الإسكوا تتابع التقدم المحرز في مجال الطاقة المستدامة في المنطقة العربية تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الإسكوا تتابع التقدم المحرز في مجال الطاقة المستدامة في المنطقة العربية

28
آذار/مارس
2018
بيروت , لبنان

 
بيروت، 28 آذار/مارس 2018 (وحدة الاتصال والإعلام)-- يشهد مقر الإسكوا في بيروت بين 24 و26 نيسان/أبريل 2018 انعقاد المنتدى العربي للتنمية المستدامة. ومع اقتراب موعد المنتدى العربي عُقد بين يوم أمس الثلاثاء واليوم الأربعاء الاجتماع التحضيري العربي حول قضايا الطاقة من أجل رفع ما ينتج من توصيات عنه وعن المنتدى العربي إلى المنتدى السياسي الرفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة المقرر عقده في نيويورك في شهر تموز/يوليو القادم.
 
وتميّز الاجتماع التحضيري الذي عُقِدَ في بيت الأمم المتحدة في بيروت بالتعاون مع جامعة الدول العربية بإطلاق تقرير الإسكوا حول التقدم المحرز في مجال الطاقة المستدامة في المنطقة العربية الصادر عام 2017 الذي خلص إلى أنّ نسبة حصول سكان المنطقة العربية على خدمات الطاقة الحديثة تقارب النسب العالمية إلاّ أن هناك تقدم بطيء جدًا في تحسين الكفاءة في استخدام الطاقة في ظلّ دور هامشي للطاقة المتجددة.
 
وفي مستهل اللقاء، تحدّثت مديرة شعبة سياسات التنمية المستدامة رلى مجدلاني عن هدف الاجتماع الذي يتناول قضايا الطاقة وشدّدت على ترابط أهداف التنمية المستدامة بعضها ببعض. ولفتت إلى أن  الهدف السابع  يدعو إلى حصول الجميع بتكلفة ميسورة على خدمات الطاقة الحديثة الموثوقة والمستدامة ويقوم على ثلاثة دعائم هي حصول الجميع على خدمات طاقة حديثة وتحسين كفاءة الطاقة وزيادة ‏استخدام مصادر الطاقة المتجددة.
 
وشدّدت مجدلاني على أهمية الخروج برسائل أساسية في هذا الاجتماع بغية رفع أهم القضايا التي تعني الطاقة والمنطقة العربية إلى منتدى بيروت العربي المنعقد الشهر المقبل ومن ثمّ إلى المنتدى السياسي الرفيع المستوى في نيويورك. ودعت مجدلاني إلى البحث في آليات التنفيذ وكيفية تحقيقها وليس الاكتفاء بالإشارة إلى أيّ القضايا هو الأهم.
 
وأكّدت أن بعض الدول العربية قد باشرت بوضع تقارير الاستعراض الوطني الطوعي التي تُقدَّم إلى المنتدى السياسي الرفيع المستوى منها مصر والمغرب عام 2016 والأردن وقطر عام 2017 وأنّ العام 2018 سيشهد تقديم تقارير وطنية طوعية من الإمارات العربية المتحدة والبحرين والسودان وفلسطين وقطر ولبنان ومصر والمملكة العربية السعودية. وقد كان اجتماع اليوم فرصة لهذه الدول لعرض مسار هذه التقارير.
 
وناقش الاجتماع الترابط بين الطاقة ومجالات أخرى مثل المياه والغذاء والمناخ والنمو الاقتصادي وكيفية الوصل بين الاهتمامات المتعددة القطاعات في تصميم السياسات الوطنية. كما قيّم الفجوات بين السياسات القائمة اليوم والأهداف المحددة لمستقبل الطاقة المستدامة. وناقش المشاركون كيفية تحفيز وتعبئة الموارد المالية الوطنية واجتذاب التمويل الدولي والحصول على التكنولوجيا كما حددوا الأولويات الرئيسية لصانعي السياسات لزيادة مواءمة الخطط الوطنية مع خطة التنمية المستدامة 2030.  وخرج الاجتماع بتوصيات سترفع إلى المنتدى العربي للتنمية المستدامة خلال الشهر المقبل.
 
وشارك في الاجتماع عدد من ممثلي الدول الحكوميين وأصحاب الخبرات العالية وممثلون عن منظمات إقليمية ودولية وعن وكالات الأمم المتحدة ومراكز بحوث علمية وأصحاب الشأن من أكاديميين ومنظمات غير حكومية ومؤسسات مالية معنية بالطاقة.
 
وكان حضور لافت لعنصر الشباب من مدرسة سيدة الجمهور في لبنان. وتحدث بعضهم عن هذه التجربة فقال كريم الأشقر إنّ صفوف المدرسة تعمل على مشاريع اجتماعية مرتبطة بخطة التنمية المستدامة لعام 2030 وإنّ صفه مسؤول عن موضوع التنمية المستدامة. وأضاف: "يهمّنا هذا الاجتماع كثيرًا لأنّه علينا تقديم خلاصة أخيرة في نهاية السنة الدراسية. لقد زوّدنا هذا اللقاء بالكثير من المعلومات وعلينا الإفادة القصوى من الخبراء المشاركين فيه". ومن جهتها، أشارت آنا أبو عضل إلى الأرقام المقلقة التي عُرِضَت خلال الاجتماع حول كيفية استخدام الطاقة وهدرها. وأكّدت أنّ المبادرة عمومًا لا تأتي بسهولة في العالم العربي وقالت: "من هنا، فإن دور جيل الشباب وضع الأسس المناسبة لمستقبل جيد".
 
