السلام والاستقرار أساس للتنمية المستدامة في المنطقة تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

السلام والاستقرار أساس للتنمية المستدامة في المنطقة

19
أيار/مايو
2017
بيروت-الرباط

شدد المنتدى العربي للتنمية المستدامة، الذي نظمته الإسكوا بين 3 و5 أيار/مايو 2017 في مدينة الرباط في المملكة المغربية، على أهمية السلام والاستقرار كأساس وشرط مسبق لتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة العربية.
 
وخرج المنتدى، الذي عُقد تحت عنوان "تفعيل تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030: القضاء على الفقر وتعزيز الازدهار في منطقة عربية متغيّرة"، باتفاق حول عدد من الرسائل التي سيرفعها الوفد المغربي باسم المنطقة إلى المنتدى السياسي الرفيع المستوى الذي سيُعقَد في نيويورك في شهر تموز/يوليو المقبل. وتوافق المشاركون على عدد من الأفكار والخطوات لتفعيل البعد الإقليمي لخطة التنمية المستدامة لعام 2030. وستكون آليات المتابعة والاستعراض الإقليمية مكوناً أساسياً ضمن هذه الخطة التي سيجري العمل على بلورتها خلال الأشهر المقبلة، بحيث تكون جاهزة للعرض أمام الدورة المقبلة للمنتدى العربي للتنمية المستدامة لعام 2018.
 
وأكّد المنتدى على دعمه للشعب الفلسطيني في سعيه لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وأعرب المشاركون عن دعمهم ومساندتهم للأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية ومطالبهم الإنسانية العادلة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
 
وشارك في المنتدى ممثلون وزاريون من أصحاب الخبرات العالية معنيون بالتخطيط ومتابعة تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 كما شارك في المنتدى ممثلون عن البرلمانات العربية وعن مجموعة واسعة من المنظمات الإقليمية والدولية وشبكات ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص وبيوت الخبرة.
 
وشكّل المنتدى فرصة للبلدان العربية والجهات المعنيّة بالتنمية المستدامة بتبادل التجارب والخبرات والدروس حول ما أنجزوه على المستويين الوطني والإقليمي وحول أولويات العمل للأعوام المقبلة في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة.
 
وكانت الجلسة الافتتاحية للمنتدى في 3 أيار/مايو قد شهدت كلمات لرئيس حكومة المملكة المغربية الدكتور سعد الدين العثماني والأمينة التنفيذية بالوكالة للإسكوا الدكتورة خولة مطر التي ركزت على ضرورة بذل كافة الجهود لتعزيز التضامن الإقليمي من أجل التصدي للأسباب الجذرية للفقر والهشاشة في المنطقة العربية بما في ذلك إرساء مؤسسات فعّالة وتضمينية وقادرة وتعزيز الشراكات.
 
في كلمته، أكّد العثماني أنّ "التنمية المستدامة لن تتحقق إلاّ بوجود حدّ أدنى من الأمن والاستقرار الذي يعدّ المحفز الأساسي لتحقيقها"، مضيفاً أنّ "المنتدى يشكل فرصة للتفكير الجماعي في إيجاد الحلول وسبل التنمية المستدامة في دول المنطقة العربية من دون إغفال تأهيل العنصر البشري وتعزيز قدراته الأساسية من أجل تنمية حقيقية".
 
من جهتها، أشارت مطر إلى أنه "على المستوى الإقليمي، كلّنا على علم بالظروف والصعوبات التي قد تحول دون تحقيق خطة التنمية المستدامة لعام 2030 في المنطقة العربية. فتنفيذها يأتي في ظل تحدّيات جسيمة وأزمات مزمنة وناشئة تشهدها المنطقة، وفي مقدمتها الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين والحروب والنزاعات المسلحة التي أدت إلى موجة من اللاجئين والنازحين لم يشهد العالم بضخامتها منذ الحرب العالمية الثانية، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وعدم المساواة".
 
وقالت مطر في ختام كلمتها: "لن نتراجع أمام التحديات التي تطاردنا، فإذا نالت من بعض الحاضر لن يكون لها مكان في المستقبل.  بجهودنا جميعاً، كلٌّ من موقعه، نستطيع أن نحوّل التحديات إلى فرصة ونقدّم لشعوبنا وللعالم أفضلَ ما لدينا من قدرات وتجارب وقيم وصفات".