رفع كفاءة استخدام الطاقة في القطاعين السكني والخدمي في المنطقة العربية تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

رفع كفاءة استخدام الطاقة في القطاعين السكني والخدمي في المنطقة العربية



مشروع حساب التنمية الممول من الأمم المتحدة للتنمية حول "رفع كفاءة استخدام الطاقة في القطاعين السكني والخدمي في المنطقة العربية"

تزايد الطلب على الطاقة في المنطقة العربية بشكل متسارع لعدة أسباب، منها زيادة السكان العالية وزيادة معدلات التوسع الحضري والنمو الاقتصادي والصناعي وارتفاع مستويات المعيشة المرتبطة بالتطلعات من أجل مزيد من الراحة، والتي تفاقمت بسبب انخفاض أسعار الطاقة المُدعَمة على نطاق واسع على مستوى المستخدمين النهائيين، في حين أن الجهود المبذولة  لتحسين كفاءة الطاقة لا تزال محدودة للغاية.
 
ويُبين تحليل أنماط استهلاك الطاقة في المنطقة أن قطاعي السكن والخدمات يستهلكا ما لا يقل عن ثلث إجمالي الطاقة الأولية المستهلكة، وأكثر من 60٪ من استهلاك الطاقة الكهربائية التي يمثل القطاع المحلي منها حوالي 70٪. وتشير جميع التوقعات إلى أن الطلب على الكهرباء سوف يرتفع بشكل كبير في المستقبل القريب.
 
وفي ظل غياب تدابير تصحيحية جَدية، سيؤدي هذا الوضع إلى خسارة في الإيرادات، وتباطؤ جهود التنمية، وزيادة التعرض للتقلبات في أسعار الطاقة الدولية وضعف الطاقة في جميع أنحاء المنطقة. ولذلك، هناك حاجة إلى إجراء تغيير في المقياس لتحقيق كفاءة الطاقة في المباني القائمة (السكنية وغير السكنية) والأجهزة والمعدات التجارية.
 
وبالتالي، فإن المنطقة في حاجة ماسة إلى برامج ومشاريع كفاءة الطاقة في قطاعي السكن والخدمات بوتيرة يمكن أن تضاهي معدلات النمو المسجلة في متطلبات خدمات الطاقة الخاصة في هذين القطاعين.
 

مشروع حساب التنمية الممول من الأمم المتحدة للتنمية كنقطة انطلاق لمبادرة إقليمية

 الغرض من تنفيذ مشروع "رفع كفاءة استخدام الطاقة في القطاعين السكني والخدمي في المنطقة العربية" هو تعزيز قدرة الدول الأعضاء في الإسكوا على تحسين كفاءة استخدام الطاقة في قطاع البناء وتحقيق تغيير في مستوى تنفيذ برامج كفاءة الطاقة في المباني السكنية وغير السكنية القائمة.
ويهدف المشروع المقترح إلى تمهيد الطريق لمبادرة إقليمية لرفع مستوى برامج وتدابير كفاءة الطاقة التي تستهدف المباني القائمة في المنطقة، حيث ستتاح الأنشطة المنفذة في ثلاث دول أعضاء تُمثل الشكل الإقليمي للبلدان أعضاء الإسكوا: بلد من منطقة شمال أفريقيا (تونس)، وبلد من منطقة الشرق الأوسط (الأردن)، وبلد من دول مجلس التعاون الخليجي (الكويت).
 
وتم اختيار هذه البلدان الثلاثة على أساس استعدادها للمشاركة في هذا المشروع عبر مؤسساتها المعنية والموارد البشرية اللازمة لإنجاز المهام المخططة. ولن تقتصر فوائد المشروع على البلدان الثلاثة التي سيُنفذ فيها، بل ستغطي جميع البلدان الأعضاء من خلال توفير قواعد أقوى لتمويل وتنفيذ مبادرة إقليمية كاملة.
 

