25-26 شباط/فبراير 2026
11:00–14:30
توقيت بيروت
المشاورات الإقليمية

حلول مبتكرة ومنسقة للمياه والطاقة والصناعة والمدن في المنطقة العربية

المكان
  • عبر الإنترنت
للاتصال
شارك

استعدادًا للمنتدى العربي للتنمية المستدامة لعام 2026، تنظّم الإسكوا، بالتعاون مع جامعة الدول العربية، وبمشاركة برنامج الأمم المتحدة للبيئة، اجتماعًا تشاوريًا إقليميًا حول البعد البيئي لخطة عام 2030، ولا سيما أهداف التنمية المستدامة التي يستعرضها المنتدى السياسي الرفيع المستوى لعام 2026. وهذه الأهداف هي: 6 (المياه النظيفة والنظافة الصحية)، و7 (طاقة نظيفة وبأسعار معقولة)، و9 (الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية)، و11 (مدن ومجتمعات محلية مستدامة)، و17 (عقد الشراكات لتحقيق الأهداف).

ينعقد الاجتماع بعنوان"حلول مبتكرة ومنسقة للمياه والطاقة والصناعة والمدن في المنطقة العربية"، ويهدف إلى:

  • تحديد السياسات التحويلية والمبتكرة وتعزيز النهج الشاملة والمتكاملة التي تدمج الاستدامة البيئية في قطاعات المياه والصرف الصحي، وأنظمة الطاقة، والبنية الأساسيّة، والتنمية الصناعية، والتخطيط الحضري.
  • عرض أفضل الممارسات الإقليمية والعالمية في مجال التقنيات الخضراء وتطبيقات الاقتصاد الدائري للحد من استهلاك الموارد وتقليل النفايات.
  • تعزيز التنسيق والشراكات على المستويين الإقليمي والوطني لتعبئة التمويل، وتيسير نقل التكنولوجيا، وبناء القدرات لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة.
  • توظيف التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في تحسين الرصد البيئي، وترشيد استخدام الموارد والخدمات، وتعزيز صنع السياسات القائمة على بيانات أهداف التنمية المستدامة وعلى الأدلة.

يتوفّر المزيد من المعلومات حول التقدم المحرز في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في المنطقة العربية على موقع المرصد العربي لأهداف التنمية المستدامة.

 

الوثيقة الختامية

تمّ عقد الاجتماع التشاوري حول البعد البيئي لخطة التنمية المستدامة عبر الانترنت بتاريخ 25-26 شباط/فبراير 2026 تحت عنوان "حلول بيئية تحولية ومنسقة للمياه والطاقة والصناعة والمدن في المنطقة العربية". حضر الاجتماع 107 مشاركًا من 20 دولة عربية، بينهم ممثلون عن الحكومات، والمنظمات المحلية والإقليمية والدولية ومؤسسات أكاديمية ومنظمات المجتمع المدني، وممثلون عن القطاع الخاص.

ونتجت عنه رسائل أساسية يمكنكم الاطلاع عليها هنا.

خلال الجلسة، استعرضت الإسكوا أهداف الاجتماع وأبرزت أهميته في مناقشة الأولويات والحلول البيئية التحولية والمتكاملة المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة قيد المراجعة، وهي: المياه، والطاقة، والمدن، والصناعة. وشدّدت على أن معالجة هذه الأولويات باتت أكثر إلحاحًا مع اقتراب عام 2030، وتزايد الضغوط المناخية والبيئية، وتعمّق الفجوات الاقتصادية والاجتماعية. كما دعت الإسكوا المشاركين إلى مشاركة خبراتهم العملية في السياسات، وأولويات التنفيذ، والتكنولوجيا، والشراكات، بما يُسهم في صياغة حلول قابلة للتطبيق وأكثر تأثيرًا.

