في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، أحيت الإسكوا اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني عبر حفل رسمي افتراضي، شهد كلمات لكلّ من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ألقاها وكيل الأمين العام والأمين التنفيذي للإسكوا بالإنابة مراد وهبه، ورئيس مجلس الوزراء في دولة فلسطين محمد مصطفى، مُمثلاً بوزير شؤون القدس أشرف الأعور، ورئيس مجلس الوزراء في الجمهورية اللبنانية نواف سلام، ممثلاً بوزير الثقافة غسان سلامة.
وأكّدت كلمة الأمم المتحدة أن الدمار الذي خلّفته الحرب غير مسبوق، وأنّ استمرار معاناة الفلسطينيين يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وشدّدت على التزام الأمم المتحدة الثابت بدعم حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرّف والعمل على بناء مستقبل يقوم على السلام والعدالة والأمن والكرامة.
وفي كلمة دولة فلسطين، أشار الأعور إلى الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، كما أكد على وجوب ترجمة التضامن الدولي المتزايد إلى أعمال على أرض الواقع وصولًا إلى تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه بتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.
من جهته، أكد سلامة على التزام لبنان الثابت بدعم الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، وعلى أنّ استقرار فلسطين وأمنها هما من مصلحة لبنان. كما أشاد بالاعترافات الدولية الأخيرة بدولة فلسطين داعيًا إلى ضرورة وضع حدّ لانتهاكات إسرائيل للقانون الدولي.
تلا الافتتاح الرسمي ندوة نظّمتها الاسكوا بالاشتراك مع مركز دراسات أرض فلسطين في الجامعة الأميركية في بيروت حول التأثيرات القانونية والحقوقية للحرب على غزة، شارك فيها المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالحق في الغذاء مايكل فخري وأدارتها رئيسة المركز زينة جلاد. وتركز الحوار على الأبعاد القانونية للسياسات والممارسات الإسرائيلية، وكيفية ترجمة التضامن العالمي المتنامي إلى خطوات لمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها للقانون الدولي، وماهية دور الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية في هذا السياق. كما تناول المتحدثون عددًا من جوانب الأزمة الإنسانية في غزة، بما في ذلك عملية تدمير منظومة الغذاء ككلّ عبر تدمير المزارع وحرقها وإضعاف القدرة على إنتاج الغذاء.
وفي الختام، أكّد المتحدثون على أهمية التضامن الدولي ودعم حقوق الشعب الفلسطيني وحماية كرامته ومستقبله، ومساءلة المسؤولين عن انتهاكات القانون الدولي، وتعزيز الجهود الإنسانية والقانونية لضمان العدالة والحق في الحياة الكريمة للفلسطينيين.