أهداف المشروع

 يتفق المشروع مع الهدف 7 من أهداف التنمية المستدامة 2030 بشأن " ضمان حصول الجميع بتكلفة ميسورة على خدمات الطاقة الحديثة الموثوقة والمستدامة"، وخاصةً ما يتصل بالمقصدين 7.1، 7.2 المتضمنان - على الترتيب - " ضمان حصول الجميع بتكلفة ميسورة على خدمات الطاقة الحديثة الموثوقة بحلول عام 2030"، " مضاعفة المعدل العالمي لتحسين كفاءة الطاقة". حيث أن رفع كفاءة الطاقة في قطاع البناء سيؤدي إلى تحرير موارد الطاقة التي يمكن استخدامها لتعزيز خدمات الطاقة إلى المستخدمين النهائيين المحتملين. إضافةً إلى ذلك، فإن رفع كفاءة الطاقة في القطاع السكني سيؤدي إلى انخفاض استهلاك الطاقة بشكل كبير، وبالتالي انخفاض فواتير الطاقة، مما يتيح الوصول إلى خدمات الطاقة الإضافية من قبل الشرائح الضعيفة من الأسر، وتجنب مخاطر فقر الطاقة لهذه الفئات، في حالة حدوث زيادة متوقعة في أسعار الطاقة في المنطقة.
 
سيساهم رفع مستوى برامج ومشاريع كفاءة الطاقة في القطاعين السكني والخدمي في الدول الأعضاء في جهود التخفيف من آثار تغير المناخ في المنطقة، وبالتالي دعم الهدف 13 الذي يدعو إلى "اتخاذ إجراءات عاجلة للتصدي لتغير المناخ وآثاره" وبالأخص المقصد 13.2 "إدماج التدابير المتعلقة بتغير المناخ في السياسات والاستراتيجيات والتخطيط على الصعيد الوطني" والمقصد 13.3 " تحسين التعليم وإذكاء الوعي والقدرات البشرية والمؤسسية للتخفيف من تغير المناخ، والتكيف معه، والحد من أثره والإنذار المبكر به".
 
يتماشى هذا المشروع مع هدف "الطاقة المستدامة للجميع" (SEforALL) الذي يدعو إلى مضاعفة المعدل العالمي في تحسن كفاءة الطاقة، وسيساعد الدول الأعضاء، قي سياق نهج إقليمي، على بناء قدراتها على تحقيق الأهداف الإنمائية لجدول أعمال التنمية 2030 المتعلقة بالطاقة وأهداف "الطاقة المستدامة للجميع"  في قطاع البناء.
ستكون هذه البرامج هي النتيجة النهائية لمشروع حساب التنمية، وسيتم تطويرها باستخدام النتائج والأدوات والأجهزة التي نوقشت أعلاه. وستُعقد ندوات وحلقات عمل تدريبية طوال المدة الزمنية للمشروع لتوفير المعلومات الأساسية اللازمة وتحديد المنهجيات وتقديم المساعدة للخبراء وصانعي السياسات الوطنيين من أجل تنفيذ أنشطة المشروع.    

الإنجازات المتوقعة من المشروع

 سيساهم المشروع في تهيئة المجال لما يلي:

  1.  تعزيز أمن واستدامة نظم الطاقة في البلدان المعنية من خلال تحسين كفاءة الطاقة في القطاعين السكني والخدمي، وبالتالي تخفيض فاتورة الطاقة لكل من المستخدمين النهائيين والدول وتخفيف أثر تغير المناخ، والتوافق مع الهدف 7 حول الطاقة وما يتصل بها من أهداف أخرى من أهداف التنمية المستدامة 2030 ومبادرة "الطاقة المستدامة للجميع".
  2.  الحد من ضعف الطاقة لدى الفئات الأقل حظا وأكثرها ضعفا من النساء والرجال عن طريق خفض تكاليف الطاقة من خلال إعادة توزيع الدعم لتمويل زيادة الكفاءة وانخفاض استهلاك الطاقة. 
  3. زيادة التكامل الإقليمي والمحلي للسلع والخدمات المرتبطة بكفاءة الطاقة لتعزيز فرص عمل جديدة وبرامج ومشروعات كفاءة الطاقة التي تستهدف القطاعين السكني والخدمي.