أكدت جامعة الدول العربية أهمية تبنّي حلول غير تقليدية، من بينها توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطوير مقاربات شاملة قائمة على التخطيط العابر للقطاعات وتعزيز التنسيق المؤسسي، مؤكدة أن أساليب التخطيط القطاعي التقليدية لم تعد قادرة على تلبية متطلبات المرحلة الراهنة. كما شددت على أهمية هذا الاجتماع بوصفه خطوة عملية نحو بلورة رؤية عربية مشتركة للحلول البيئية التحولية، تستند إلى المعرفة العلمية والتجارب التطبيقية والتعاون الإقليمي، بما يسهم في تعزيز التنفيذ وتسريع التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

في الجلسة المخصّصة للهدف 6، قدّمت الإسكوا عرضًا حول دور التكنولوجيا والرقمنة وتقنيات الاستشعار عن بُعد في رصد المياه الجوفية في المنطقة العربية، واستعرضت كيفية توظيف معطيات المنصّة الإقليمية في توجيه السياسات والمشاريع وتقييم الوضع البيئي للنظم المائية والعوامل المؤثرة فيها. كما أبرز المعهد الدولي لإدارة المياه جهوده في استخدام الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي لإدارة مياه الصرف الصحي ومعالجتها وإعادة استخدامها بما يحدّ من التأثيرات البيئية.

وسلّط الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة الضوء على أهمية الحلول القائمة على الطبيعة في استعادة النظم الإيكولوجية وتحسين جودة المياه، فيما عرضت هيئة البيئة في دولة الإمارات تجربتها في إعادة التغذية المُدارة للمياه الجوفية لضمان استدامة الموارد المائية، مشددةً على ضرورة تعزيز البحث العلمي التطبيقي لإدماج البعد البيئي وابتكار حلول تحويلية في إدارة المياه.

كما قدّم المنتدى السعودي للأبنية الخضراء عرضًا حول دور مؤشر سعف® في دعم متابعة التقدّم نحو مجموعة مترابطة من أهداف التنمية المستدامة. وشملت المناقشات التأكيد على أهمية الاستثمار في البيانات وتعزيز تبادلها لمعالجة التحديات التي يواجهها قطاع المياه، إضافةً إلى ضرورة بناء القدرات وحشد التمويل.

وفي الجلسة المخصّصة للهدف 7، استعرضت الإسكوا الوضع الراهن لتقدّم الهدف في المنطقة العربية، مسلّطة الضوء على أبرز تحديات قطاع الطاقة وفرصه، كما قدّمت عرضًا حول مشروع خرائط الوصول إلى نظم الطاقة الشمسية ورصدها في البلدان العربية، موضحةً أهدافه ومخرجاته. وركّزت جامعة الدول العربية في مداخلتها على الآثار البيئية المرتبطة بمشاريع الطاقة المتجددة، بما في ذلك استنزاف المعادن النادرة التي غالبًا ما تُصدّر خامًا، ومشكلات استخدامات الأراضي في مشاريع طاقة الرياح وتأثيرها على مسارات هجرة الطيور، إضافةً إلى النفايات الإلكترونية التي تتطلّب معالجة خاصة. كما استعرضت المداخلة جهود مجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة في التعامل مع هذه التحديات والبحث عن حلول لها.

وقدّمت “فرمندوم” عرضًا حول التقنيات المتاحة لتحويل النفايات إلى طاقة، مدعومًا بأمثلة من المنطقة، مع إبراز التحديات والفرص في المدن العربية. أمّا مداخلة المركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، فأضاءت على مشاريع إقليمية طُوّرت ضمن المنصّة متعددة الشركاء لحماية التنوع البيولوجي، تجمع بين الطاقة المتجددة والاعتبارات البيئية والتنوع الحيوي وسبل العيش، بهدف تطوير مبادرات قابلة للتمويل وتعزيز التعاون الإقليمي. كما أشارت المناقشات إلى أهمية توطين تكنولوجيا الطاقة المتجددة، وإلى ضرورة تقييم التأثيرات الإيجابية المحتملة لمشاريع الطاقة المتجددة على التنوع البيولوجي من حيث الأنواع والانتشار والآثار الاقتصادية.

