تفاقم حالات الطوارئ المناخية يستدعي سياسات تكيّف فورية - ESCWA
أخبار

7 سبتمبر 2021

Rotterdam, The Netherlands

تفاقم حالات الطوارئ المناخية يستدعي سياسات تكيّف فورية

فيما يكافح العالم تداعيات جائحة كوفيد-19، تعصف الفيضانات بمناطق بأكملها، والحرائق تدمّر الغابات وتقضي على مساحات من الأرياف مهددةً بذلك المناطق السكنية، كما تؤثر حالات الجفاف وغيرها من الأحوال الجوية البالغة الشدة على معيشة المزارعين والمجتمعات المحلية التي تعتمد على الأرض.

أمام هذه الكوارث التي تتطلب حلولًا عاجلة، دعا المركز العالمي للتكيّف كبار المسؤولين الدوليين إلى حوار رفيع المستوى في روتردام، هولندا، لتحفيز الأدوات والتمويل والتنسيق والالتزامات لدعم العمل على أرض الواقع تحضيرًا لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ الذي سيلتئم في غلاسكو في المملكة المتحدة ابتداءً من 31 تشرين الأول/أكتوبر المقبل.

ففي 6 أيلول/سبتمبر 2021، استضافت الحكومة الهولندية أكثر من خمسين مسؤولًا من بينهم الأمينة التنفيذية للإسكوا رولا دشتي وذلك في منشأة عائمة ترمز إلى الحلول المستقبلية لتحديات المناخ. وارتكزت النقاشات على ثلاثة "مسارات تركيز" أساسية هي الطموح والتمويل والشراكة حيث يمكن تحقيق تقدم استراتيجي واسع النطاق.

في كلمتها، شددت دشتي على الحاجة إلى تحسين كمية ونوعية التمويل المناخي الذي تتلقاه الدول العربية لتلائم احتياجاتها وأولوياتها، كما سلطت الضوء على العمل الذي تقوم به الإسكوا من خلال المركز العربي لسياسات تغيّر المناخ لدعم الدول الأعضاء لاعتماد نهج قائم على العلم والأدلة في تحديد المشاريع وتطويرها للاسترشاد بها في مجال التكيّف.

وأضافت: "من الضروري الاستفادة من الشراكات الشاملة والعابرة للحدود، خصوصًا أنّ آثار تغيّر المناخ عالمية وعابرة للحدود".

في الواقع، ارتفعت درجات الحرارة في المنطقة العربية، حيث باتت تصل إلى 50 درجة مئوية وما فوق، ما يعني أنها ارتفعت منذ بداية هذا القرن ما يقارب الدرجة المئوية ويُقدّر أن ترتفع 3 درجات مئوية إضافية بحلول منتصف القرن و5 درجات مئوية إضافية بحلول نهايته.

وكانت دشتي في مستهلّ هذا العام قد حثّت المجتمع الدولي على زيادة التمويل المخصّص للتكيّف مع تغيّر المناخ، نظرًا لأهميته القصوى بالنسبة للمنطقة.

وكان الحوار الرفيع المستوى انعقد بدعوة من رئيس مجلس إدارة المركز العربي لسياسات تغير المناخ وثامن أمين عام للأمم المتحدة بان كي مون، والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، والرئيس المشارك للمركز العربي لسياسات تغيّر المناخ فيك سيبسما.

وقبل مئة يوم من انعقاد القمة العالمية الأكثر أهمية بشأن تغيّر المناخ، أكد الحوار أن نجاح المؤتمر 26 للأطراف يعتمد على ما إن كان التكيف مع تغيّر المناخ سيُعَدّ للمرة الأولى على المستوى نفسه من الأهمية مثل التخفيف من انبعاثات الكربون.

arrow-up icon
تقييم