الأمم المتحدة تحتفل باليوم الدولي للمرأة وتدعو الإعلام إلى الاهتمام بنساء الريف وتغيير صورة المرأة النمطية تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأمم المتحدة تحتفل باليوم الدولي للمرأة وتدعو الإعلام إلى الاهتمام بنساء الريف وتغيير صورة المرأة النمطية

03
آب/أغسطس
2012

احتفلت اليوم لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا) ومركز الأمم المتحدة للإعلام في بيروت باليوم الدولي للمرأة وعقدا طاولتين مستديرتين خرجتا بتوصيات تركزت على ضرورة تسليط الضوء على احتياجات النساء الريفيات والفقيرات لمواجهة التحديات والتوجه نحو قانون ملزم لحماية المرأة من الصورة النمطية في الإعلام.

شارك في تنظيم الاحتفال والطاولتين المستديرتين، التي أقيمت في بيت الأمم المتحدة في بيروت، مركز الإعلام والإعلان المتخصص للبحوث والتدريب (سمارت) وموقع "نسوه كافية". وتحت شعار "نحو صورة إيجابية للمرأة في الإعلام"، بدأ الاحتفال بكلمات لكل من نائب الأمينة التنفيذية للإسكوا نديم خوري، ورئيسة مركز سمارت رندى يسير، ورئيس موقع "نسوة كافية" علي عطوي، وذلك في حضور حشد من الشخصيات الدبلوماسية والرسمية وممثلين لعدد من منظمات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات الإعلامية.

في كلمة الإسكوا، قال خوري إن الأمم المتحدة تُحيي اليوم الدولي للمرأة هذا العام تحت شعار "تمكين المرأة الريفية – القضاء على الفقر والجوع"، وذلك لأنها تضطلع بدور دقيق في البلدان النامية والمتقدمة، مشيراً إلى أنه في مناطق العالم تبلغ نسبة العاملين في القطاع الزراعي 43 في المائة تمثل المرأة 70 في المائة منهم. وأضاف أن الجهود الدؤوبة التي تقوم بها الأمم المتحدة والآليات الوطنية والجمعيات من أجل إدماج المرأة في عملية التنمية بكل أبعادها تتطلب إقامة شراكة صلبة وفاعلة ودائمة مع المؤسسات الإعلامية. وقال خوري إن الإسكوا تسعى حاليا إلى التشجيع على تعميم مبدأ المساواة ودمج النوع الاجتماعي على مستوى المؤسسات الرسمية، وإنها بدأت بهذا المشروع في وزارات العمل التابعة لمجموعة من بلدان المنطقة على أمل تعميمه على مستوى المؤسسات الحكومية الأخرى بما في ذلك القطاع الإعلامي.

من ناحيتها، أعلنت يسير أن مركز سمارت أطلق بالشراكة مع موقع "نسوة كافيه" وبرعاية مركز المرأة في الإسكوا مشروعاً تحت عنوان "نحو صورة إيجابية للمرأة العربية في الإعلام"، والذي يهدف إلى بناء علاقة شراكة بين الإعلاميين والإعلاميات من جهة والخبراء والناشطين في مجال حقوق النساء في العالم العربي من جهة أخرى، وسوف ينفّذ المشروع في مختلف المناطق اللبنانية ويختتم بنشاط تفاعلي ذي طابع عربي في اليوم الدولي للمرأة العام المقبل.

أما عطوي فقال في كلمته إن موقع "نسوة كافيه" يروّج للمرأة المثقفة والجميلة والواعية والقادرة وذات المؤهلات التي تجعلها تجذب الأنظار، وإن الموقع هو صحيفة إخبارية إلكترونية تهتم بشؤون المرأة وترصد أهم الأحداث الثقافية والفنية والاجتماعية التي تهمّها. وقال إن مهمة "نسوة كافيه" هي حفز المرأة اللبنانية على أداء دور أكبر في المجتمع، "إذ لم يعد مقبولاّ تهميش اللبنانيات تحت عناوين ومسميات عفا عنها الزمن وفي وقت يتمّ اختزالها بجسدها وجمالها فقط".

وبعد الجلسة الافتتاحية توزع المشاركون على طاولتين مستديرتين ركزت الأولى على موضوع "المرأة والإعلام التقليدي" وأدارها كل من مدير مركز الأمم المتحدة للإعلام في بيروت بهاء القوصي ومديرة مركز سمارت رندى يسير. وناقشت الثانية موضوع "المرأة والإعلام الاجتماعي"، وأدارتها رئيسة مركز المرأة في الإسكوا مهريناز العوضي إلى جانب مدير موقع "نسوه كافيه" علي عطوي.

وقد خرج المشاركون في الطاولتين بمجموعة من التوصيات ركزت أيضا على ضرورة تدريب الإعلاميين على تغطية شؤون المرأة وقضاياها واحتياجاتها وتأثيرها على تنمية المجتمع التي تنتمي إليه، وكذلك تدريب كوادر نسائية في الجمعيات التي تهتم بشؤون المرأة على استخدام إلكترونيات الإعلام الاجتماعي، وبالتالي التشبيك بين صفحات والمواقع الإلكترونية لهذه الجمعيات. كما أكّدوا على دور المنظمات الدولية والأمم المتحدة وغيرها من الأطراف المعنية في دعم القطاع الإعلامي وتنويره حول قضايا المرأة واحتياجاتها، وطالبوا بوضع آلية متابعة ورصد للإعلام المرئي ودوره في تكوين صورة المرأة. وشدّد المشاركون على أهمية تسليط الإعلام التقليدي الضوء على المرأة التي تحمل هموم المجتمع وتعمل على قضاياه وبالتالي أن يكون له الخلفية الثقافية والعلمية الكافية، بالإضافة إلى طرح دور المرأة من زاوية جديدة انطلاقاً من دورها المجتمعي والقيادي.

تجدر الإشارة إلى أنه في عام 1975 احتفلت الأمم المتحدة لأول مرة باليوم الدولي للمرأة في 8 آذار/مارس، وذلك في إطار عقد الأمم المتحدة للمرأة (1975-1985). وفي عام 1977، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً للاحتفال بيوم الأمم المتحدة لحقوق المرأة والسلام الدولي بهدف الإقرار بأن تأمين السلام والتطور الاجتماعي وحقوق الإنسان والحريات الأساسية يتطلب مساهمة المرأة وتنميتها وتحقيق المساواة.