تواجه موريتانيا تحديات كبيرة تتعلق بالنظم الغذائية والتدهور البيئي وتغيّر المناخ. فمع وقوع 90% من أراضيها ضمن الصحراء الكبرى، وعدم تجاوز الأراضي الصالحة للزراعة 0.5% من مساحتها، تُعدّ موريتانيا شديدة التأثر بتداعيات تغيّر المناخ.
في عام 2025، شكّلت العمالة في الزراعة 32% من إجمالي العمالة. وتفاقم الضغوط المرتبطة بالمناخ التحديات القائمة في النظم الغذائية. وتتطلب معالجة هذه القضايا المترابطة تعزيز الاتساق بين العمل المناخي وتحويل النظم الغذائية، ولا سيما من أجل تعزيز القدرة على الصمود ودعم الفئات الأكثر عرضة للخطر.
وبينما هناك مبادرات مهمة لتعزيز الاتساق بين تحويل النظم الغذائية والعمل المناخي في موريتانيا، لا تزال هناك حاجة إلى بذل مزيد من الجهود لترجمة الالتزامات إلى إجراءات عملية، ولا سيما من خلال تعزيز التنسيق المؤسسي، وتوضيح أدوار أصحاب الشأن ومسؤولياتهم، وتنمية القدرات الفنية، ودعم حشد التمويل للأولويات المتعلقة بالمناخ والنظم الغذائية.
في 13 و14 تشرين الأول/أكتوبر، عقدت الإسكوا، بالتعاون مع المنسّق الوطني لتحول أنظمة الغذاء في موريتانيا، والمنظمة العربية للتنمية الزراعية، ومركز تنسيق النظم الغذائية التابع للأمم المتحدة، ورشة عمل في نواكشوط حول حول "تعزيز اتساق العمل المناخي والعمل المتعلق بالنظم الغذائية في موريتانيا".
وجمعت مسؤولين حكوميين معنيين بالنظم الغذائية والمناخ والبيئة والزراعة والمياه والقطاعات ذات الصلة، إلى جانب شركاء في التنمية وخبراء فنيين، بهدف تعزيز التنسيق وتشجيع العمل الأكثر تكاملًا بين هذه المجالات المترابطة .
والورشة هي الأولى ضمن سلسلة تعزيز ترابط العمل المناخي ومسارات النظم الغذائية، التي تنظمها الإسكوا دعمًا للبلدان العربية الأقلّ نموًا في مواءمة مسارات تحويل النظم الغذائية وسياساته مع العمل المناخي.