أخبار

4 تشرين الثاني/نوفمبر 2026

بيروت، لبنان

الإسكوا والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات يبحثان مستقبل الحوكمة وصنع السياسات التنموية في بلدان الجنوب

عقدت الإسكوا والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات مؤتمرًا في بيروت يومي 2 و3 تشرين الثاني/نوفمبر لبحث سبل إسهام المؤسسات الأقوى، ووضع السياسات المبتكرة، والمعرفة المنطلقة من واقع المنطقة، في دفع عجلة التنمية المستدامة في المنطقة العربية وبلدان الجنوب العالمي. وعُقد المؤتمر في بيت الأمم المتحدة في بيروت تحت عنوان "مستقبل الحوكمة وصنع السياسات التنموية في بلدان الجنوب العالمي: رؤى من المنطقة العربية".

في ظلّ التحولات الجيوسياسية والبيئية والتكنولوجية، جمع المؤتمر باحثين وخبراء لمناقشة التحديات الهيكلية التي تواجه التنمية والحوكمة في الدول العربية. وسلّطت النقاشات الضوء على الحاجة إلى مؤسسات قادرة على الصمود وفعّالة وخاضعة للمساءلة، وقادرة على التكيّف مع الأزمات، إلى جانب آليات للتخطيط وصنع السياسات تتماشى مع متطلبات التنمية المستدامة.

وفي افتتاح المؤتمر، شدّد رئيس شعبة الحوكمة وبناء الدولة في الإسكوا يونس أبو أيوب على أهمية مقاربة الحوكمة والتنمية انطلاقًا من واقع المنطقة وأولوياتها. وقال: "يدعونا المؤتمر إلى أن ننظر إلى المنطقة لا بوصفها ميدانًا لتطبيق نماذج جاهزة، بل بوصفها مصدرًا للمعرفة والخبرة، وشريكًا في صياغة الأسئلة والمقاربات التي يحتاج إليها مستقبل التنمية والتي توائم الأولويات الوطنية في دول المنطقة".

وتركّزت النقاشات خلال ثماني جلسات على المؤسسات وحوكمة السياسات التنموية؛ والقدرة على الصمود في سياقات النزاع؛ وسياسات المعرفة والتعليم؛ ومشاركة المرأة وتمثيلها في المجال العام؛ والتحول الرقمي وحوكمة الذكاء الاصطناعي؛ والإصلاح الإداري والخدمات العامة؛ والأمن والتنمية؛ وبناء الدولة وإعادة الإعمار. وتناول المشاركون مسائل عملية تراوحت بين التنسيق المؤسسي والخدمات العامة المتمحورة حول المواطن، والاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، والمشاركة الفاعلة في صنع السياسات، والمقاربات ذات الملكية المحلية لبناء المؤسسات في سياقات ما بعد النزاع.

من جهته، سلّط رئيس تحرير دورية "حِكامة" للإدارة العامة والسياسات العامة عبد الفتاح ماضي الضوء على ضرورة تحويل نتائج البحوث إلى مقاربات عملية في مجال السياسات العامة وبناء المؤسسات. وقال: "لم يكن الهدف من المؤتمر الاكتفاء ببحث التحديات البنيوية والسياسية التي تواجه دولنا، بل الإسهام في سد الفجوة بين النظرية والتطبيق في إدارة الشأن العام، من خلال البحث الجاد في سبل صياغة سياسات عامة فعّالة، وبناء مؤسسات مبتكرة تنطلق من واقع مجتمعاتنا وتستجيب لتطلعات شعوبنا".

وشكّل تطوير منظور استشرافي للتعاون بين بلدان الجنوب، يراعي خصوصيات السياقات المحلية، محورًا رئيسيًا في المؤتمر، إلى جانب تعزيز التعاون البحثي بين الدول النامية والحوار بين الباحثين والخبراء وواضعي السياسات.

Related event
arrow-up icon
تقييم