جددت الإسكوا التزامها بدعم الدول العربية في تطوير مشاريع مائية قابلة للتمويل وقادرة على التكيف مع تغيّر المناخ، وتعزيز التعاون الإقليمي، وتوسيع الوصول إلى آليات التمويل العالمية، وذلك خلال مشاركتها في أسبوع القاهرة للمياه 2025، والذي عُقد من 12 إلى 16 تشرين الأول/أكتوبر.
شاركت الإسكوا في تنظيم ثلاث فعاليات رئيسية، أبرزها الاجتماع السابع للجنة الفنية المشتركة الرفيعة المستوى للمياه والزراعة، الذي عقدته جامعة الدول العربية، بدعم من الإسكوا ومكتب منظمة الأغذية والزراعة الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا، حيث أكدت 19 دولة عربية التزامها بمواءمة سياسات المياه والزراعة لتعزيز الأمنين الغذائي والمائي. كما بحث المشاركون في الجهود الإقليمية التي تهدف إلى توسيع نطاق استخدام موارد المياه غير التقليدية في الزراعة، بالإضافة إلى مبادرات تحسين أنظمة توزيع المياه الزراعية، وتعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ، وتطبيق تقنيات الاستشعار عن بعد والمعلومات الجغرافية لسد فجوات البيانات المتعلقة بالمياه والزراعة من خلال منصات المعرفة الإقليمية مثل المنصة العربية للمعرفة بشأن المياه الجوفية ومركز ريكار الإقليمي للمعرفة.
وخلال الجلسة الرفيعة المستوى حول "التزامات المنطقة العربية تجاه مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026: الاستثمار في المياه"، التي شاركت الإسكوا في تنظيمها، تبادل وزراء من الأردن، السنغال، العراق ومصر تجاربهم الوطنية ورؤاهم التمويلية، مؤكدين أهمية تطوير آليات تمويل مبتكرة وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتوسيع الاستثمار في البنية التحتية للمياه والصرف الصحي والري. واستعرضت الإسكوا المبادرة العربية لتعبئة التمويل المناخي للمياه، وشددت على أن حشد التمويل في هذا المجال يعدّ ركيزة أساسية للتكيف مع تغيّر المناخ وتحقيق التنمية المستدامة والاستقرار الإقليمي، مسلطةً الضوء على الجهود المبذولة لمساعدة البلدان على تحديد أولويات الاستثمار والوصول إلى التمويل المناخي.
كما شاركت الإسكوا في تنظيم الاجتماع الوزاري المشترك الثالث للزراعة والمياه، الذي نظمته جامعة الدول العربية بالشراكة مع عدد من الشركاء الإقليميين. وخلال النقاشات، استعرض المشاركون التقدم المحرز منذ الاجتماع الأول عام 2019 في تعزيز التنسيق بين قطاعي المياه والزراعة، وناقشوا التحديات والفرص المتاحة، بما في ذلك تحسين إنتاجية المياه، والإدارة المستدامة للمياه الجوفية، وتطوير نظم غذائية أكثر قدرة على التكيف مع تغيّر المناخ. كما تم تبادل تجارب وطنية ناجحة لتوجيه الإجراءات المستقبلية المشتركة.
و أكدت الإسكوا التزامها بمواصلة دعم الدول العربية من خلال توفير المعرفة في مجالي التمويل والتكنولوجيا، وبناء القدرات، من أجل تطوير نظم مائية وغذائية مرنة تعزز الأمن والنمو للجميع.