البعد البيئي في خطة التنمية المستدامة 2030 في المنطقة العربية تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

البعد البيئي في خطة التنمية المستدامة 2030 في المنطقة العربية

17
تشرين الأول/أكتوبر
2017
بيروت، لبنان

تعاني المنطقة العربية من تحديات بيئية ملحة مثل ندرة المياه والتصحر وتدهور الأراضي وانخفاض مساحات الأراضي الصالحة للزراعة ما يؤثر سلباً على الوصول إلى الغذاء وخاصة في المناطق الريفية والمهمشة. ومنذ أكثر من عقد من الزمن، تعمل الإسكوا في شراكة مع جامعة الدول العربية وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة على قضايا التنمية المستدامة بما في ذلك توفير الأدوات المناسبة لرصد وتقييم البعد البيئي لخطة عام 2030.

والبعد البيئي لخطة عام 2030 لا يخلو من التعقيد ويجب توحيده في الخطط والاستراتيجيات الوطنية والإقليمية. وبالإضافة إلى ذلك، فإن رصد البعد البيئي ومتابعته يتطلب جمع البيانات البيئية استناداً إلى مؤشرات محددة. وتواجه الأجهزة الإحصائية الوطنية في المنطقة تحديات كبيرة في جمع البيانات البيئية وتتطلب الدعم التقني وبناء القدرات لتحسين الأطر الإحصائية ومصادر البيانات والبنية الأساسية الحديثة.

وفي هذا السياق، نظمت الإسكوا، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة وجامعة الدول العربية، الاجتماع التشاوري حول الإطار التنفيذي للبعد البيئي في خطة 2030 للتنمية المستدامة في المنطقة العربية من 18 إلى 21 أيلول/سبتمبر 2017 في العاصمة المصرية، القاهرة.

شارك في الاجتماع 84 من الخبراء المعنيين و20 منظمة إقليمية من بينهم ممثلو الدول العربية في اللجنة المشتركة للبيئة والتنمية في المنطقة العربية (JCEDAR) وممثلون عن الأجهزة الإحصائية الوطنية والأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية وخبراء من معاهد البحوث البيئية.

وقدمت الإسكوا خلال الاجتماع "الإطار التنفيذي للبعد البيئي في خطة 2030 للتنمية المستدامة" المقترح الذي وضعته وشركاؤها "استجابة لقرار مجلس وزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة (CAMRE) في عام 2016 الذي دعا إلى إعداد مسودة "الإطار التنفيذي للبعد البيئي في خطة 2030 للتنمية المستدامة" بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة وجامعة الدول العربية.

واستعرض المشاركون وناقشوا مسودة الإطار التي تقدّم مقترحات حول وسائل إدماج الأبعاد البيئية لخطة 2030 في الخطط والسياسات التنموية الوطنية في المنطقة العربية. وأتاح الاجتماع أيضاً فرصة للمشاركين لتبادل وجهات النظر والآراء بشأن الأولويات البيئية لخطة عام 2030، وعن كيفية تنفيذ الإطار ضمن النظم الإحصائية الوطنية القائمة وما يجب إعداده من بيانات مطلوبة من أجل التحليل والرصد والإبلاغ في المنطقة، ودعم عملية صنع السياسات المتكاملة فيها.

ثم أُقيم حوارٌ حول الخطوات المستقبلية المقترحة والأطر المؤسسية الإقليمية والوطنية الملائمة لرصد واستعراض الأهداف والغايات ذات العلاقة بالموارد الطبيعية والبيئة بما يتماشى مع الأولويات الوطنية والإقليمية للعام 2030. واعتمد المشاركون "الإطار التنفيذي" خلال الاجتماع، على أن  تصدر نسخة نهائية تتضمن تعقيبات البلدان مع وثيقة عمل مركزة لتقديمها إلى اللجنة المشتركة المعنية بالبيئة والتنمية في المنطقة العربية (JCEDAR).