الأمين التنفيذي لـ"اسكوا" في مقر الأمم المتحدة نشاطات متعددة حول الوضع في الأرض الفلسطينية المحتلة والتمويل للتنمية والتعاون في ما بين دول الجنوب والتنوع البيولوجي تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأمين التنفيذي لـ"اسكوا" في مقر الأمم المتحدة نشاطات متعددة حول الوضع في الأرض الفلسطينية المحتلة والتمويل للتنمية والتعاون في ما بين دول الجنوب والتنوع البيولوجي

24
تشرين الأول/أكتوبر
2007
بيروت

قدّم الأمين التنفيذي لـ"اسكوا"، السيد بدر عمر الدفع، يوم أمس الإثنين 22 تشرين الأول/أكتوبر، أمام اللّجنة الثانية التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة (اللجنة الاقتصادية والمالية)، مذكّرة الأمين العام للأمم المتحدة حول "الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية للاحتلال الإسرائيلي على الأحوال المعيشية للشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، وللسكان العرب في الجولان السوري المحتل". وركّز الدفع على النقاط الرئيسية التي جاءت في التقرير، بما فيها دعوة إسرائيل لوقف تشييد جدارها العازل في القدس الشرقية وحولها، ووقف تدميرها للبنية التحتية الحيوية، الذي أضرّ بحقوق الفلسطينيين في الوصول إلى مواردهم الطبيعية والاستفادة منها. كما شدّد الدفع على الممارسات الإسرائيلية التي تلحق الضرر بالأوضاع البيئية والاجتماعية والاقتصادية للشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، وللسكان العرب في الجولان السوري المحتل، فتمنعهم من تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية وتحسين ظروفهم المعيشية. وقال الأمين التنفيذي خلال تقديمه التقرير إنّ الممارسات الإسرائيلية تزيد من حدة معاناة الفلسطينيين، ومن الضروري إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط لإيجاد حلّ دائم للصراعات في المنطقة، لأن الإمكانية الوحيدة لاستحداث أوضاع أفضل للفلسطينيين تكمن في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي. تجدر الإشارة إلى أنّ "اسكوا" تعدّ هذا التقرير سنوياً استجابة لطلبي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والجمعية العامة إلى الأمين العام في هذا الخصوص.

ويشارك الدفع حالياً في اجتماعات عدّة في مقرّ الأمم المتحدة في نيويورك. وفي هذا الإطار، سوف تشارك "اسكوا"، إلى جانب غيرها من اللجان الإقليمية التابعة للأمم المتحدة، في توقيع مذكّرتي تفاهم مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والأمانة العامة لمعاهدة التنوع البيولوجي يومي 24 و25 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.
وتجمع مذكرة التفاهم الأولى مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، خبرات كافة الأطراف المعنية من أجل تعزيز نشاطات الأمم المتحدة الإنمائية في الدول النامية وتفعيلها. وسوف تتبادل هذه الأطراف المعرفة حول شؤون التنمية، فيكمّل كلٌّ منها عمل الباقين، بغية خدمة الدول النامية بشكل أفضل وبفعالية أكبر. أما فيما يتعلق بالمذكرة الثانية الموقّعة مع اتفاقية التنوع البيولوجي، فهي تهدف إلى دعم أهداف الاتفاقية وتحسين التعاون بين الأطراف المعنية.

وكان الدفع قد شارك اليوم في طاولة مستديرة حول تمويل التنمية حيث قال إنّ الصراعات الإقليمية والأزمات السياسية تؤثر على تمويل التنمية وهي تحبط الإستثمار الخارجي المباشر وتؤدي إلى هروب رؤوس الأموال ونزوح السكان وإعاقة النمو والتننمية بشكل عام. وأضاف الدفع أنّه في زمن العولمة، تحتاج الدول النامية إلى تعاون تكنولوجي أكبر، ولا سيما في ظلّ التحرير الاقتصادي وانفتاح الأسواق. واقترح الأمين التنفيذي أن تؤسس الدول النامية آلية لتوجيه حوالات العمّال النقدية لتمويل التنمية. كما اقترح إيجاد تعاون تكنولوجي آلي وأكبر، ولا سيما في أسواق رؤوس الأموال النامية، من دول الشمال باتجاه الدول النامية. وبالإضافة إلى ذلك، أشار الدفع إلى ضرورة توفير الدول المتقدمة التدريب والتكنولوجيا للمسؤولين الحكوميين، كما ورد في توافق مونتري. ويوم غد، 25 تشرين الأول/أكتوبر، يقدّم الدفع أمام اللجنة الثانية في الجمعية العامة، عرضاً حول تعزيز التعاون في ما بين دول الجنوب والشراكة بين القطاعين الخاص والعام من أجل التنمية. بالإضافة إلى ذلك، يتضمن جدول أعمال الدفع اجتماعات ولقاءات موضوعية متعددة.