عن المبادرة
تشهد المنطقة العربية حاجةً متزايدةً لقياس التنمية بمؤشّرات أكثر دلالة، بالاتساق مع توجّه منظومة الأمم المتحدة إلى عدم الاكتفاء بالمقاييس التقليدية، مثل الناتج المحلي الإجمالي. وهذا التوجّه يستند إلى الغاية 17-19 من أهداف التنمية المستدامة، ويؤكده الأمين العام للأمم المتحدة في وثيقة "خطتنا المشتركة"، وكلاهما تدعوان إلى اعتماد مقاييس تتجاوز الناتج الاقتصادي وتأخذ في الاعتبار الأبعاد الاجتماعية والبيئية والحوكمية. واستجابةً لذلك، طوّرت منظومة الأمم المتحدة وبيوت الخبرة أُطراً متعددة الأبعاد، منها دليل التنمية البشرية ودليل الفقر المتعدد الأبعاد، لقياس الرفاه البشري والتنمية المستدامة بمزيدٍ من الدقة.
وقد حققتالمنطقة العربية تقدّماً ملحوظاً في مجالات التعليم والصحة والبنية الأساسيّة منذ تسعينات القرن الماضي، لكنّها لا تزال تواجه تحديات عديدة. وتهدف هذه المبادرة إلى سد الفجوة القائمة، عملاً بتقرير الإسكوا المرتقب حول تحديات التنمية في العالم، ما يتيح تصوّراً أكثر شمولاً لا يقف عند حدود الناتج المحلي الإجمالي. وتهدف المبادرة إلى إبراز الركائز الأساسية للتقدّم، نظراً لأهميتها في توجيه السياسات لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في المنطقة.
نهجنا
يرتكز نهجنا إلى دليل التنمية العالمية بوصفه أداة مقارنةٍ متينةً صُمِّمت لتناول تحديات التنمية. ومن خلال إعطاء الأولوية للتطبيق العملي، تجري الإسكوا مشاورات فنية على المستوى القطري لتكييف الدليل مع خصائص كل بلد ودمجه في أطر التخطيط الوطنية.
تكشف النتائج المتعددة الأبعاد لدليل التنمية العالمية أن التقدّم المُحرز في الحدّ من أوجه الحرمان الأساسية لم يفضِ بعد إلى تحقيق تنمية مستدامة أو عادلة في المنطقة. وتظهر أنّ الحوكمة هي الركيزة الأضعف، من خلال إبراز فجوات مستمرة في فعالية أداء الحكومة، والشفافية، ومشاركة المواطنين. ولمواجهة هذه التحديات، تركّز استراتيجية الإسكوا على تسريع إصلاحات الحوكمة، وتجديد العقد الاجتماعي، وترسيخ التعاون الإقليمي لتعزيز الثقة والكفاءة والعمل الجماعي.
شركاؤنا
مراكز فكر إقليمية وعالمية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وكلية الدراسات الشرقية والأفريقيةفي جامعة لندن، إلى جانب مؤسسات أكاديمية أخرى.
أنشطتنا
تشمل أنشطة الإسكوا في إطار هذه المبادرة إطلاق تقريري "حالة التنمية في المنطقة العربية: فخّ التنمية البشرية" و"تحديات التنمية في العالم"، وتنظيم ندوة إلكترونية بعنوان "قياس التنمية بما يتجاوز الناتج المحلي الإجمالي"، بالتعاون مع فريق الخبراء رفيعي المستوى المعني، وإجراء مشاورات مع معهد التخطيط القومي في مصر لتكييف دليل التنمية العالمية مع السياق الوطني وإطلاق تقرير "حالة التنمية في مصر: تحليل عالمي مقارن".