لبنان بحاجة إلى استراتيجية متكاملة لمعالجة تفاقم انعدام الأمن الغذائي والتغذية تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

لبنان بحاجة إلى استراتيجية متكاملة لمعالجة تفاقم انعدام الأمن الغذائي والتغذية

13
أيار/مايو
2016
بيروت، لبنان

(الإسكوا/ برنامج الأغذية العالمي)-- يشير تقرير أصدرته الإسكوا أن على لبنان التعجيل بصياغة استراتيجية وطنية متكاملة للأمن الغذائي والتغذوي لمواجهة أزمة انعدام الأمن الغذائي المتفاقمة في البلاد. وقد أجرت الإسكوا، بتكليف من برنامج الأغذية العالمي، مراجعة استراتيجية لملف الأمن الغذائي والتغذوي في لبنان، ونتج عنها توصيات ملموسة لتحسين الأمن الغذائي والتغذية لجميع المجتمعات في لبنان.
 وقال محمد مختار الحسن، رئيس شعبة التكامل والتنمية الاقتصادية في الإسكوا: "يوصي التقرير بضرورة تضافر الجهود على جميع المستويات لتحقيق الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة في لبنان وهو القضاء على الجوع وتوفير الأمن الغذائي والتغذية المحسّنة وتعزيز الزراعة المستدامة. وتستطيع الأمم المتحدة، من خلال إنتاج قاعدة المعرفة المطلوبة للعمل، تسهيل الإجراءات التي يجب اتخاذها على المستويين السياسي والشعبي لحماية لبنان من تدهور أمنه الغذائي والتغذوي".
ويحلل التقرير مدى توفر الغذاء وسهولة الحصول عليه واستخدامه، واستقرار استهلاك وإنتاج الغذاء في لبنان، ويقّدم توصيات شاملة لدعم لبنان في تحقيق الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة وهو القضاء على الجوع وتوفير الأمن الغذائي والتغذية المحسنة وتعزيز الزراعة المستدامة. ومن النتائج الرئيسية التي توصل إليها التقرير ضرورة إصلاح الجوانب التي تؤثر على الأمن الغذائي والتغذوي كتجارة الأغذية وتنظيم السوق ومرونة الإنتاج بغية زيادة الحصول على الغذاء بأسعار معقولة.
وقال دومينيك هاينريش المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في لبنان: "نأمل أن تساعد نتائج وتوصيات التقرير جميع الأطراف في معالجة القضايا الهامة التي تؤثر على الأمن الغذائي والتغذوي في لبنان، لاسيما في ظروف انعدام الأمن الغذائي على نطاق واسع في أوساط اللاجئين وتزايد انعدام الأمن الغذائي في المجتمعات اللبنانية المضيفة. وسيواصل برنامج الأغذية العالمي، بالشراكة مع المؤسسات الحكومية المعنية والأطراف المعنية الأخرى اللبنانية والدولية، توسيع نطاق برامجه الحالية ومواصلة الدعم الطارئ للفئات السكانية الأكثر ضعفاً من المقيمين واللاجئين على حد سواء".
وعلى الرغم من اعتماده الكبير على استيراد الأغذية، لا يزال لبنان ينتج كمية كافية معقولة من الأطعمة المغذية. لكن قطاعه الزراعي لم يصل بعد إلى كامل إمكاناته، وذلك جزئياً بسبب غياب تخطيط استخدام الأراضي وعدم تطور سلسلة القيمة، وكلاهما يزيد تعرض البلد لصدمات أسعار الغذاء.
ويشير التقرير إلى أن اللبنانيين واللاجئين على حد سواء يواجهون تحديات انعدام الأمن الغذائي. فقد أورد أن 49 بالمئة من اللبنانيين قلقون بشأن قدرتهم على الحصول على ما يكفي من الغذاء، و 31 بالمئة منهم يقولون إنهم كانوا غير قادرين على تناول طعام صحي ومغذ على مدار سنة. علاوة على ذلك، تفرض زيادة أسعار المواد الغذائية بشكل عام وتغير الأنماط الغذائية تحديات جديدة، كنقص المغذيات الدقيقة وزيادة مستويات السمنة.
وتقول الإسكوا: "إن تبني استراتيجية وطنية واضحة وشاملة ومتعددة الأطراف للأمن الغذائي والتغذية ليس سوى خطوة أولى على طريق مواجهة تفاقم مشكلة انعدام الأمن الغذائي والتغذوي في البلاد. ويحدد التقرير مساراً للإصلاح، ويمكن للأمم المتحدة الآن أن تعمل بدأب جنباً إلى جنب مع شركائنا في الحكومة والمجتمع المدني للقضاء على الجوع وتوفير الأمن الغذائي والتغذوي لجميع الناس الذين يعيشون في لبنان."
النتائج الرئيسية للتقرير
●       يستورد لبنان قرابة 80 بالمئة من احتياجاته الغذائية مما يعرضه لصدمات الأسعار بل ويساهم في ارتفاع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.
●       رغم وجود أراضٍ خصبة وعمالة رخيصة نسبياً، انخفضت مساهمة القطاع الزراعي إلى 4 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.
●       تتأثر المجموعات السكانية المختلفة بشكل مختلف عندما يتعلق الأمر بتوفر الغذاء والحصول عليه، ولذلك يدعو التقرير إلى إعادة النظر في قيود سوق العمل المفروضة على اللاجئين سعياً إلى تحسين أمنهم الغذائي والتغذوي. وتتقاضى العمالة اللبنانية أجوراً أفضل نسبياً من أجور اللاجئين، رغم بداية ظهور مؤشرات واسعة على انعدام الأمن الغذائي والتغذوي في صفوفها. فنظراً لعدم توفر المال والموارد، قال 49 بالمئة من اللبنانيين الذين شملتهم الدراسة إنهم قلقون بشأن قدرتهم على الحصول على ما يكفي من الغذاء، وقال 31 بالمئة منهم إنهم لم يستطيعوا تناول طعام صحي ومغذ طوال سنة.
●       لا تزال شبكات الضمان الاجتماعي في لبنان غير متطورة، ويقترب معدل الفقر من نسبة 30 بالمئة، ويرجع ذلك جزئياً إلى تأثير الأزمة السورية وقضايا هيكلية تعود لفترة ما قبل الأزمة.
●       ضرورة الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، في تحسين الري مثلاً، نظراً لندرة المياه وضعف المحاصيل.
●       إن تغير الأنماط الغذائية باتجاه زيادة استهلاك مواد غذائية ذات قيمة غذائية أقل يزيد مخاطر صحية كالسمنة، مما يتطلب التوعية لعكس هذا الاتجاه.
 
بعض التوصيات الرئيسية في التقرير
●       بناء شراكة استراتيجية بين الأطراف المعنية المحلية والوطنية والدولية لمعالجة قضايا الأمن الغذائي والتغذية.
●       اتخاذ تدابير على المستوى الاستراتيجي كوضع استراتيجية وطنية للأمن الغذائي والتغذية.
●       تحديد أولويات للاستثمار الزراعي والتنمية الريفية.
●       تصميم وبناء شبكات ضمان اجتماعي وتوسيعها للحد من تضرر الفئات الضعيفة.
●       نشر الوعي وتعزيز الأنماط الغذائية وأنماط الحياة الصحية.
 
للإطلاع على التقرير:
http://bit.ly/1R05S31