تقرير الإسكوا
وعرضت رئيسة قسم الطاقة في الإسكوا راضية سداوي "للتقرير الإقليمي لإطار الرصد العالمي: التقدم المحرز في مجال الطاقة المستدامة في المنطقة العربية" (بالإنكليزية). وتطرّقت إلى أبرز التحديات التي تواجه الطاقة المستدامة في المنطقة العربية منها توزع الموارد الطبيعية غير المتساوي وكثرة تأثر المنطقة بالتغيّر المناخي وندرة المياه وتدهور الأراضي والأمن الغذائي وغيرها من العناصر وخصوصًا الحروب والنزاعات وحركات النزوح الجماعي. وشرحت سداوي أنّ معظم الدول العربية ما زالت غير قادرة على توفير خدمات الطاقة الملائمة لعدد كبير من سكانها وما زالت الطاقة المتجددة مصدرًا للطاقة لا تستفيد منه المنطقة العربية كما يجب على رغم الجهود المبذولة في كثير من الدول العربية إضافة إلى أنّ المنطقة العربية ما زالت تفتقر إلى إدارة مستدامة لمواردها. ويخلص التقرير إلى أنّه من دون تقدم سريع في مجال الطاقة الآمنة والنظيفة وبكلفة ميسورة، سيكون من المستحيل على المنطقة العربية تنفيذ أهداف التنمية المستدامة الأخرى.
 
استراتيجية عربية موحدة
وأشارت مديرة شعبة سياسات التنمية المستدامة رلى مجدلاني إلى ما تقوم به الإسكوا لدعم الدول الأعضاء من أجل تنفيذ خطة التنمية المستدامة ونوّهت تحديدًا بعلاقة الإسكوا الوطيدة مع جامعة الدول العربية على مستويات القطاعات المختلفة وعلى المستوى السياسي.
 
وقالت مدير إدارة الطاقة في جامعة الدول العربية جميلة مطر إن مواكبة عصر التحول نحو الطاقة المستدامة "الذي نشهده الآن لا بد أن يراعي واقع المنطقة وإرثها التنموي ومكانتها في سوق الطاقة العالمي. وفي هذا السياق يبرز تحقيق التنمية المستدامة لقطاع الطاقة كجزء من العملية الشاملة للتنمية المستدامة في إطارها الإقليمي كفرصة واعدة لمجابهة التحديات التي قد نواجهها في سبيل الارتقاء بمستوى معيشة المواطن العربي".
 
وأكّدت مطر أنّ إدارة الطاقة في جامعة الدول العربية قامت وبالتنسيق مع الدول الأعضاء بإعداد الأطر الاسترشادية التي ساهمت في تمكين الدول العربية من صياغة خططها الوطنية في مجالي الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة. وأدّى ذلك إلى خلق نظام لحوكمة سياسات الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة للدول العربية. وأضافت أنّ هذا النظام سمح بإيجاد منهجية عمل موحدة ومتناغمة ما بين جميع الدول العربية. من هنا، لا تقدّم الاستراتيجية العربية للطاقة المستدامة حلولاً بقدر ما تفتح بابًا لإعمال الفكر ووضع الخطط المناسبة نحو مستقبل أكثر استدامة.
 
وشرح الدكتور محمود فتح الله، خبير اقتصادي رفيع في إدارة الطاقة التابعة لجامعة الدول العربية، عن الاستراتيجية التي وضعها المجلس الوزاري العربي للكهرباء بهدف تحقيق التطور المستدام لمنظومة الطاقة العربية حول ضمان الوصول الميسّر والموثوق لخدمات الطاقة الحديثة لجميع شرائح المجتمع وزيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة بشكل ملحوظ. ولفت إلى أن الاستراتيجية تهدف إلى وضع إجراءات فعّالة لترشيد استهلاك الطاقة وتحسين كفاءتها.
 
والاجتماع التحضيري من أجل الطاقة هو واحد من ثلاثة اجتماعات، يتناول أحدها المياه ويعقد في بيروت أيضاً في 28-29 آذار/مارس الجاري بينما يتناول الآخر قضايا البيئة والموارد الطبيعية ويعقد في القاهرة في 11-12 نيسان/أبريل المقبل.

 
* *** *

 
 
لمزيد من المعلومات:

نبيل أبو ضرغم، المسؤول عن وحدة الاتصال والإعلام: 96170993144+  dargham@un.org
السيدة رانيا حرب: +96170008879 harb1@un.org
السيدة ميرنا محفوظ: +96170872372  mahfouz@un.org
السيد حيدر فحص: +96170079021 haydar.fahs@un.org