بدأت الجلسة المخصّصة للهدف 9 من أهداف التنمية المستدامة بعرض تناول أهمية تقييم وقياس الانبعاثات باعتبارهما مدخلًا أساسيًا للتحديث الصناعي وتعزيز الكفاءة والابتكار والقدرة التنافسية في الأسواق العالمية. وقدّمت سلطنة عُمان تجربتها في تعزيز الامتثال البيئي داخل القطاع الصناعي من خلال تطوير الرصد اللحظي للانبعاثات، وتمكين الجهات الرقابية والتنظيمية، وتعزيز الشفافية، إلى جانب عرض قصص نجاح في تشريعات إدارة النفايات التي تسهم في تحفيز التصنيع الأخضر وتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

وركّزت مداخلة البنك التجاري الدولي على دور البنوك التجارية في تحفيز الاستثمار في الصناعات الخضراء، وعلى توسيع خيارات التمويل الميسّر وتشجيع الشراكات التي تمكّن المصانع من الوصول إلى حلول تمويل مناسبة. واختُتمت الجلسة بتقديم تجربة لبنان في دعم الصناعات الخضراء عبر سياسات وآليات تنظيمية تهدف إلى تعزيز التحول نحو الإنتاج المستدام.

كما أشارت المناقشات إلى أهمية الالتزام البيئي في القطاع الصناعي، والحاجة إلى تطوير أنظمة وطنية متكاملة لقياس الانبعاثات الصناعية تعتمد على بيانات واقعية وتُدار من خلال تنسيق فعّال بين الجهات المعنية. وتم كذلك التطرّق إلى التمويل الأخضر في القطاع الزراعي والأدوات والمصادر المتاحة لدعم هذا التوجّه.

وفي الجلسة المخصّصة للهدف 11 من أهداف التنمية المستدامة، قدّم برنامج الأمم المتحدة للبيئة عرضًا حول النفايات البلاستيكية في المدن العربية، استعرض فيه الاتجاهات الإقليمية وأبرز التحديات والتوصيات السياساتية الداعمة للانتقال نحو مقاربات الاقتصاد الدائري. وسلّط العرض الضوء على أهمية معالجة النفايات البلاستيكية في مرحلة ما بعد الاستهلاك، وتعزيز السياسات التي تشجّع استخدام البلاستيك المعاد تدويره في المناطق الحضرية.

كما قدّم مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث عرضًا حول الاستراتيجيات الإقليمية للحد من مخاطر الكوارث في المنطقة العربية، مؤكّدًا أهمية تطوير استراتيجيات شاملة لإدارة المخاطر تتواءم مع الأطر الوطنية للمناخ والتخطيط الحضري، وتعالج الأسباب الجذرية للمخاطر التي تواجه المدن. وأشار العرض إلى أن هذه المقاربات يمكن أن تسهم في تعزيز قدرة البنية التحتية على الصمود في مواجهة المخاطر الحضرية المتزايدة التعقيد والترابط.

واستعرض مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية جهوده في مجال إزالة الكربون من قطاع المباني، مسلّطًا الضوء على مقاربات تشمل تحسين كفاءة استخدام الطاقة في المباني ودمج ممارسات البناء منخفضة الكربون. وأكدت المداخلة أن إزالة الكربون من قطاع المباني يمكن أن تسهم في تحسين جودة البيئة الحضرية، والحد من الطلب على الموارد، ودعم بناء مدن أكثر استدامة وقدرة على الصمود.

كما شدّدت المناقشات على أهمية هذه المقاربات ليس فقط من منظور الاستدامة البيئية، بل أيضًا من حيث دعم التنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل في المدن. وأشار المشاركون إلى أن الاستثمار في البنية التحتية المستدامة والتخطيط الحضري يتطلّب تعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات وأصحاب المصلحة، مع مراعاة مبدأ «إعادة البناء على نحو أفضل»، بما يسهم في معالجة عدد من أهداف التنمية المستدامة في آنٍ واحد.


arrow-up icon
تقييم