في 8 تشرين الأول/أكتوبر، أطلقت الإسكوا ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية في الصومال تقرير "مشهد الحماية الاجتماعية وآفاقها: المراجعة الوطنية الشاملة لنظم الحماية الاجتماعية والإصلاحات في الصومال"، وذلك خلال ورشة عمل إقليمية عقدت في أديس أبابا.
وكان الصومال قد نجح، على الرغم من الظروف الاستثنائية الصعبة، في إرساء ركائز أساسية لنظام وطني للحماية الاجتماعية. وتتطلب المرحلة التالية من الإصلاح توحيد هذه المكاسب وتحويل البرامج القائمة إلى نظام أكثر تكاملًا واستدامة وملكية وطنية، يكون قادرًا على الحدّ من الفقر، وتعزيز القدرة على الصمود، ودعم تنمية رأس المال البشري، والمساهمة والتماسك الاجتماعي، وبناء الدولة.
أعدّت الإسكوا التقرير بالاشتراك مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، بدعم تقني من مؤسسة "سامويل هول"، وهي مركز أبحاث ودراسات إقليمي متخصص في البحث السياساتي القائم على الأدلة. ويستعرض التقرير نظام الحماية الاجتماعية في الصومال وبرامجه الرئيسية، ويسلّط الضوء على الإنجازات الرئيسية والإصلاح التي يحتاجها. ويطرح الخيارات السياساتية لتعزيز التغطية والفعالية والاستدامة والملكية الوطنية، بهدف بناء نظام حماية اجتماعية أكثر تكاملًا وشمولًا ومرونة.
اُطلق التقرير خلال جلسة نقاش بعنوان "من التشخيص إلى تغيير السياسات"، جمعت ممثلين عن الحكومة وشركاء التنمية لبحث كيفية تحويل الأدلة التشخيصية إلى إصلاح سياسي ومؤسسي. وركزت النقاشات على الأولويات اللازمة لبناء نظام أكثر تكاملًا واستدامة في التمويل وشمولًا وأكثر قدرة على الاستجابة للصدمات، بما يتماشى مع أهداف التنمية الوطنية في الصومال.
وأكد المشاركون أهمية إدماج الأدلة التشخيصية في الإصلاحات المؤسسية الأوسع والأطر القانونية وآليات التنسيق، بما يعزز تحويل الأدلّة إلى تغييرات فعلية في السياسات. ويوفّر التقرير خطًا أساسيًا وموارد عملية لتوجيه الإصلاحات المستقبلية لسياسة الحماية الاجتماعية في البلاد.
ومن خلال هذا الاستعراض الوطني الشامل، تؤكد الإسكوا مجددًا التزامها بدعم الدول الأعضاء في تعزيز التنمية الاجتماعية الشاملة وتعزيز نظم الحماية الاجتماعية القادرة على الاستجابة للتحولات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.