افتتاح أعمال الدورة الثانية للمنتدى العربي رفيع المستوى حول التنمية المستدامة تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

افتتاح أعمال الدورة الثانية للمنتدى العربي رفيع المستوى حول التنمية المستدامة

05
أيار/مايو
2015
المنامة-بيروت

 

أناب صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، سمو الشيخ علي بن خليفة آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، اليوم لافتتاح أعمال الدورة الثانية للـ "المنتدى العربي رفيع المستوى حول التنمية المستدامة" الذي ينظمه كلّ من لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لدول غربي آسيا (الإسكوا)، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة بالتعاون مع جامعة الدول العربية، وتستضيفه مملكة البحرين، في فندق ريتز كارلتون. وتستمرّ أعمال المنتدى حتى يوم الخميس 7 أيار/مايو من الجاري. 
 
وفي هذه المناسبة، أعرب سمو الشيخ علي بن خليفة آل خليفة عن خالص الشكر والتقدير لصاحب السمو الملكي رئيس الوزراء الموقر على تفضل سموه برعاية هذا المنتدى الدولي الهام، وهو ما يجسد دعم سموه لمختلف الجهود الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة في مختلف أرجاء العالم. 
 
ونقل سموه للقائمين على تنظيم المنتدى ومنظميه والمشاركين فيه تحيات صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء وتمنيات سموه لهم بالخروج بنتائج وتوصيات تسهم في تعزيز مكاسب التنمية المستدامة إقليميا ودوليا. 
 
ونوه سموه بحرص الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء على استكمال ما تم انجازه على صعيد التنمية المستدامة من خلال خطط وبرامج تهدف إلى الارتقاء بمجمل الأوضاع المعيشية للمواطنين. 
 
وأكد أن مملكة البحرين لتفخر بأنها من أوائل الدول التي أنجزت معظم الأهداف الإنمائية للألفية قبل موعدها من حيث توفير التعليم المجاني وتمكين المرأة وتكافؤ الفرص بين الجنسين وتوسيع نطاق التضامن الاجتماعي ورفع مستوى الرعاية الصحية، وبهذا احتلت مكانة على المستوى العالمي في تقارير التنمية البشرية والمستدامة الصادرة عن الأمم المتحدة والمؤسسات المتخصصة لسنوات عديدة متتالية. 
 
وشدد سموه على أن جهود المجتمع الدولي على مسار التنمية المستدامة لا يمكن أن تحقق أهدافها دون توافر الأمن والاستقرار الذي يعزز من مكاسب الدول ويزيد من قدرتها على تلبية تطلعات شعوبها في حياة أكثر ازدهارا وتقدما علي مختلف المستويات. 
 
وأكد سموه أن ضمان تحقيق أمن واستقرار العالم يرتبط في المقام الأول بإنهاء أسباب التوترات والصراعات بشكل جذري، وذلك يستلزم الوصول إلى تصور دولي جماعي لكيفية النهوض بأوضاع الشعوب في مختلف البلدان. 
 
ونوه سموه إلى أهمية المنتدى في دراسة إمكانية وضع منظومة عربية موحدة تحفظ للدول والشعوب العربية الأمن والاستقرار، وترتقي بأوضاعها المعيشية وتزيد من صلابتها في مواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية. 
 
وأشار سموه إلى ضرورة استكمال ما أنجزته الدول العربية من الأهداف الإنمائية للألفية، والتحرك بشكل إيجابي لتقديم رؤية عربية شاملة لمرحلة ما بعد 2015 تراعي فيها الاحتياجات الراهنة على صعيد التنمية والأولويات المستقبلية. 
 
وقال سموه: "إننا على ثقة من أن خبرات المشاركين في هذا المنتدى رفيع المستوى سوف يتمكنون من إدارته بحكمة واقتدار، متمنيا لهم التوفيق والسداد". 
 
من جانبها، توجهت سعادة الأستاذة فائقة بنت سعيد الصالح وزيرة التنمية الاجتماعية في كلمة لها بخالص الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء على رعايته الكريمة لأعمال هذا الحدث العربي الأممي الهام، بما يؤكد اهتمام مملكة البحرين على دعم مسيرة العمل التنموي العربي المشترك. 
 
وقالت إن حرص صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خلفية على رعاية هذا المنتدى الهام يؤكد دعم البحرين للجهود العربية المقًّدرة والرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة في الدول العربية، واعترافاً من المجتمع الدولي بهذه الإنجازات فقد منحت الأمم المتحدة سموه جائزة الشرف لإنجاز سموه المتميز في مجال التنمية الحضرية والإسكان وجائزة الأمم المتحدة للأهداف الإنمائية للألفية. 
 
