اختُتمت أعمال المنتدى العربي الثالث لتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد في العصر الرقمي، الذي عُقد في القاهرة خلال الفترة من 22 إلى 23 أكتوبر 2025 تحت عنوان "دور التحول الرقمي في تعزيز الشفافية والنزاهة في السياسات العامة"، بمشاركة أكثر من 100 ممثل من 14 دولة عربية وإيطاليا. وأكد المشاركون أن الفساد ما يزال أحد أبرز التحديات أمام تحقيق التنمية المستدامة في العالم العربي، وأن التقنيات الرقمية توفر أدوات وفرصاً نوعية لمواجهته بطرق مبتكرة وفعالة. كما شددوا على أهمية بناء أطر تشريعية وأخلاقية متينة تحقق التوازن بين الشفافية وحماية البيانات والحقوق الفردية، وتعزيز التعاون العربي والإقليمي والدولي لمكافحة الفساد. وتضمنت التوصيات الرئيسية اعتماد تقنيات البلوك تشين والذكاء الاصطناعي في المشتريات الحكومية، وسن تشريعات لحماية المبلغين، وتطوير آليات للمساءلة المجتمعية مثل الميزانيات التشاركية الرقمية، إلى جانب إطلاق برامج تدريبية لبناء القدرات في مجالات النزاهة الرقمية والأمن السيبراني، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص ودعم الابتكار الرقمي من خلال صناديق إقليمية. كما تم تبني مبادرة “المرصد العربي الرقمي للشفافية والنزاهة” لتكون منصة إقليمية موحدة توفر قاعدة بيانات مفتوحة ومؤشراً سنوياً للشفافية الرقمية وتطبيقات آمنة للإبلاغ وحاضنة ابتكار شبابية. ودعا المشاركون إلى رفع هذه التوصيات إلى الحكومات والبرلمانات والهيئات الرقابية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية لتحويلها إلى خطط وبرامج عملية تعزز الشفافية وتدعم مسيرة التنمية المستدامة في العالم العربي.