تقرير الحالة والتوقعات الاقتصادية في العالم لعام 2014 يضيء على وضع المنطقة تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

تقرير الحالة والتوقعات الاقتصادية في العالم لعام 2014 يضيء على وضع المنطقة

02
تشرين الأول/أكتوبر
2014

شهدت منطقة غربي آسيا بطأً في النمو الاقتصادي في عام 2013 مقارنة بالعام 2012، إنما من المتوقع أن تتسارع وتيرة النمو في العام 2014 رغم الآثار المترتبّة على النزاعات العسكرية، بحسب ما قال كبير اقتصاديي الإسكوا ورئيس إدارة التنمية الاقتصادية والعولمة فيها، عبدالله الدردري، يوم 24 كانون الثاني/يناير 2014.

كلام الدردري جاء في إطار مناقشته ما جاء في تقرير الحالة والتوقعات الاقتصادية في العالم لعام 2014 ضمن ندوة إعلامية عُقدت في المقر الرئيسي للجنة الإقليمية في بيروت. تجدر الإشارة إلى أنّ تقرير "الحالة والتوقعات الاقتصادية في العالم" تنتجه في كل سنة إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة، ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، ولجان الأمم المتحدة الإقليمية الخمس، الإسكوا ضمناً.

وقال الدردري أنه "وبحسب ما ورد في التقرير، فإن منطقة غربي آسيا قد سجّلت في العام 2013 معدل نمو بلغ 3.6 بالمائة مقارنة بـ3.4 بالمائة في العام نفسه سجّلتها المنطقة العربية. ومن المتوقع أن يتسارع النمو فيحقق ما نسبته 4.3 بالمائة في العام 2014 في غربي آسيا، و 4 بالمائة في المنطقة العربية".

ثم أضاف أن "التباين الكبير وسم الأداء الاقتصادي لبلدان غربي آسيا في العام 2013. فقد ظلت الدول المصدّرة للنفط والتابعة لمجلس التعاون الخليجي كالبحرين والكويت وعُمان وقطر والسعودية، تتعافى بوتيرة مستقرة. أما العراق والأردن ولبنان والجمهورية العربية السورية واليمن، فقد شهدت انخفاضاً أشدّ حدةً في نشاطها الاقتصادي بسبب الاضطراب السياسي والاجتماعي المستمر".

فقد أشار الدردري إلى أنّ "الأزمة في سوريا تستمر بالتأثير سلباً على البلدان المجاورة، ولا سيما في ما عنى انخفاض النشاط الاقتصادي العابر للحدود، مثل التجارة والاستثمار والسياحة، بين بلدان مجلس التعاون الخليجي من جهة والبلدان المتبقية من غربي آسيا من جهة أخرى".

وفي هذا الصدد، قال الدردري إن النزاع في سوريا يسبّب أزمة لاجئين مستمرّة للبلدان المجاورة، مما يؤدي إلى ارتفاع نسب السكان في جوّ من التوتر السياسي والاقتصادي المسيطر. فقد زادت نسبة السكان في لبنان مثلا بما يقدّر بـ25 بالمائة من جراء أزمة اللاجئين في الوقت الذي زادت فيه نسبة السكان في الأردن بـ15 في المائة. وينافس اللاجئون السورون بمعظمهم العمالة المحلية غير الماهرة ضمن قطاع العمل غير النظامي في البلدان المضيفة. كما يحذّر التقرير من التضخّم في العراق والأردن ولبنان، وذلك يعود جزئياً لتزايد عدد السكان بشكل ملحوظ، ومن ضمنهم اللاجئين. أما سوريا، فتعيش تضخما جامحاً بسبب نفاذ احتياطي العملات الأجنبية وفقدان العملة المحلية قيمتها.