عن المبادرة
تعاني المنطقة العربية من ندرةٍ شديدةٍ في المياه وتدهورٍ مستمرٍ في جودتها نتيجة تسارع النمو السكاني، والتوسّع الحضري، والنشاط الاقتصادي، وآثار تغير المناخ، واستنزاف المياه الجوفية. وتهدّد هذه التحديات الأمن الغذائي، وسبل العيش في المناطق الريفية، والاستقرار الاقتصادي، ولا سيما في المجتمعات التي تعتمد على الزراعة وعلى خدمات المياه الموثوقة.
أُطلقت مبادرة ندرة المياه في عام 2013 كمنصة إقليمية تعاونية لتعزيز التخطيط للموارد المائية وإدارتها، ودعم قدرة القطاع الزراعي على الصمود من خلال التنسيق بين القطاعات، ووضع سياسات قائمة على أدلة، وتبادل المعرفة.
يركّز البرنامج الإقليمي للمبادرة على مجالَين رئيسيَين هما:
- تحسين التخطيط للموارد المائية وإدارتها في سياق تغير المناخ
- إنشاء مناطق زراعية ونظم غذائية منتجة وقادرة على تحمّل تغيّر المناخ ومستدامة.
نهجنا
تدعم الإسكوا تنفيذ مبادرة ندرة المياه في المنطقة العربية بالتركيز على تونس والمغرب. وتهدف إلى دعم القدرة على الصمود في المناطق التي تعاني من ندرة المياه من خلال بلورة سياسات قائمة على معلومات مناخيّة، ووضع استراتيجيات للتكيّف، وتعزيز حوكمة المياه الجوفية. وتعتمد الإسكوا نهجاً متكاملاً يشمل إجراءإصلاحات في مجال الحوكمة، وتقييمات فنية، وبناء القدرات، ويسعى إلى تحقيق الاتساق في سياسات قطاعات المياه والزراعة والمناخ.
يقوم هذا النهج على ركيزتَين أساسيتَين:
- تعزيز حوكمة المياه الجوفية (الناتج 1-3)
- وضع سياسات قائمة على معلومات مناخيّة، واستراتيجيات للتكيّف (الناتج 2-7).
شركاؤنا
تنفّذ الإسكوا هذه المبادرة بالتعاون مع مجموعة من الشركاء، ولا سيّما المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة، والمركز الدولي للزراعة الملحية، والمعهد الدولي لإدارة المياه، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، وبقيادة منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة. ويقدّم المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة الخبرات الفنية، وييسّر التنسيق الوطني، ويقدّم الدعم للتعاون الإقليمي.
الشريكان الرئيسيان في المبادرة هما تونس والمغرب، وهما أيضاً المستفيدان الأساسيَان منها، ويمثّلهما، على التوالي، وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، ووزارة التجهيز والماء.
توفر الوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي، ممثلةً الحكومة السويدية، الدعم المالي للمبادرة.
أنشطتنا
حوكمة المياه الجوفية
تركّز الإسكوا على تعزيز حوكمة المياه الجوفية من خلال نهج تشاركي قائم على تنفيذ مشاريع تجريبية. ويشمل ذلك إشراك أصحاب المصلحة على المستويين الإقليمي والوطني، ووضع منهجية لتقييم حوكمة المياه الجوفية، وإجراء تقييمات شاملة في طبقة مياه جوفية مختارة في المغرب. وتخلص التقييمات إلى اقتراح مبادئ توجيهية عملية وأطر تنظيمية للحوكمة، ثم اختبارها وتنقيحها من خلال عدد من التطبيقات التجريبية. وتشمل الأنشطة أيضاً تنفيذ حملات لرفع الوعي وبناء القدرات، إلى جانب تطوير أدوات ووحدات تدريبية ومنتجات معرفية لتعزيز الإدارة المستدامة للمياه الجوفية على مستوى المنطقة.
التخطيط لسياسات تغير المناخ
تركّز الإسكوا على تقييم آثار تغيّر المناخ على الموارد المائية في أحد الأحواض ذات الأولوية في تونس، ويشمل ذلك عقد مشاورات وطنية، وجمع بيانات، وإجراء تحليلات هيدرولوجية بالاستناد إلى إسقاطات مناخية إقليمية. وبناء على هذه النتائج، تُطوَّر برامج متكاملة لتعزيز القدرة على الصمود في وجه تغير المناخ ومبادئ توجيهية للسياسات لدعم إدماج تدابير التكيّف في الأطر الوطنية. وتشمل الأنشطة أيضاً إعداد موجزات سياساتية وتنظيم حلقة عمل إقليمية بالتعاون مع جامعة الدول العربية والشركاء، من أجل نشر النتائج، وتبادل الأدوات والدروس المستفادة، ودعم إدماج بعد تغيّر المناخ في السياسات المتعلقة بالمياه.