الابتكار من أجل تحقيق التنمية المستدامة الشاملة للجميع تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الابتكار من أجل تحقيق التنمية المستدامة الشاملة للجميع

20
كانون الثاني/يناير
2017
بيروت، لبنان

شاركت الإسكوا في تنظيم جلسة حول "سياسات الابتكار من أجل التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة" خلال الدورة الرابعة للمنتدى العربي للبحث العلمي والتنمية المستدامة والتي عقدت في القاهرة  من 16 الى 18 كانون الأول/ديسمبر 2016 برعاية وزير التعليم العالي والبحث العلمي في جمهورية مصر العربية أشرف الشيحي.
 
وقد  ركّزت جلسة الإسكوا على أهمية سياسات الابتكار من أجل النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة الشاملة للجميع. وخلال الجلسة، عرضت رئيسة قسم الابتكار في الإسكوا ، نبال إدلبي، إطاراً لصياغة سياسات الابتكار في الدول العربية بما يتلاءم مع تحقيق خطة التنمية المستدامة 2030.
 كما عرض خبيرا الإسكوا، هشام حضارة وعلاء الدين إدريس، وضع نظام الابتكار في جمهورية مصر العربية ومقترحات لتطوير التشريعات والقوانين من أجل تحسين هذا النظام وذلك بناء على الدراسات التي تم إعدادها في إطار المشروع الإقليمي "إنشاء مراكز لنقل التكنولوجيا في بعض الدول العربية" والذي يشرف على تنفيذه مركز الإسكوا للتكنولوجيا الذي يتخذ من عمّان مقراً له. واستعرضت مستشارة برنامج التكيف مع التغيرات المناخية في قطاع المياه في منطقة المشرق العربي وشمال أفريقيا التابع للوكالة الالمانية للتعاون الفني نسرين اللحام خلال هذه  الجلسة أيضاً بعض تجارب المملكة الأردنية الهاشمية في زراعة الطاقة الشمسية وأوضحت أهمية الابتكار في هذا المجال. 

وبالإضافة إلى محور سياسات الابتكار، تناول المنتدى عددا من المحاور الهامة شملت منظومة التعليم ودورها في تحفيز البحث العلمي والتنمية المستدامة؛ ودور البحث والتطوير في تحقيق تنمية صناعية مستدامة؛ وأدوات قياس أثر ومردودية البحث العلمي في المجتمعات العربية. كما ركزت هذه الدورة على البحث العلمي في مجال تكنولوجيا النانو وعلى دور المرأة العربية في مجالات العلوم والتكنولوجيا.
 
وتشرف المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (أليسكو) على تنظيم هذا المنتدى بالتعاون مع عدد من المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بمجال البحث والتطوير العلمي في التنمية، وأبرزها الإسكوا والمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين واتحاد مجالس البحث العلمي العربية واللجان الوطنية للتربية والعلوم والثقافة ومؤسّسة رفيق الحريري.  وساهم في تنظيم هذه الدورة عدة جهات ومنها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي المصرية وأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا ومدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا. وقد شارك في الدورة أيضاً مركز التكامل المتوسطي.
 
وأكدت الدورة في توصياتها على أهمية البحث العلمي والتكنولوجيا والابتكار وضرورة تحفيز التعاون والتكامل فيما بين الدول العربية في هذا المجال من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة. كما أشارت إلى ضرورة وضع السياسات والتشريعات وخطط العمل الخاصّة بالابتكار بالتعاون بين الحكومات وجميع أصحاب المصلحة  كالجامعات ومراكز البحوث والقطاع الخاص، خاصة وأن مثل هذه السياسات تدعم  الابداع والابتكار وريادة الأعمال وتساهم في خلق فرص عمل جديدة خاصة للشباب والمرأة. وركزت الدورة على محور النانو تكنولوجي ودعت إلى تشجيع مبادرات الأعمال في مجال تقنيات النانو لإحداث نهضة اقتصادية مع معالجة المشاكل الضاغطة وذات الأولوية للمنطقة العربية (المياه والصحة والطاقة والزراعة والغذاء) وأشارت إلى ضرورة استحداث برامج وطنية لعلوم وتقنيات النانو تتوافق مع المبادرة العربية لتطويع علوم وتقنيات النانو والتي يشرف عليها اتحاد مجالس البحث العلمي العربية. وأكدت الدورة كذلك على ضرورة تحفيز مشاركة المرأة في العلوم والتكنولوجيا والابتكار ورصد جوائز لأفضل إنجازاتها، ودعم وصولها إلى مراكز قيادية في هذا المجال.