30 تشرين الأول/أكتوبر 2025
9:00–16:00
توقيت بيروت
مؤتمر

المؤتمر الثاني حول الهدف 16 للتنمية المستدامة: مستقبل الحوكمة

المكان
  • دبي، الامارات العربية المتحدة
للاتصال
شارك

يجمع مؤتمر الهدف 16 للتنمية المستدامة: مستقبل الحوكمة خبراء مختلفين لمناقشة التحولات السريعة التي تشهدها أنظمة الحوكمة حول العالم نتيجة للتطورات التكنولوجية، والتغيرات الجيوسياسية، وتغير المناخ، وتعدد الأزمات وتكررها، وتطور توقعات المجتمع. 

ويُعدّ الخبراء تقريراً يتناول سبل تطور نماذج الحوكمة خلال العقود القادمة وما بعدها، مع تحديد الاتجاهات والمخاطر والفرص الرئيسية. ومن خلال دراسة نماذج الحوكمة البديلة (من الديمقراطية الرقمية إلى صنع السياسات المعززة بالذكاء الاصطناعي)، يهدف التقرير إلى تزويد صانعي السياسات والباحثين والمجتمع المدني بالمعلومات اللازمة للاستعداد للتحديات المستقبلية في مجال الحوكمة. 

وتشمل أهداف المؤتمر ما يلي:

  • تحليل الاضطرابات الراهنة في مجال الحوكمة؛
  • استكشاف نماذج الحوكمة الناشئة؛
  • تقييم دور التكنولوجيا في تشكيل الحوكمة المستقبلية؛
  • دراسة التحولات الجيوسياسية وتأثيرها على هياكل الحوكمة العالمية؛
  • تحديد المخاطر الرئيسية والاستجابات السياسية؛
  • اقتراح سيناريوهات للحوكمة في الفترة 2030-2050.

الوثيقة الختامية

أكد المؤتمر أن الحكومات تدخل عصرًا جديدًا يقوده الذكاء الاصطناعي والتحول القائم على البيانات. فبينما كانت القوة العالمية في الماضي تعتمد على المؤسسات والقوة العسكرية، أصبحت اليوم ترتكز على التكنولوجيا والخوارزميات. وشدّد المشاركون على ضرورة أن تتكيّف الإدارات العامة من خلال رقمنة العمليات وإعادة تعريف مفهوم الحوكمة والاستعداد للتغيرات السريعة. وقد أظهرت دروس الحرب في أوكرانيا وجائحة كوفيد-19 أهمية بناء إدارات عامة رقمية وقادرة على الصمود. كما أبرزت أمثلة حول الحكومة الإلكترونية كيف يمكن للتكنولوجيا أن تعزز مشاركة المواطنين، في حين يثير الذكاء الاصطناعي مخاوف تتعلق بالأخلاقيات والشفافية والسيطرة على القرارات.

وأشار المؤتمر إلى أن البيانات أصبحت أساس الحوكمة الحديثة، إذ تمثل عنصرًا محوريًا في المساءلة وصنع السياسات المستندة إلى الأدلة ودعم النمو الاقتصادي، رغم أن العديد من بلدان المنطقة العربية لا تزال تواجه تحديات مؤسسية وبشرية في هذا المجال. وأوضح المشاركون أن توقعات الشباب، والتحول ما بعد النفط، والسيادة الرقمية تشكل قوى رئيسية لإعادة تشكيل الحوكمة في المنطقة، في ظل مخاطر تزايد عدم المساواة والرقمنة الاستبدادية وتراجع الثقة بين المواطن والدولة.

ودعا المؤتمر إلى إعطاء الأولوية لبناء قدرات الاستشراف الاستراتيجي، ووضع أطر تنظيمية مرنة، والاستثمار في المهارات الرقمية، وتعزيز التعاون الإقليمي في مجالات الأمن السيبراني والبيانات. كما شدد على أهمية الشراكات بين القطاعين العام والخاص لدعم التنويع الاقتصادي بشرط تعزيز الشفافية والثقة المجتمعية. واختتم المؤتمر بالتأكيد على أن الابتكار يجب أن يُستخدم ليس فقط لتحقيق الكفاءة، بل أيضًا لتعزيز القيمة العامة وتجديد العقد الاجتماعي، وضمان أن تبقى الحوكمة في العصر الرقمي شاملة وأخلاقية وقادرة على الصمود.

arrow-up icon
تقييم