وأشارت إلى أن مملكة البحرين تولي موضوعات التنمية المستدامة بمختلف قطاعاتها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية اهتماماً واضحاً ضمن الخطط والبرامج الحكومية مما ينعكس إيجاباً على المواطن البحريني، ويسهم بشكل فاعل في دعم الجهود العربية الرامية إلى تحقيق التنمية الشاملة في المنطقة العربية، وتشير التقارير الدولية والإقليمية إلى التقدم الذي تحرزه المملكة في هذا المجال. 
 
وأوضحت أن لهذا المنتدى أهمية في وضع التصور اللازم في إطار الأجندة المرتقبة لاحتياجات المنطقة من تمويل وإعادة الأعمار والحماية الاجتماعية والبيئية اللازمة ودمج الفئات الضعيفة والأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع بما يمكّنهم من أداء دورهم الهام في عملية التنمية، وهو الأمر الذي يتطلب تعزيز التجارة من أجل التنمية المستدامة في المنطقة العربية والاستفادة من التكنولوجيا مع ضرورة دمج القضايا القطاعية ضمن أهداف التنمية المستدامة، وذلك انطلاقاً من مكتسبات المنطقة التي أحرزتها خلال العقدين الماضيين. 
 
وأكدت أن نتائج هذا المنتدى تدعم الجهود العربية الرامية لتضمين الأولويات العربية ضمن أجندة التنمية المستدامة العالمية لما بعد 2015، وخاصة بعد صدور قرار القمة العربية في شرم الشيخ الذي أكد على مواصلة الجهود لتضمين أولويات المنطقة في الأجندة العالمية المرتقبة. 
 
من جانبها، تقدمت الدكتورة ريما خلف، وكيلة الأمين العام والأمينة التنفيذي للإسكوا في كلمة لها ببالغ الشكر لمملكة البحرين ملكاُ وحكومةً على استضافة هذا المنتدى، والى صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء على رعايته الكريمة، قائلة: "إننا نجتمع اليوم طالبين أمراً صعباً لأمد بعيد، إذ نطلب استدامة التنمية بل نلح عليها للتخلص من اختناقات الحاضر واستعادة الأمل في المستقبل". 
 
وأكدت أن التنمية المستدامة هي الأساس الذي تقوم عليه اقتصادات قوية تشمل الجميع وتقضي على الفقر والبطالة، وهي الأساس "الذي تُبنى عليه مجتمعات آمنة مستقرة، خالية من الخوف والتهميش، وهي السبيل لحماية مواردنا الطبيعية وبيئتنا لخير أبنائنا وأحفادنا". 
 
وقالت: "إن التنمية المستدامة هي حق مشروع لجميع الشعوب، لا يتحقق ما لم تتوفر له الموارد المالية والبشرية، والمؤسسات القوية الفاعلة، حق لا يستقيم ما لم يسُد الأمن المجتمعي المبني على مواطنة متساوية في ظل حكم صالح يقوم على الاحترام القاطع لحقوق الإنسان للجميع". 
 
كما ألقى الدكتور محمد التويجري ممثل جامعة الدول العربية كلمة قال فيها إن رعاية صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر لهذا المنتدى الرفيع دليل على اهتمام مملكة البحرين بالتنمية المستدامة . 
 
من جهته، توجه السيد ابراهيم ثياو، نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، في كلمته بجزيل الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء على رعاية سموه الكريمة للمنتدى، وإلى حكومة مملكة البحرين لاستضافتها ودعمها الفعال لتنظيم هذا الحدث. 
 
وأكد أن العالم والمنطقة العربية يتغيران بوتيرة غير مسبوقة في التكنولوجيا وأساليب العيش وفي توجهات وإرادة الشعوب وطموحاتها. وأشار إلى أن عام 2015 هو عام مهم لاتخاذ إجراء حول البيئة والتنمية المستدامة، "إذ تفصلنا أشهر قليلة عن موعد تبني العالم لأجندة أهداف التنمية المستدامة لما بعد 2015، كما يشهد عام 2015 مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ، ومؤتمر الأطراف COP 21، في سعي لتحقيق اتفاق ملزم حول تغير المناخ الذي سيكون له تأثير إيجابي كبير على المنطقة العربية". 
 
وقال: "إننا نعمل مع شركائنا في جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي وجامعة الخليج العربية والعراق والأردن وقطر ودولة الإمارات العربية لدعم الشراكة العالمية من اجل التنمية المستدامة والمساهمة في إعداد أدوات لرفع القدرة على التنمية ونقل التكنولوجيا والنماذج الجديدة للاستثمار وتعبئة الموارد من اجل تحقيق أجندة التنمية المستدامة لما بعد 2015، كالاستثمار اللازم للتكيف مع تغير المناخ، وأمور أخرى أساسية لتحقيق التنمية المستدامة". 
 
