شراكة بين الإسكوا والجامعة اللبنانية الأميركية حول "الدراسات الجنسانية المتعددة التخصصات" تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

شراكة بين الإسكوا والجامعة اللبنانية الأميركية حول "الدراسات الجنسانية المتعددة التخصصات"

13
تشرين الثاني/نوفمبر
2018
بيروت، لبنان

في ظلّ الاقتصاد التنافسي الحالي، يجد الشباب أن الانتقال من المدرسة إلى عالم القوة العاملة أكثر صعوبة بسبب الطلب المتزايد من أرباب العمل على المرشحين لوظائف معينة ذوي الخبرة والمهارات ذات الصلة. وفي حين أنّ الشهادات والاعتمادات الأكاديمية لا تزال تشكل رصيدًا هائلًا لطلاب الجامعات، إلا أن العديد منهم يجدون أنها ليست كافية لضمان الحصول على الوظائف المرجوّة بعد التخرّج.
 
وفي هذا الإطار، تعاونت اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) والجامعة اللبنانية الأمريكية مؤخراً لدعم الطلاب الملتحقين ببرنامج الماجستير حول "الدراسات الجنسانية المتعددة التخصصات". ويهدف هذا التعاون إلى تزويد الطلاب بالمعرفة والخبرة والمهارات اللازمة لتيسير انتقالهم من الجامعة إلى عالم الاحتراف المهني.
 
وقالت مديرة مركز المرأة في الإسكوا، الدكتورة، مهريناز العوضي: "تدرك الإسكوا أن تطوير البحث ليس كافياً وأنّ هناك حاجة لإيصال نتائج هذا البحث إلى الطلاب والمهنيين الشباب، وهذا أساس هذا التعاون".
 
وأوضحت قائلةً: "وفي ظلّ هذه الشراكة، نحن نقدّم مواد للقراءة للتلامذة وندير العديد من جلسات النقاش معهم خلال الفصل الدراسي، ونوظّف بعض الطلاب الأفضل أداءً في برنامج التدرّج في الإسكوا حتى يتمكنوا من الاستفادة من التدريب العملي لمدة ثلاثة أشهر".
 
وفي تشرين الأول/أكتوبر، أطلق الخبراء من مركز المرأة في الإسكوا تلك المبادرة فدخلوا الصفوف الجامعية كضيوف متحدثين في ثلاث مناسبات منفصلة لمناقشة مواد القراءة. وكان الهدف من الحوار هو تمكين الطلاب من التفكير في النتائج الرئيسية للبحوث القائمة على الأدلة في الإسكوا.
 
وقالت ألكسندرا حاج، إحدى الطالبات: "لقد وجدت المحادثة عميقة للغاية، فعندما تتعلم النظريات من خلال الكتب في المدرسة، لا تفهم الآليات والإجراءات والصعوبات الحقيقية أو ما تعتمد عليه منظمات مثل الأمم المتحدة [لتحقيق النتائج]."
 
وأضافت قائلةً إنّ التحدث مع خبراء مركز المرأة في الإسكوا سمح لها باكتساب إحساس بالاحترام جديد لعمل الأمم المتحدة، وخاصة الإسكوا، لأنها تفهم الآن الديناميكيات المعقّدة وكيف أن ترجمة التوصيات السياسية إلى عمل تعتمد على الإرادة السياسية للدول الأعضاء.
 
وفي هذا العام، التحق نحو 17 طالباً بالبرنامج الذي يركز على القضايا الجنسانية بالإضافة إلى الموضوعات والمفاهيم الأخرى التي تُعتبر أساسية لفهم عدم المساواة بين الجنسين في العالم العربي.
تجدر الإشارة إلى أن لبرنامج وُضع على أساس المساواة وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية. فبالتالي، هو شامل ويجمع بين الدقة الأكاديمية والنشاط الاجتماعي. ومن خلال التدقيق في تفاوت القوة بين الإناث والذكور، يطّلع الطلاب على تقاطع أوجه عدم المساواة الأخرى. وقد قدّم مركز المرأة في الإسكوا حتى الآن معلومات عن التمثيل السياسي للمرأة وبرنامج المرأة والسلام والأمن وحال العدالة بين الجنسين.
 
وقال أحد المحاضرين الضيوف من مركز المرأة في الإسكوا، دايفيد كريفانيك: "لقد كانت تجربة ممتازة لمناقشة هذه القضايا مع مجموعة متنوّعة من الطلاب المتحمسين واللامعين."
 
وأكمل قائلًا: "لم يقتصر الحوار على تغطية عناصر من مواد القراءة فقط، بل كان تبادلاً سمح لهم أيضًا بمشاركة تجاربهم الخاصة من الميدان كناشطين يدافعون عن هذه القضايا".
 
وأضاف السيد كريفانيك أنه من المهم أن يتعرّف موظفو الإسكوا إلى أفكار الشباب في المنطقة ونشاطهم كقادة في المستقبل مباشرة من الشباب أنفسهم. فإنّ إدماج هذه المناظير يُثري أنشطة الإسكوا ويضمن أن تعكس الأبحاث التجارب الحية للشباب في المنطقة.
 
أكرم خليفة، مستشار إقليمي للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، يتكلّم عن الشراكة بين الإسكوا والجامعة اللبنانية الأميركية

 
ليست المرة الأولى التي تشارك فيها الإسكوا والجامعة اللبنانية الأميركية لتعميق أثر أنشطتهما. ففي السنوات الماضية، تعاون مركز المرأة في الإسكوا ومعهد الدراسات النسائية في العالم العربي التابع للجامعة اللبنانية في مجال الأبحاث والمؤتمرات والحملات، بما في ذلك حملة الـ 16 يومًا لمناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي.
 
وفي هذا المضمار، قالت مديرة معهد الدراسات النسائية في العالم العربي، لينا أبي رافع: "نعمل سويًا لإشراك الشباب في أنشطة حول المساواة بين الجنسين، بما في ذلك أيام الأنشطة الدولية وغيرها من المبادرات التي تساهم في تفعيل دور الشباب. نحن نقدّر هذه الشراكة وإننا متحمّسون لمعرفة ما يخبئه المستقبل لنا فيما نواصل العمل معًا".
 
الجدير بالذكر أنّ ردود فعل الطلاب الذين أتمّوا فترة التدريب في الإسكوا كانت إيجابية. فقالت عبير الدنف مثلًا إنّ فترة التدريب تلك استكملت تجربة الفصل الدراسي في الجامعة.
 

* *** *

 
 
لمزيد من المعلومات:

نبيل أبو ضرغم، المسؤول عن وحدة الاتصال والإعلام: 96170993144+  dargham@un.org
السيدة رانيا حرب: +96170008879 harb1@un.org
السيدة ميرنا محفوظ: +96170872372  mahfouz@un.org