الإسكوا تحيي اليوم العالمي للبيئة في حضور حشد دبلوماسي عربي وأجنبي تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الإسكوا تحيي اليوم العالمي للبيئة في حضور حشد دبلوماسي عربي وأجنبي

05
حزيران/يونيو
2013

في 5 حزيران/يونيو 2013، أحيت الإسكوا العالمي للبيئة في احتفال نظمته في بيت الأمم المتحدة في بيروت وحضره حشد من السلك الدبلوماسي الأجنبي والعربي ومجموعة من ممثلي المنظمات غير الحكومية المحلية والإقليمية والدولية. وقد تميز احتفال هذا العام بكلمة ألقاها السفير البريطاني لدى لبنان توم فلتشر إلى جانب كلمات ألقاها كلٌّ من نائب الأمينة التنفيذية للإسكوا نديم خوري، وممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيرونيك روبير، ورئيسة مؤسسة إعادة تدوير المواد الغذائية للمؤسسات الغذائية ميريديث دانبرغ-فيكاريللي.
في كلمته، اعتبر فلتشر أنه في زمن التقشف وانعدام الأمن، تزيد أهمية حماية البيئة ولا تقّل. فأهمّ الأشخاص والمجتمعات هم الذين يأتون بالحلول وليس الذين يشيرون إلى المشاكل فقط.
ومن جهته، اعتبر خوري أن الإسكوا تسعى إلى البناء على الفرص المتاحة كي تحسّن من وضع الأمن الغذائي في المنطقة من خلال التشجيع على التساهل بمعايير الاستيراد والتصدير المتعلّقة بشكل الغذاء الخارجي والتغاضي عن بعض الشوائب الشكلية؛ وتسهيل تصدير المحاصيل كي لا تذهب هدراً من أجل تثبيت سعرها؛ وتنسيق جمع المأكولات من خلال بنوك الغذاء، وذلك بالتعاون مع المؤسسات الغذائية والمخازن؛ والتوعية على اتّباع الطريقة الفضلى للتسوق، تلافياً لشراء أطعمة يمكن أن تتلف قبل استهلاكها.
أمّا روبير، فأشارت إلى أنّ "التدفق المفاجئ لعدد كبير من الناس إلى منطقة صغيرة يضع وزراً كبيراً على البيئة المحلية. وغالباً ما يضطر اللاجئون والنازحون إلى الاعتماد على الموارد الطبيعية لضمان بقائهم، ولا سيما في أوقات الأزمات المستجدّة". وأضافت أن الضغط الذي يشكله وجود اللاجئين يمكن أن يؤدي إلى تدهور الموارد الطبيعية، فيؤثر على مجالات الصحة والظروف الاجتماعية ويخلّف آثاراً اقتصادية واجتماعية سلبية على البلدان المضيفة. وقالت روبير إن موضوع اليوم العالمي للبيئة هذا العام، "فكّر.كُل.وفّر"، ينطبق بالنسبة للمفوضية على التغذية والأمن الغذائي، فيربط المعيشة وإدارة الموارد الطبيعية، من أجل تحسين حماية ورفاهية اللاجئين والنازحين.

وفي كلمتها، أشارت دانبرغ-فيكاريللي إلى تأسيس منظمة "فرن" في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2012 بهدف إشراك المجتمع بشكل عام بمواضيع هدر الغذاء وشح الموارد، وذلك عبر تسهيل تحويل الموارد إلى سماد طبيعي وإعادة التدوير في المطاعم. وقالت "نحن نؤمن أنه على الأشخاص في لبنان وخارجه أن يعتادوا على النفايات. وليس من ناحية رؤيتها في المنزل أو على الشارع، بل عليهم أن يعوا قيمة الأشياء التي يرمونها. فالموارد ضئيلة ويجب النظر إليها من هذه الزاوية".
تجدر الإشارة إلى أن تقديرات الأمم المتحدة تشير إلى أنّه يتم إهدار 1.3 مليار طن من المواد الغذائية سنوياً. وهذا الرقم يعادل ما يتم إنتاجه سنوياً في كل أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. وفي الوقت نفسه، يبيت يومياً شخص من أصل سبعة أشخاص خاوي المعدة، ويموت جوعاً أكثر من 20 ألف طفلٍ في الخامسة من العمر. وفي حين أن الكوكب يكافح من أجل توفير ما يكفي من الموارد لتغذية 7 مليارات نسمة ( الذين سيصلون إلى 9 مليارات بحلول العام 2050)، تشير تقديرات منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) إلى أن ثلث الإنتاج العالمي من الغذاء يذهب هدراً أو لا يستهلك . وتعتبر فضلات الطعام استنزافاً هائلاً للموارد الطبيعية وعاملاً مساهماً في الآثار البيئية السلبية.