27-29 كانون الثاني/يناير 2026
9:00–16:00
توقيت بيروت
حلقة عمل

استشارات حول اقتصاد الرعاية في تونس

المكان
  • تونس
للاتصال
شارك

تنظم الإسكوا وهيئة الأمم المتحدة للمرأة استشارات حول اقتصاد الرعاية في تونس، بهدف رفع الوعي بأهميته في تحقيق التنمية المستدامة وإطلاق مبادرة لتحديد الأولويات السياساتية لتعزيزه.

تشارك في هذه الاستشارات مختلف الجهات المعنية في القطاع، بما في ذلك البرلمانيون، والوزارات المختصة، والمجتمع المدني، والأوساط الأكاديمية، والمنظمات الدولية ذات الصلة. وتستمر الاستشارات على مدى ثلاثة أيام، يُخصص اليوم الأول منها للمؤسسات العامة والبرلمانيين، والثاني للنقابات ومنظمات أصحاب العمل، والثالث للمجتمع المدني والمجتمع الدولي.

الوثيقة الختامية

عقدت الإسكوا وهيئة الأمم المتحدة للمرأة ممثلة بالمكتب الإقليمي للدول العربية والمكتب الوطني لتونس استشارات وطنية حول اقتصاد الرعاية في تونس في الفترة من 27 إلى 29 كانون الثاني/ يناير 2026. وقد حضر هذه الاستشارات برلمانيون وممثلون عن القطاع الخاص والنقابات العمالية ومنظمات أصحاب العمل والمجتمع المدني والمجتمع الدولي والشركاء الدوليين.

ركزت المشاورات على ثلاثة محاور رئيسية، تم تناولها على مدار ثلاثة أيام:

• ركز اليوم الأول على الإطار القانوني والسياسات العامة التي تحكم قطاع الرعاية، وتأثيرها على التمكين الاقتصادي للمرأة، وذلك في إطار مشاورات مع البرلمانيين.

• تناول اليوم الثاني خدمات الرعاية وظروف العمل، مع التركيز على التحديات والفرص المتاحة للمرأة في القطاع الخاص.

• تناول اليوم الثالث الأعراف الاجتماعية، وتوزيع مسؤوليات الرعاية، والمشاركة الاقتصادية للمرأة، استنادًا إلى التجارب الميدانية وتدخلات المجتمع المدني والمجتمع الدولي.

جمع كل يوم بين عروض تقديمية حول السياق العالمي والإقليمي والوطني، بالإضافة إلى نشاطين تفاعليين مكّنا المشاركين من تحديد الأطر التشريعية القائمة، وتحليل القيود المؤسسية والسياسية والاجتماعية، وصياغة مقترحات عملية للتحسين والإصلاح.

قامت الإسكوا بعرض الإطار العالمي لتطوير اقتصاد الرعاية بهدف تعريف المفاهيم المشتركة. عرف العرض الإطار الشامل لاقتصاد الرعاية، مع إبراز السياسات العامة المطلوبة، والتحديات المترابطة لقضايا الرعاية، وأهمية وجود رؤية استراتيجية واضحة وأجندة عمل ملائمة للسياق الإقليمي.

تم تقديم الإطار الإقليمي لاقتصاد الرعاية في البلدان العربية بالإضافة إلى خارطة الطريق الإقليمية من قبل المكتب الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في الدول العربية. قدم العرض لمحة شاملة عن الوضع الإقليمي لاقتصاد الرعاية وأبرز التقدم المحرز في السياسات، خاصة في ما يتعلق بإجازات الأمومة والأبوة ودعم رعاية الأطفال، والتأكيد على دور الأطر القانونية، كما قدم خارطة الطريق الإقليمية التي يتم تطويرها من قبل الشركاء الإقليميين والعالميين.

استعرض المكتب الوطني لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في تونس الإطار الوطني لاقتصاد الرعاية وإمكاناته في خلق فرص عمل لائقة للنساء، في ظل استمرار الفجوة بين الجنسين في المشاركة في سوق العمل، ومشاركته في زيادة التوظيف في قطاعات ذات أولوية، من بينها اقتصاد الرعاية والاقتصاد الأخضر، ومجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. كما تم عرض النتائج الأولية لدراسة حول تقييم السوق وسلاسل القيمة في اقتصاد الرعاية، مع التركيز على مشاركة النساء، والفجوات بين القطاعين العام والخاص، وتحديد الأولويات في سلاسل القيمة المتعلقة بالرعاية وفرص التدخل والسياسات.

