مقوّمات الحكم في البلدان العربية التقرير الثاني: الحوكمة والتحولات المؤسسية في البلدان العربية المتأثرة بالنزاع تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مقوّمات الحكم في البلدان العربية التقرير الثاني: الحوكمة والتحولات المؤسسية في البلدان العربية المتأثرة بالنزاع

رمز الوثيقة: 
E/ESCWA/ECRI/2016/1
تاريخ النشر: 
2016

يتأثر على الأقل نصف البلدان العربية مباشرة بالنزاعات الحالية التي تتفاوت حدتها، في حين يعاني النصف الآخر من آثار الجوار أو من الآثار غير المباشرة للنزاعات، ما يعيق الحق الأساسي للشعوب في العيش بمنأى عن الخوف والعوز. وتسبب النزاع في المنطقة بهدر كارثي في الأرواح، وتهجير ما يزيد عن 22 مليون نسمة، وتقويض سبل العيش. وفي الآونة الأخيرة، أدى النزاع أيضاً إلى تدهور نوعية الحياة، وإضعاف قدرة الشعوب على العيش بكرامة، والقضاء على الفرص المستدامة لتحقيق التنمية. وتواجه المنطقة العربية تحديات جسيمة لاستعادة التوافق السياسي، وترميم التماسك الاجتماعي في سبيل إطلاق عملية إعادة التأهيل. ويتعين على البلدان أساساً أن تلبّي الحاجات الآنية للسكان من خلال إنشاء مؤسسات تمثيلية وعادلة، قائمة على الاستجابة والمساءلة وقادرة على توزيع الخدمات بإنصاف.
 
يسلط هذا التقرير الضوء على القضايا ذات الأولوية التي تساعد على تحليل مفهوم الحكم مع مراعاة النزاعات الدائرة. ويحدد التقرير أربع فئات من المؤسسات التي يجب إيلاؤها الأولوية في عملية الإصلاح. أولاً، ينبغي أن تسعى المؤسسات الأمنية إلى الارتقاء بمستواها المهني، وأن تنشئ هيكلية مركزية للقيادة العسكرية، وأن تخضع للمساءلة المدنية. ثانياً، ينبغي أن تستحدث المؤسسات الإدارية آليات تضمن توظيف الأشخاص وترقيتهم بالاستناد إلى جدارتهم والحفاظ على استقلالية المؤسسات بعيداً عن التأثير السياسي. ثالثاً، ينبغي أن تتميز المؤسسات القضائية بالاستقلالية والشفافية والكفاءة، وأن تكون قادرة على تحقيق المساواة بين الجميع في الحصول على الخدمات. وأخيراً، ينبغي أن تشمل المؤسسات السياسية أحزاباً سياسية متجانسة وديمقراطية وتمثيلية، إضافة إلى هيئات تشريعية قوية ومستقلة. وفي الختام، يتضمن التقرير اقتراحاً بإنشاء مرصد للإصلاح المؤسسي يرمي إلى رصد أبرز الأبعاد المؤسسية التي تساعد على تحقيق التحول اللازم للخروج من النزاع.