وأكد أن المنطقة العربية هي أكثر المناطق هشاشة من حيث الحاجة إلى المياه، والمناخ الجاف، والتنمية الحضرية التي تجتاح المناطق الساحلية، والنزاعات وقضايا الحوكمة، لذلك هي بحاجة ماسة لنهج شامل ومبتكر في التنمية المستدامة، مضيفا أن العنصر الأساسي للنجاح في تحقيق أجندة التنمية الجديدة يكمن في كيفية ترجمة المبادئ إلى سياسات على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي. 
 
ومن ناحيتها، توجهت الدكتورة سيما بحوث، المدير الإقليمي لمكتب الدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لحكومة مملكة البحرين بالشكر على استضافة المنتدى، مشيدة بالإنجازات التنموية المتميزة في مجالات التنمية البشرية كافة، بما فيها أهداف الألفية خلال الأعوام الماضية ولا تزال، واضعة نهجا يعكس الحرص على تحقيق الرفاه لشعبها ويرتكز على رؤية متروية لقيادة واعية ورشيدة. 
 
وأشارت إلى أن المنتدى يمثل مناسبة في غاية الأهمية للاطلاع على التقدم المحرز في تحقيق الأهداف الإنمائية خلال الخمسة عشر عاما الماضية وتدارس وضع التنمية المستدامة على نحو عام في المنطقة العربية، مشيرة إلى أن المنتدى ينعقد في مرحلة عصيبة تمر بها المنطقة العربية، ويجب على نحو سريع مراجعة التحديات التي تواجه المجتمع الدولي على الصعيدين الإقليمي والدولي. 
 
وكان قد عرض في بداية الاحتفال فيديو قصير عن ما تم تحقيقه بشأن تنفيذ الأهداف الإنمائية للألفية في مملكة البحرين والجوائز الإقليمية والدولية التي حصلت عليها البحرين في مجال التنمية البشرية والمستدامة. 
 
وبعد حفل الافتتاح، انطلقت أولى جلسات المنتدى تحت عنوان "التحوّل من الأهداف الإنمائية للألفية إلى أهداف التنمية المستدامة: أصوات من المنطقة العربية"، أدارتها السيدة فائقة الصالح، وزيرة التنمية الاجتماعية، وتمحورت مداخلات الجلسة حول المسائل التالية: وضع التنمية المستدامة في المنطقة العربية، الأمن والاستقرار في المنطقة العربية كشروط لتحقيق التنمية المستدامة – ثمن النزاعات، الحق في التنمية والكرامة ـ التحول النمطي المطلوب. 
 
ثم عقدت الجلسة الثانية للمنتدى بعنوان "المسارات الدولية حول خطة التنمية لما بعد 2015" أدارها معالي السيد طاهر الشخشير، وزير البيئة ونائب رئيس اللجنة العليا للتنمية المستدامة في المملكة الأردنية الهاشمية، وتضمنت مداخلات الجلسة عدة محاور هي: إطار جديد بشأن الحد من الكوارث 2015 ـ 2030، أهداف التنمية المستدامة وقمة الأمم المتحدة حول خطة التنمية لما بعد عام 2015، مفاوضات تغيّر المناخ والدورة الواحدة والعشرون لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، التكامل والكونية: متطلّبات أساسية لخطة التنمية لما بعد عام 2015 ، خطة التنمية لما بعد 2015: خطة للأغنياء. 
 
الجدير بالذكر، أنه يشارك في المنتدى نحو 400 مشارك من الوزراء وكبار المسؤولين الحكوميين العرب المعنيين بالتنمية المستدامة وممثلي المنظمات والوكالات التابعة للأمم المتحدة وبنوك التنمية العربية وجامعة الدول العربية ومنظمات المجتمع المدني المعنية بقضايا التنمية المستدامة، وسيتم إصدار وثيقة البحرين في ختام المنتدى حيث تحتوي على التوصيات النهائية والتي سيتم رفعها إلى المنتدى السياسي رفيع المستوى في دورته الثالثة والتي ستعقد في نيويورك من 26 يونيو إلى 8 يوليو 2015. 
 
* *** * 
 
 
لمزيد من المعلومات، يرجى زيارة الموقع التالي: 
 
 
 
 
 
لاستفساراتكم في البحرين: 
السيدة ماري ضاهر كورثاي 
مسؤولة الإعلام والعلاقات الخارجية 
برنامج الأمم المتحدة للبيئة 
الجوّال:973 36 955 988 00 
الهاتف الثابت:973 178 12 795 00 
 
 
لاستفساركم في بيروت: وحدة الاتصال والإعلام في الإسكوا على الأرقام التالية: 
 
السيد نبيل أبو ضرغم 0096170993144، dargham@un.org 
السيدة مريم سليمان 009613910930، sleiman2@un.org 
السيدة مران أبي زكي 0096176046402، abi-zaki@un.org 
 
البريد الإلكتروني: 
يمكنكم متابعة التغطية المباشرة للحدث على العناوين التالية: 
تويتر @ESCWACIU , @UNEP_ROWA 
 
أو فايسبوك: