الدورة التاسعة للجنة الطاقة التابعة للإسكوا تنعقد في الكويت تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الدورة التاسعة للجنة الطاقة التابعة للإسكوا تنعقد في الكويت

14
حزيران/يونيو
2013

التقدم المُحرز في مجال الطاقة في البلدان الأعضاء في الإسكوا، والمشاريع المنفّذة وتلك المقرر تنفيذها في البلدان الأعضاء؛ واعتماد وتطبيق تكنولوجيات الطاقة المتجددة في البلدان الأعضاء، كانت مواضيع نقاش أساسية خلال الدورة التاسعة للجنة الطاقة التابعة للإسكوا، والتي انعقدت في فندق ريجنسي في مدينة الكويت يومي 12 و13 حزيران/يونيو 2013، بمشاركة ممثلين عن البلدان الأعضاء متخصصين في مجال الطاقة.
كما تباحثت الدورة في نتائج الاجتماعات الدولية والإقليمية في مجال الطاقة، وأبرزها تلك الصادرة عن مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة ريو+20)) والاجتماع التشاوري المشترك للجنتي الموارد المائية والطاقة حول الترابط بين هذين القطاعين في الدول الأعضاء.
بعد افتتاح الدورة، والذي شهد كلمتي الإسكوا، ألقتها مديرة إدارة التنمية المستدامة والإنتاجية في اللجنة الإقليمية رلى مجدلاني، و معهد الكويت
للأبحاث العلمية ألقاها أسامة الصايغ، انتخبت اللجنة مكتب الدورة. ووفقاً للترتيب الأبجدي المعمول به في الأمم المتحدة، شغلت ليبيا منصب رئيس الدورة، في ما حلّ كلّ من لبنان ومصر في منصب نائبي الرئيس، وانتُخب المغرب مقرراً.
في كلمتها الافتتاحية، قالت مجدلاني إنّه يمكن القيام بالكثير في مجالات تحسين كفاءة الطاقة في معظم بلدان المنطقة، التي ستعاني في السنوات القادمة من مخاطر عدم إمكانية تلبية الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية، إذ سيرتفع الطلب على الطاقة الكهربائية بنسبة 115 في المائة في الفترة 2011-2020.
وشددت مجدلاني على أهمية قطاع الطاقة بالنسبة للأمم المتحدة لافتةً إلى أنّ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي-مون أطلق مبادرة بعنوان "الطاقة المستدامة للجميع"، في أيلول/ سبتمبر 2011، تضمنت أهدافاً ثلاثة للتحقيق بحلول العام 2030؛ أولها تأمين خدمات الطاقة الحديثة لجميع سكان العالم، وثانيها مضاعفة معدل تحسين كفاءة الطاقة، وثالثها مضاعفة حصة الطاقة المتجددة في الخليط العالمي للطاقة. وقالت: "وعليه، فإننا نعمل ضمن هذه التوجهات ومع التركيز على الأولويات الخاصة بمنطقتنا، فلا يمكن إغفال أن 70 بالمائة من سكان السودان و50 بالمائة من سكان اليمن لا تصلهم حتى يومنا هذا خدمات الطاقة الكهربائية".

وأضافت مجدلاني: "من البديهي أنّ تغيّر المناخ هو أزمة شاملة ومستمرة وتدعو إلى القلق، لاسيما في منطقتنا حيث مخاطر التصحر وندرة المياه والاحترار الزائد، وأن مكافحة تغيّر المناخ تتطلب عملاً عاجلاً وطموحاً وفقاً لمبادئ وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ، لكننا نؤكد أن المسؤولية وان كانت مشتركة، فهي بالتأكيد متباينة، وعلى الدول المتقدمة التي ساهمت أساساً وبشكل رئيسي في تراكم الإنبعاثات في الفضاء منذ الثورة الصناعية، أن تقوم بواجباتها في دعم الدول النامية، والدول العربية هي جزء لا يتجزأ منها".

وختمت بالقول إنّ تحقيق التوجهات والأهداف التي تقدم ذكرها يتطلّب إرساء قواعد الحكم الرشيد واستحداث بيئة داعمة يسودها الاستقرار السياسي والأمني والاجتماعي والتشريعي، ومناخ ملائم للاستثمار يعزّز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

ومن جهته، قال الصايغ إنه بالمقارنة مع الغاز الطبيعي الوقود غير الأحفوري، من المتوقع أن يكون الطلب على النفط هو الأقل نمواً على امتداد السنين العشرين القادمة. وأضاف أنّ المنطقتين اللتين يتنامى فيهما إمداد الغاز الطبيعي هما الشرق الأوسط، الذي يسجّل نسبة 26 بالمائة من النمو العالمي ومنطقة الاتحاد السوفييتي سابقاً، والتي تسجّل نسبة 19 بالمائة من النمو، فيما يتوقع أن توفر استراليا والصين والولايات المتحدة الأمريكية نمواً تبلغ نسبته 12 بالمائة من الإمداد المتزايد.

واختتم الصايغ بقوله إنّه من المتوقع أن تطوّر منطقة شرقي آسيا صناعة البتروكيميائيات من أجل الاستجابة للطلب المتنامي على المنتجات النفطية المكررة. ولفت إلى أنه يجب "إرساء قواعد صلبة لتطوير مهارات العمل المناسبة وزيادة الاستثمار في تكنولوجيات التكرير والبتروكيميائيات. غير أنّه وضع السياسات وتطبيقها من اجل تعزيز الطاقة المتجددة وممارسات زيادة فعالية الطاقة".

يُذكر أنه سبق اجتماعات الدورة التاسعة للجنة الطاقة في الإسكوا عقد ورشة عمل حول أسعار النفط والغاز وعلاقتهما بأنشطة كفاءة الطاقة وتطبيقات الطاقة المتجددة في معهد الكويت للأبحاث العلمية. يوم 11 حزيران/يونيو 2013. الهدف من الورشة كان تبادل الأفكار والآراء وبلورة الرؤى واستكشاف التطورات المستقبلية في هذا الإطار.