عن المبادرة
بذلت خلال السنوات الأخيرة جهود حثيثة لمكافحة العنف ضد المرأة في المنطقة العربية. فاضطلعت الحكومات ومنظمات المجتمع المدني والهيئات الدولية بأدوار فعّالة في هذا المجال، واعتُمدت قوانين وسياسات وطنية لتعزيز الأطر القانونية وتوفير حماية أفضل للنساء. كما أُطلقت حملات لنشر الوعي بشأن عواقب العنف وتعزيز حقوق المرأة. واعتمد العديد من الدول العربية خطط عمل لتحسين وصول النساء إلى العدالة وخدمات الرعاية الصحية.
لكن تحديات كبيرة لا تزال قائمة. فعلى الرغم من سنّ قوانين متقدمة في بعض البلدان، غالباً ما تعيق الأعراف الثقافية والاجتماعية تنفيذها. كما أن الفجوات في تدريب أجهزة إنفاذ القانون ومقدمي الرعاية الصحية والعاملين في السلك القضائي تضعف الاستجابة لحالات العنف. يُضاف إلى ذلك وصمة العار المرتبطة بالضحايا، التي تمنع العديد من النساء من الإبلاغ وتديم دورات العنف.
وقد فاقمت الصراعات الإقليمية وعدم الاستقرار من تعرض النساء للمخاطر، خاصةً في مناطق النزاع، حيث يؤدي الانهيار المؤسسي وحركة النزوح والضائقة الاقتصادية إلى زيادة مخاطر العنف. وحتى في البيئات الأكثر استقراراً، تؤدي الأعراف الاجتماعية، وعدم المساواة، ونقص الموارد الجهود المبذولة لحماية المرأة. ويتطلب تجاوز هذه العوائق إرادة سياسية مستدامة، وأطر قانونية قوية، واستثمارات كبيرة في خدمات دعم الناجيات.
نهجنا
تتعاون الإسكوا مع الدول الأعضاء لمكافحة العنف ضد المرأة في المجالين العام والخاص. يشمل ذلك زيادة المعرفة بشأن المفاهيم ذات الصلة، مثل التحرش الجنسي، والعنف الاقتصادي، والممارسات الضارة كزواج الأطفال. كما تسعى الإسكوا إلى تطوير المهارات والمعرفة اللازمة لتقديم خدمات فعّالة للناجيات من العنف.
شركاؤنا
تعمل الإسكوا مع الآليات الوطنية المعنية بشؤون المرأة ومنظمات المجتمع المدني والشركاء لتعزيز جهود مكافحة العنف ضد النساء والفتيات. ومن أبرز الشركاء: صندوق الأمم المتحدة للسكان، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وبرنامج الدراسات النسائية العالمية بجامعة غالواي، والمعهد العربي للمرأة في الجامعة اللبنانية الأميركية، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ومنظمة الصحة العالمية، والمعهد العربي للمرأة، ومنظمة أبعاد، وﻣﻨﻈﻤﺔ اﻟﻤﺮأة ﺿﺪ اﻟﻌﻨﻒ ﻓﻲ أوروﺑﺎ، ومؤسسة وستمنستر للديمقراطية.
أنشطتنا
وضعت الإسكوا وشركاؤها نموذجاً لاحتساب الكلفة الاقتصادية للعنف ضد المرأة، وقدمت الدعم لدولتين لتطبيقه، ما ساعد في تحديد استراتيجيات للحد من الخسائر الاقتصادية الناتجة عن العنف الأسري. كما أجرت الإسكوا تحليلات متعمقة للخدمات الإقليمية، وقدمت توصيات عملية لتحسينها.
وتقدم الإسكوا برامج تعاون فني، تساعد من خلالها الدول الأعضاء على وضع استراتيجيات وطنية لمكافحة العنف ضد النساء والفتيات، وتقديم حلول شاملة ومستدامة.
وتتعاون الإسكوا سنوياً مع المعهد العربي للمرأة في حملة الستة عشر يوماً من النشاط ضد العنف القائم على النوع الاجتماعي.