أخبار

5 كانون الأول/ديسمبر 2025

بيروت-الرياض

العام 2024 هو الأحرّ في تاريخ المنطقة، وفق أول تقرير عن حالة المناخ في المنطقة العربية

عام 2024 كان الأحرّ في تاريخ المنطقة العربية منذ بدء تسجيل البيانات، مع تسارع غير مسبوق في وتيرة الاحترار خلال العقود الأخيرة؛ هذا أبرز ما يظهره "تقرير الحالة المناخية في المنطقة العربية 2024" الذي أطلق خلال حفل رسميّ عُقد افتراضيًا في 4 كانون الأول/ديسمبر. ويركّز التقرير على المنطقة العربية بشكل خاص، ويشكّل أداةً أساسية لفهم التغيرات المناخية المتسارعة في منطقة تُعدّ من أكثر مناطق العالم هشاشةً وتأثرًا بالظواهر الجوية المتطرفة.

ويكشف التقرير، الذي أعدّته المنظمة العالمية للأرصاد الجوية بالتعاون مع الإسكوا وجامعة الدول العربية، وبدعم من المملكة العربية السعودية، أنّ المنطقة شهدت موجات حرّ وجفاف أكثر شدّة، إضافة إلى أمطار غزيرة وعواصف متطرفة، مما ضاعف من حجم المخاطر المناخية.

ويؤكد التقرير أن هذه التهديدات تتقاطع مع تحديات اجتماعية واقتصادية مستمرة، مثل التوسع العمراني السريع، والنزاعات، والفقر، والنمو السكاني، ما يجعل تعزيز القدرة على الصمود والاستثمار في الحدّ من المخاطر والأمن المائي ضرورةً ملحّة.

في كلمته، أكد نائب القائم بأعمال نائب الأمين التنفيذي للإسكوا طارق العلمي أنّ "تعزيز قاعدة المعرفة المناخية في المنطقة لا يخدم الجهود الوطنية والإقليمية فحسب، بل يدعم أيضًا مساهمة الدول العربية في الجهود الدولية المبذولة لتعزيز أهداف التكيّف مع تغيّرالمناخ والتخفيف من آثاره، بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة واتفاق باريس".

ويستعرض التقرير كذلك الجهود التي تبذلها البلدان العربية لمواجهة الإجهاد المائي الحادّ، بما في ذلك التوسع في تحلية المياه، وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي، وبناء السدود، وتحسين شبكات الري. كما أنّه يتضمن أحدث التوقعات المناخية الإقليمية الصادرة عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغّير المناخ.

وأخيرًا يدعو التقرير إلى تعزيز التعاون الإقليمي والدولي، وتطوير آليات فعّالة للإنذار المبكر، وتوسيع البنية التحتية المعرفية الداعمة لصانعي القرار. كما يؤكّد على الدور المحوري للبحث العلمي والنمذجة المناخية في صياغة الاستراتيجيات المستقبلية وخطط التكيّف التي تراعي احتياجات المنطقة وخصوصياتها.


arrow-up icon
تقييم