت الدعوة في الكلمة التي ألقاها خوري اليوم في افتتاح المؤتمر الدولي الذي حمل عنوان "عالم عربي يتمتّع بالأمن الغذائي: خارطة طريق للبحوث والسياسات" والذي تنظمه الإسكوا بالتعاون مع المعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية في بيت الأمم المتحدة في بيروت.

المؤتمر، الذي يستمر يومي 6-7 شباط/فبراير، يناقش قضايا تتعلق بالأمن الغذائي والفقر في المنطقة، والسياسات الواعدة، والابتكارات التكنولوجية والمؤسسية، وأولويات الاستثمار.

قال مسؤول الإسكوا: "علينا أن نضمن للأجيال المقبلة موارد ومصادر ليؤمنوا منها الغذاء لهم ولأطفالهم". وأضاف أن مداولات المؤتمر جارية لوضع خارطة طريق وتحديد الخيارات المطروحة أمام الدول العربية على المدى القصير والطويل للوصول إلى الأمن الغذائي والتخفيف من حدة الفقر والبطالة. وقال إن التحديات التي تواجه الأمن الغذائي في المنطقة كبيرة ومتشابكة، وسيكون لِزاماً على الجميع التصدي لهذه التحديات بإجراءات سريعة وحاسمة، وعلى رأسها إدارة مواردنا الطبيعية، ومنها الموارد المائية، بطريقة تضمن استدامتها. وقال خوري إنه يتعين النظر في أفضل السبل للتخفيف من آثار تغيّر المناخ الضارة بالموارد المائية الشحيحة في المنطقة، وأكد أن التحديات لا تقتصر على بلد دون الآخر، ومن هنا ضرورة العمل الجماعي والتعاون الإقليمي لوضع استراتيجيات واضحة وخططِ عمل قابلة للتنفيذ، مبنية على بحوث ودراسات عملية قابلة للتطبيق، مختتماً بالقول إن هذا التعاون لم يعد خياراً بل أصبح ضرورة استراتيجية للوصول إلى الأمن الغذائي.

من ناحيته، قال رئيس مجلس أمناء المعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية فوزي السلطان إن العالم العربي يمرّ في مرحلة تاريخية مثيرة وصعبة على حدّ سواء، مشيراً إلى أنه في حين أدت التحوّلات السياسية إلى تباطؤ النمو، بقيت أغلب التحديات الاقتصادية والإنمائية هي ذاتها. وأضاف أن هذه التحديات هي وليدة عوامل داخلية وخارجية، وتشمل الأخيرة القيود المشددة على العوامل الطبيعية، التقلّب المناخي، وتقلب أسعار السلع الأساسية وتوافر الغذاء على الصعيد الدولي. وأكد السلطان ضرورة معالجة معدلات الفقر والبطالة التي فاقت العشرة في المائة في المنطقة، وتقزم القطاع الخاص، تعثر القطاع الريفي، ونقص التنوع الاقتصادي، والضعف العام في الإدارة، وذلك للإستفادة من الأمن الغذائي في تحقيق التنمية في العالم العربي. وبناء على ذلك، أكّد أهمية توقيت هذا المؤتمر حيث أنه يعالج القضايا والتحديات الهامة التي تواجهها المنطقة وأثرها على الفقراء والمحرومين من الأمن الغذائي. واختتم المسؤول القيادي في المعهد الدولي بالتشديد على أن أهداف الإسكوا المتمثلة في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة، وتعزيز التعاون والتفاعل بين بلدانها من خلال تبادل الخبرات وأفضل الممارسات والدروس المستقاة تتلاقى تماما مع أهداف المعهد الدولي الرامية إلى وضع مسار إنمائي للمنطقة قائم على الأمن الغذائي.

وفي كلمة مدير عام المعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية شينغين فان، قال إن الغذاء والأمن الغذائي يتواجدان عندما يُتاح لكل الناس وفي كل الأوقات، إمكانية الحصول المادية والاجتماعية والاقتصادية على الأطعمة الكافية والآمنة والمغذية التي توفر حاجاتهم الغذائية وتناسب أذواقهم ليعيشوا حياة مليئة بالنشاط والصحة. وأشار إلى أن "منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لا تزال بعيدة عن تحقيق أهداف الأمن الغذائي والتغذية"، فمن ناحية يوجد أكثر من 37 مليون نسمة يعانون من سوء التغذية، ومن ناحية أخرى تسجّل المنطقة أحد أعلى معدلات البدانة وزيادة الوزن. وقال فان إن المعهد يلتزم بدفع الجهود الرامية إلى تحسين الأمن الغذائي في المنطقة، مضيفاً أن قطاع الزراعة وأصحاب الحيازات الصغيرة في الزراعة يؤدون دوراً أساسياً في هذا السياق، لاسيّما أن بلداناً مثل السودان واليمن لا تزال تعتمد على هذا القطاع كمورد أساسي لرزقهم. كما دعا إلى تطوير الاقتصادات غير القائمة على الزراعة في المنطقة والاستفادة الكاملة من الموارد البشرية غير المستثمرة، لاسيّما من الشباب. ورأى أن "وضع سياسات تجارية واستراتيجيات إقليمية لاحتياطي الأغذية مصممة بعناية سوف يساهم في تحسين الأمن الغذائي وأمن التغذية في المنطقة بشكل أكثر كفاءة".

يتناول المؤتمر القضايا المتعلّقة بالأمن الغذائي، بما فيها التحولات الاقتصادية، التغيّر المناخي، الصحة والتغذية، الحكم والصراع، التجارة، والاستثمارات الأجنبية المباشرة. وسيحدد المشاركون الأولويات في المجالات الأكثر فعالية في البحوث وذلك للحد من الفقر؛ زيادة الأمن الغذائي، تحسين التغذية والصحة؛ تحسين استدامة الموارد الطبيعية؛ وتأمين الفرص للمرأة وتعزيز مشاركتها.

ينظّم المؤتمر إلى جانب الإسكوا والمعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية كلّ من الجامعة الأميركية في بيروت، وجامعة القاهرة، منتدى البحوث الاقتصادية، ومعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة في الرباط، والمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة. يشارك في المؤتمر باحثون وصانعو سياسات ومديرو برامج وعاملون في مجال التنمية من المنطقة العربية. ويخلص المؤتمر إلى وضع خارطة طريق لواضعي السياسات والمستشارين لتحقيق أهدافهم في مجال الأمن الغذائي والحد من الفقر وتوفير فرص العمل.

لمزيد من المعلومات حول المؤتمر، يمكنكم زيارة الموقع التالي: http://fsaw2012.ifpri.info/

وللإعلاميين الراغبين في إجراء مقابلات مع المشاركين، يمكنكم الاتصال بكل من الآنسة مريم سليمان عبر البريد الإلكتروني sleiman2@un.org أو الهاتف 910930/03 أو 978815/01 ، أو الآنسة ساره ايمينشوه عبر البريد الإلكتروني s.immenschuh@cgiar.org أو الهاتف 073256/76