أخبار

22 تشرين الأول/أكتوبر 2026

مقر الأمم المتحدة، نيويورك

التعاون الإقليمي يحوّل التحديات المشتركة إلى مكاسب تنموية مستدامة

ES speaking behind mic

بات التعاون الإقليمي أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى لمواجهة مواطن الضعف المشتركة ودفع عجلة التنمية المستدامة، في ظلّ التوترات الجيوسياسية والصدمات المناخية والقيود التمويلية. كانت هذه الرسالة محور مداخلة وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية للإسكوا رانيا المشاط، خلال حوار اللجنة الثانية للجمعية العامة للأمم المتحدة مع الأمناء التنفيذيين للجان الإقليمية الخمس، الذي عُقد في نيويورك في 20 تشرين الأول/أكتوبر.

وتبدو الرهانات أشد إلحاحاً في المنطقة العربية، فنحو 90% من سكانها يعيشون في بلدان تعاني من ندرة المياه، فيما تُقدَّر فجوة تمويل التنمية المستدامة بنحو تريليون دولار سنويًا.

وحدّدت المشاط ثلاث أولويات لتعزيز التعاون الإقليمي: الترابط، والقدرات، والتقارب. ومن شأن هذه الأولويات مجتمعةً أن تساعد البلدان على ترسيخ مؤسساتها، وحشد المعارف والموارد، وتعزيز قدرتها على الصمود في مواجهة التحديات العابرة للحدود.

فالتعاون الإقليمي في مجال الطاقة قادر على خفض التكاليف، وتعزيز أمن الطاقة، واستقطاب الاستثمارات، فيما يوسّع الترابط الرقمي نطاق الوصول إلى البيانات والمعارف. وعلى سبيل المثال، تجمع البوابة العربية للتنمية التابعة للإسكوا أكثر من 175 ألف مجموعة بيانات وما يزيد على مليون منشور وتقرير، خدمةً لجميع الدول الأعضاء في اللجنة.

ويسهم التعاون أيضًا في تخفيف الضغوط التمويلية. فوفق تقديرات الإسكوا، يمكن لمقايضات الديون التي تغطي 25% فقط من مدفوعات خدمة الديون الثنائية أن تتيح نحو 2.5 مليار دولار من الحيز المالي الإضافي سنويًا في المنطقة، بما يوفّر موارد يمكن توجيهها إلى الاستثمارات في أهداف التنمية المستدامة والعمل المناخي.

وخرج الحوار برسالة واضحة: التعاون الإقليمي يخفض التكاليف، ويحفّز الاستثمار، ويعزّز الصمود، ويسرّع التنفيذ، فيحوّل الجغرافيا المشتركة إلى فرص مشتركة.

وقد شارك في الحوار مندوبو دول أعضاء في الإسكوا، وتحديدًا من الأردن، وتونس، والسودان، وسوريا، وقطر، ولبنان، ومصر، والمغرب.

لمشاهدة الجلسة كاملةً: https://webtv.un.org/en/asset/k1f/k1f2cy23ac.

arrow-up icon
تقييم