  • شدد المشاركون/ات على التحديات الهيكلية لاقتصاد الرعاية، بما في ذلك ضعف التنسيق المؤسساتي، تزايد احتياجات الرعاية بسبب شيخوخة السكان، استمرار عدم المساواة بين الجنسين في أعمال الرعاية غير المدفوعة الأجر، وغياب الاستراتيجيات الوطنية والبيانات وأنظمة الرعاية الملائمة، خاصة للأطفال ذوي/ات الإعاقة وكبار السن ذوي/ات الظروف الصحية المعقدة.
  • أكدت النقاشات الحاجة إلى اعتماد مقاربة شاملة ومتعددة القطاعات لسياسات الرعاية، تشمل توضيح مفاهيم أعمال الرعاية، وتعزيز الأطر القانونية لتوفير الخدمات، ومواءمة المعايير الدولية مع السياق الوطني، وإبراز الدور المحوري للبرلمانيين في الإصلاحات التشريعية.
  • رسم النشاط الأول خريطة الإطار القانوني والسياساتي لاقتصاد الرعاية، من خلال تحديد السياسات واالممثلين، والثغرات، والإنجازات، المتعلقة بخدمات الرعاية، وتنظيم العمل، والحماية الاجتماعية، وتقاسم المسؤوليات مع الإشارة إلى التقدم المحرز إلى جانب الثغرات الكبيرة في التنفيذ والتمويل والتكوين والتغطية.
  • تناول النشاط الثاني القيود المؤسساتية والسياساتية التي تؤثر على التمكين الاقتصادي للنساء، مع اقتراح أولويات إصلاح تشمل توحيد التشريعات، تحسين التنفيذ، التكوين المهني، وتطوير خدمات الرعاية، تعزيز الحماية الاجتماعية، وتحسين التنسيق، وإشراك الرجال في الرعاية، وتغيير الصور النمطية عبر التعليم.

 

  • تناولت النقاشات إمكانات وتحديات اقتصاد الرعاية، مع التركيز على تطبيق حصص تشغيل الأشخاص ذوي/ات الإعاقة، والصعوبات التي تحد الفعالية، كالبنية التحتية غير الملائمة، وسهولة النقل، وخدمات الدعم، وبناء المهارات.
  • تم التأكيد على أهمية أخذ مقدمي ومقدمات الرعاية بعين الاعتبار إلى جانب متلقي/ات الرعاية، بما يشمل حماية الحقوق وشروط العمل والحماية الاجتماعية للرعاية المدفوعة وغير المدفوعة الأجر.
  •   أتاح النشاط الأول للقطاع الخاص تبادل التجارب الجيدة في تعزيز المساواة في أماكن العمل و،إدماج المرأة، من خلال سياسات الإجازات الوالدية، وترتيبات العمل المرن، والتوعية بقضايا الأمومة، مع الإشارة إلى القيود القانونية والمالية والثقافية ودور الإعلام والتعليم والتحركات النسوية في تغيير الأعراف.
  • اقترح النشاط الثاني حلولًا عملية قصيرة ومتوسطة الأمد للقطاع الخاص، شملت التوعية والتعليم، تطوير المهارات، سياسات وممارسات مؤسسية دامجة للنساء، حوافز ضريبية لخدمات الرعاية، وتعزيز الإطار القانوني والمؤسساتي وفق المعايير الدولية للعمل.
  • أبرزت النقاشات أن تجربة أمريكا اللاتينية الرائدة تشكل مصدر إلهام مهمًا، مع الإشارة إلى استمرار العوائق الثقافية أمام استخدام خدمات رعاية الأطفال وكبار السن، وتأثر الأمهات الشابات والنساء العاملات في القطاع الزراعي بشكل خاص، واعتبار التوعية أداة أساسية للتغيير.
  • كشف النشاط الأول، بالاستناد إلى تجارب ميدانية، عن قيود جوهرية في اقتصاد الرعاية، منها ضعف تنفيذ ومراقبة الأطر القانويية، وهيمنة الأعراف الأبوية، وهشاشة ولا مرئية أعمال الرعاية، وتفاوت توفر وجودة الخدمات، وما يترتب عن ذلك من مسؤوليات غير متكافئة تتحملها النساء في ما يتعلق بأعمال الرعاية، خاصة الريفيات والمطلقات، مع آثار سلبية على رفاههن وتوظيفهن واستقلالهن الاقتصادي.
  • تم عرض التجربة الإسبانية (استراتيجية التعاون النسوي للتعاون الإسباني)، التي تعتبر الرعاية ركيزة للعدالة الاجتماعية والديمقراطية، وتطرح مقاربة تركز على الرعاية تقوم على الحقوق، والتمثيل، والموارد، والتحالفات، مع تركيز الإجراءات على رسم خرائط عدم المساواة، وبناء مجتمع للرعاية، والانتقال نحو الرعاية المجتمعية، وإرساء أنظمة رعاية مؤسساتية.
  • خلص النشاط الثاني إلى تحديد أولويات تحديات واقتراح حلول زمنية، شملت إجراءات قصيرة الأمد لتحسين تطبيق القوانين والتنسيق، وإصلاحات متوسطة الأمد للاعتراف بقطاع الرعاية ودمجه في أنظمة الحماية الاجتماعية، واستراتيجيات طويلة الأمد تقوم على التعليم والإعلام ووضع استراتيجية وطنية شاملة تشمل الرعاية المدفوعة وغير المدفوعة الأجر.
arrow-up icon
تقييم