في إطار جهود الإسكوا المتواصلة لدعم التحوّل الرقمي في المنطقة العربية وتعزيز استخدام التكنولوجيات الناشئة في القطاعات التنموية، نفّذت خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر ثلاثة أنشطة متخصصة تمحورت حول توظيف التقنيات الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، وسلاسل الكتل (blockchain)، في خدمة التنمية المستدامة وتعزيز كفاءة القطاعات الحيوية، ولا سيما السياحة والخدمات الرقمية.
في 25 تشرين الثاني/نوفمبر، نظّمت الإسكوا بالتعاون مع وكالة التنمية الرقمية في المغرب ورشة عمل افتراضية حول أثر التكنولوجيات الرقمية والناشئة في مستقبل القطاعات التنموية، وبخاصة السياحة. وقد سلّطت الورشة الضوء على الأثر الملموس للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الغامرة وغيرها من التقنيات الناشئة، واستعرضت مبادرات مختارة من المنطقة العربية وخارجها، وأتاحت مناقشة التطبيقات المحتملة في المغرب.
وقبل ذلك، عقدت الإسكوا بالتعاون مع وزارة التحول الرقمي وعصرنة الإدارة في موريتانيا ورشتي عمل، الأولى في 19 تشرين الثاني/نوفمبر لتقديم المساعدة الفنية في وضع إطار تنظيمي لإنترنت الأشياء. وناقش المشاركون المسوّدة الأولية للإطار المقترح بهدف إثرائها وتحديثها تمهيدًا لاعتمادها رسميًا. وتمّ خلال الجلسة تسليط الضوء على أثر إنترنت الأشياء، واستعراض آليات تنظيمية من شأنها دعم المشاريع والمبادرات الوطنية ذات الصلة.
أما الورشة الثانية التي عقدت في 20 تشرين الثاني/نوفمبر، فخُصِّصت لتطوير سياسة وطنية لسلاسل الكتل في البلاد. وناقش المشاركون المسوّدة الحالية للسياسة بهدف تحديثها واعتمادها لاحقًا، مع إبراز الإمكانات التي توفّرها هذه التكنولوجيا في دعم الشفافية وتحسين كفاءة الخدمات العامة. وشارك في الورشة ممثلون عن المؤسسات العامة المعنية بتنفيذ المشاريع الرقمية على المستوى الوطني.
من خلال هذه الأنشطة الثلاثة، تؤكد الإسكوا التزامها بدعم الدول الأعضاء في بناء بيئات رقمية تمكينية، وتعزيز جاهزيتها
لمواكبة الثورة التكنولوجية وتسخيرها في خدمة التنمية المستدامة واقتصادات المستقبل.