المرأة في السلطة القضائية: دراسة الحالة الفلسطينية تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

المرأة في السلطة القضائية: دراسة الحالة الفلسطينية

رمز الوثيقة: 
E/ESCWA/ECW/2018/TP.1
تاريخ النشر: 
2019

شهد حضور المرأة في السلطة القضائية في دولة فلسطين خلال السنوات الأخيرة زيادة ملحوظة، إذ تشكل انساء اليوم ما يقارب 18% من مجوع القضاة الفلسطينيين. والدولة الفلسطينية هي الدولة العربية الوحيدة التي تم فيها تعيين نساء كقاضيات في المحاكم الإسلامية حيث يتم الفصل بقضايا تتعلق بالأحوال الشخصية كالزواج والطلاق وحضانة الأطفال. كما تم تعيين النساء في المحاكم العسكرية، التي كانت حتى الآونة الأخيرة حكراً على الرجال. لكن وعلى الرغم من هذه التطوّرات في عدد النساء، لا تزال هناك بعض الحواجز التي تعيق دخول المرأة الى السلطة القضائية وتقدّمها المهني في سلك القضاء، والتي لم يتم معالجتها. فلا تزال المرأة مستبعدة من بعض المناصب القضائية العليا والحساسة (كالقضاء الدستوري)، ولا يزال تمثيلها ناقصاً بشكل واضح في بعض المجالات مثل القضاء العسكري. وبشكل عام، يمكن القول أن تمثيل المرأة في السلك القضائي لا يزال منخفضاً ويحتاج الى تحسين.

ويسلّط التقرير الضوء على الحواجز المحدّدة التي تحول دون وجود المرأة بشكل كامل ومتساوي في السلطة القضائية. فلا تزال التصوّرات النمطية المجتمعية حول دور كل من المرأة والرجل تشكّل حاجزاً مهماً، خاصة فيما يتعلق بالرأي النمطي القائل بأن المرأة يجب أن تتحمل المسؤولية الرئيسية عن رعاية الأسرة، مما قد يحول دون تقدمها الوظيفي. ويضاعف هذه التصوّرات النمطية حواجز مؤسسية تحول دون تقدّم النساء في القضاء منها الانحياز التلقائي للرجال عند التوظيف للمناصب العليا والحساسة. ولمواجهة تلك الحواجز، تقترح هذه الورقة عدد من التوصيات لضمان وجود المرأة المتساوي في القضاء. هذه الورقة هي جزء من مجموعة تقارير حول المرأة في السلطة القضائية في عدد من الدول العربية، تم إعدادها كأوراق مرجعية لدراسة إقليمية أعدّتها لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (اسكوا) بالشراكة مع لجنة الحقوقيين الدولية ومفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. وترتكز هذه الورقة على تحليل الأطر القانونية والسياسية والإدارية ذات الصلة، بالإضافة الى نتائج المناقشات الجماعية المركّزة والمقابلات الفردية مع محامين وقضاة ومدّعين عامين وموظّفي محاكم من النساء والرجال.