في ظل تصاعد التحديات الإقليمية المترابطة، بما في ذلك الصراعات، اختتمت اليوم جلسات المنتدى العربي للتنمية المستدامة لعام 2026، برسائل رئيسية شددت على ضرورة تسريع العمل لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في المنطقة العربية. وشدّد المشاركون على أهمية تعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة آثار النزاعات والتحدّيات المرتبطة بتغيّر المناخ، ودعم التحول نحو مدن أكثر شمولًا واستدامة، فضلًا عن تمكين النساء والشباب والمؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة الحجم. وكما كل عام، سيتمّ رفع هذه الرسائل إلى المنتدى السياسي الرفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة في نيويورك وإلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة في حزيران/يونيو المقبل.
وعُقدت الجلسات افتراضيًا على مدى أربعة أيام، في 12 و14 و19 و21 أيار/مايو، بمشاركة ممثلين رفيعي المستوى عن الحكومات والبرلمانات، إلى جانب منظمات إقليمية ودولية، ومؤسسات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، ومؤسسات التدقيق، والجامعات ومراكز البحوث.
وركّزت النقاشات على أهداف التنمية المستدامة قيد الاستعراض في عام 2026، مع إيلاء اهتمام خاص لتأثير النزاعات على التقدّم التنموي وآليات تعزيز الصمود الإقليمي. كما عكست الجلسات الموضوع العام للمنتدى السياسي الرفيع المستوى لعام 2026 وهو "إجراءات تحوّلية ومنصفة ومبتكرة ومنسّقة لخطة التنمية المستدامة لعام 2030 وأهدافها، من أجل مستقبل مستدام للجميع".
وشهد اليوم الأول نقاشات حول الهدف 6 من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالمياه النظيفة والنظافة الصحية، حيث دعا المشاركون إلى تعزيز الأمن المائي، واعتماد حوكمة شاملة للمياه، وتطوير حلول مبتكرة لمواجهة ندرة المياه، وبناء نظم غذائية زراعية قادرة على الصمود، وتعزيز التعاون الإقليمي في هذا المجال.
وتمحورت النقاشات في اليوم الثاني حول التقدّم المحرز في تحقيق الهدف 11 المتعلق بمدن ومجتمعات محلية مستدامة، إضافة إلى التوجهات الإقليمية الناشئة عن استعراض منتصف المدة للخطة الحضرية الجديدة ، إضافة إلى سبل دعم المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة وتحسين بيئة الأعمال.
أما في اليوم الثالث، فقد استعرض المشاركون نتائج تقرير "الفجوة بين الجنسين في المنطقة العربية لعام 2025"، كما ناقشوا التقدّم في تحقيق الهدف 7 المتعلق بالطاقة النظيفة وبأسعار معقولة، والحلول المتكاملة بين المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية لتعزيز الاستدامة والصمود.
واختُتمت سلسلة الجلسات في اليوم الرابع بنقاشات حول تأمين النقل المستدام للجميع من خلال اعتماد نهج يراعي نوع الجنس والإعاقة، إضافة إلى تأثير الصراع على الهياكل الأساسية ضمن الهدف 9 المتعلق بالصناعة والابتكار والهياكل الأساسية، بما في ذلك الأضرار التي لحقت بقطاعات الطاقة والمياه والزراعة والنقل في المنطقة العربية. وشملت أيضًا مستقبل العمل في المنطقة العربية في ظل الذكاء الاصطناعي ومسارات التوظيف المتغيرة.