شباب لبنانيّون يناقشون في الإسكوا الترابط بين الابتكار والتنمية المستدامة بحضور وزراء ونواب تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

شباب لبنانيّون يناقشون في الإسكوا الترابط بين الابتكار والتنمية المستدامة بحضور وزراء ونواب

09
آب/أغسطس
2019
بيروت، لبنان

بيروت، 9 آب/أغسطس 2019 (الإسكوا)-- لم يكُن صباح الخميس 8 آب/أغسطس في الإسكوا شبيهًا بغيره من الأيام، حيث ضجّت قاعة المؤتمرات الكبرى في مقرّ اللجنة الإقليمية بشابات وشباب فاق عددهم الـ200 وتتراوح أعمارهم بين 18 و30 عامًا، أتوا للاحتفال بيوم الشباب الدولي الذي حمل عنوان "الشباب، الابتكار، والتنمية المستدامة". نظّم الحفل ودعا إليه كلّ من وزارة الدولة لشؤون التمكين الاقتصادي للنساء والشباب، ووزارة الخارجيّة والمغتربين، ومكتب المنسّق المقيم للأمم المتحدة في لبنان، بالإضافة إلى عدد من منظمات الأمم المتحدة العاملة في لبنان.

ألبوم الصوَر
 
حضر الافتتاح نائب رئيس الحكومة غسان حصباني، وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، وزيرة الدولة لشؤون التمكين الاقتصادي للنساء والشباب فيوليت الصفدي، النائب ديما جمالي، المنسّق المقيم للأمم المتحدة في لبنان فيليب لازاريني، الأمينة التنفيذية للإسكوا د. رولا دشتي، السفيرة كارولين زياده، إلى جانب ممثلين عن منظمات الأمم المتحدة العاملة في لبنان، السلك الديبلوماسي والجسم الإعلامي.
 
بعد الافتتاح، عُقدت جلسة تمهيدية حول أهداف التنمية المستدامة والتقدّم المحرز في تنفيذها في لبنان أدارها الإعلامي جورج عيد وشارك فيها كل من مسؤولة التنمية المستدامة في الإسكوا ميساء يوسف، ممثلة مكتب رئيس مجلس الوزراء د. روعة حاراتي، والرئيس التنفيذي لشركة TechGenies في الشرق الأوسط هيثم صعب.
 
ثم انقسم الشباب إلى 4 فرق حيث ناقشوا الترابط بين الابتكار والمواضيع التالية: النوع الاجتماعي، التمكين الاقتصادي، المساواة، والتنمية. يُذكر أن الهدف من هذا النشاط الإضاءة على أهداف التنمية المستدامة الثلاثة التالية: 5 (المساواة بين الجنسين)، 8 (النمو الاقتصادي)، و10 (الحد من انعدام المساواة بين الجنسين). وخلَصوا إلى عدد من الاقتراحات تطال كافة القطاعات وتُساهم في تحقيق التنمية واستدامتها، منها إدخال تغييرات على المناهج الدراسيّة لتتضمّن موضوع التنمية المستدامة، العمل على بناء شراكات جديدة مع الدولة وفرقاء آخرين، تشجيع العمل التطوعي، إنشاء منصات إلكترونية لمكافحة الفساد، وتقليص الفجوة بين الوسط الأكاديمي وسوق العمل، وغيرها.
 
الافتتاح
وكان الافتتاح قد شهد كلمات لكل من د. رولا دشتي، لازاريني، والوزراء باسيل والصفدي وحاصباني.
في كلمتها، قالت دشتي إن "توفير فرص عمل منتجة للاستفادةِ من طاقاتِ الشباب العربي لم يعُد خياراً، بل أصبح ضرورةً حتمية".  وأضافت: "شبابنا مصدرُ ثروة ونعمة، وليسوا مصدر عبء. هم فرصة، وليسوا تحدّياً". واختتمت بالتشديد على أنه "لا تنمية مستدامة في البلدان العربية في غيابهم. فالنهوض بشبابنا نهوض بمنطقتنا بأسرها".
 
من ناحيته، أشار لازاريني إلى أن الشباب اللبناني يواجه اليوم الكثير من التحديات حيث أن مئات الآلاف منهم يلتجئ إلى الخارج بحثًا عن فرص عمل. واستطرد متوجّهًا للشباب: "أنتم أمل المستقبل، ومثال على الإمكانات الهائلة في هذا البلد"، مضيفًا: "أعتقد أن لبنان قادر على إحداث تحوّل مذهل إذا تمّت تعبئة كل موارده الطبيعية والمالية والبشريّة كما يجب. وقال "إن اللبنانيين مشهورون عالميًا بابتكاراتهم، وهم ينجحون أينما حلّوا، لقد حان الوقت أن تتألّقوا داخل لبنان".
 
هذا واستهلّ باسيل كلمته بالقول "إن الشباب هم حيويّة الحاضر ومحرّك المستقبل، هم طلّاب اليوم وقيادات الغد، وهم الصرخة الصادقة بوجه الفساد والتخلّف والتبعيّة. هم يولدون أحرارًا، وعلينا كمسؤولين تأمين استمرارية حرّيتهم ليكونوا صوت الحق ويستطيعون بالتالي صناعة التغيير". وأضاف أن "لا أحد يمكنه أن يقف بوجه الشباب والديناميكية التي يتمتّعون بها والتي تساعدهم على تخطّي كل العوائق التي قد تواجههم".
 
من جانبها، توجّهت الصفدي للشباب قائلةً: "إن المساواة بين الجنسين باتت بحاجة إلى ابتكاركم للحلول والمشاريع، والنمو الاقتصادي بحاجة إلى إبداعكم. لا يمكن إرساء التنمية إلا بمشاركة شبابيّة فعّالة". وأضافت: "أنا وزيرة شابّة، حققت القليل، إنما أحلم ببلد تسوده العدالة الاجتماعيّة، ووطن يتمتّع في الناس، وبالأخص الشباب منهم، ببحبوحة اقتصاديّة، ودولة تعطي كل الناس حقوقها المدنيّة... أنا أكيدة أن أحلامي كبيرة لكنها ليست مستحيلة".
 
وركّز حاصباني في مداخلته على دور الشباب الأساسي في وضع الخطط والأفكار وطرق التنفيذ لإنجاح تنفيذ خطة التنمية المستدامة في أي بلد كان حول العالم وبالأخص في لبنان. وقال إن الهدف من أجندة 2030 هو "تأمين المساواة، العدالة، بيئة نظيفة، مستوى متقدّم في الصحة والتعليم وحياة يسودها السلام والتعاون". وأشار إلى أن مخرجات هذا اليوم ستشكّل جزءًا من الاستراتيجيّة الوطنيّة للتنمية المستدامة والتي ستعمل على أساسها كل القطاعات في لبنان حتى عام 2030.
 

***

 
لمزيد من المعلومات:
السيدة رانيا حرب، مسؤولة إعلامية مساعدة: +96170008879 harb1@un.org
السيّدة مريم سليمان، مسؤولة إعلاميّة مساعدة: +9611978815،sleiman2@un.org