عن المبادرة
تواجه المنطقة العربية تحديات مستمرة في مجال الحوكمة، تعرقل مسار التنمية الشاملة وتبطئ التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف السادس عشر بشأن السلام والعدل والمؤسسات القوية. وتكشف هياكل الحوكمة غير الفعالة البلدان على المخاطر خلال الأزمات والصراعات ومراحل التعافي التي تليها، فتحدّ من قدرتها على الاستجابة بفعالية وتحقيق نتائج إنمائيّة.
وتقوم نظم الحوكمة المنيعة على الإصلاح السياسي الشامل، والإدارة الفعالة للأزمات، وإعادة تأهيل المؤسسات في مراحل ما بعد الصراع. ولا بدّ من تدعيم هذه الركائز لتعزيز المساءلة والشفافية والقدرة على الاستجابة في المؤسسات، ووضع الأسس اللازمة لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة في البلدان العربية.
نهجنا
تعتمد الإسكوا نهجاً شاملاً ومتعدد الأبعاد في دعم البلدان الأعضاء على تعزيز الحوكمة وتطوير القدرات المؤسسية. فتقدّم تحليلات موضوعية، ومشورة سياساتية، ومساعدة تقنية، وأنشطة لبناء القدرات وتبادل المعرفة. وتشجّع الإسكوا الحوار الوطني وبناء التوافقات، وتسعى إلى تيسير التعاون الإقليمي والدولي في مجال الحوكمة.
وتعمل الإسكوا على نشر أفضل الممارسات وتنفيذ مشاريع مبتكرة ضمن جهود التعاون التقني، ولا سيما في البلدان المتأثرة بالصراعات وأقل البلدان نمواً، وفي سياقات ما بعد الصراع، لتعزيز قدرة الحكومات على الاستجابة للأزمات الناشئة.
شركاؤنا
تتعاون الإسكوا مع مجموعة من الشركاء الإقليميين والدوليين على تحديث الإدارة العامة، وتحقيق الحوكمة الرقمية، وتعزيز التنمية المؤسسية في المنطقة العربية:
- المنظمة العربية للتنمية الإدارية التابعة لجامعة الدول العربية: في إصلاح الإدارة العامة، وتعزيز الشفافية، ومكافحة الفساد.
- كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية: في تنظيم المنتديات الإقليمية، وإجراء مناقشات بشأن السياسات، وإعداد أبحاث عن الابتكار في الحوكمة والتحوّل الرقمي.
- إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية التابعة للأمم المتحدة: في بناء القدرات المؤسسية لتعزيز الحوكمة وتحقيق ترابط السياسات.
- منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) – المكتب الإقليمي العربي: في الأعمال المتعلقة بوضع المعايير والأبحاث ذات الصلة بالحوكمة والمؤسسات التعليمية.
- جامعة الدول العربية والمنظمة الدولية للهجرة: في الحوكمة، والصراعات، والتنمية في المنطقة العربية.
- المدارس والمعاهد الوطنية للإدارة العامة (بما في ذلك المعهد الدولي للعلوم الإدارية، والرابطة الدولية لمدارس ومعاهد الإدارة، ومنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، وكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، ومعهد الدوحة للدراسات العليا): في التعاون فيما بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي، وتبادل الخبرات، وبناء القدرات.
- المؤسسات الدولية (البرازيل، المغرب): في تبادل الخبرات وصنع السياسات القائمة على أدلة.
- الشركاء في مجال التنمية والمنظمات الدولية، بما في ذلك منظمة الشفافية الدولية وكيانات الأمم المتحدة: في بناء القدرات المؤسسية، والتحوّل الرقمي، والنزاهة، والحوكمة الشاملة.
أنشطتنا
تدعم الإسكوا البلدان العربية في وضع وتنفيذ سياسات واستراتيجيات تعزّز الشفافية والحكومة الرقمية وتقديم الخدمات العامة. وتُعدّ أطرًا تحليلية ومنشورات رئيسية وأدوات تقييم، ولا سيّما " تقرير الحوكمة في الدول العربية" و"مؤشر الإدارة العامة"، وتوفّر تحليلات خاصة بالمنطقة، وتقيّم فعالية الإدارة العامة، وتشجّع على تبادل البيانات والمعرفة، وتدعم صنع السياسات القائمة على أدلة.
وتعزّز الإسكوا التعلّم من الأقران والتعاون الإقليمي، فتنظّم حلقات عمل وطنية وإقليمية، وحوارات سياساتية، ومنتديات ومؤتمرات، ولا سيّما المنتدى العربي لتحديث وتطوير الإدارة العامة، والمؤتمر السنوي المعني بالهدف السادس عشر من أهداف التنمية المستدامة. وتدعم الإسكوا التعاون في ما بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي، ومبادرات مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية والنزاهة بما يتماشى مع الهدف السادس عشر. وتقدّم خدمات لبناء القدرات وخدمات استشارية إلى أقل البلدان نمواً والبلدان المتأثرة بالصراعات.