عن المبادرة
تواصل الحكومات العربية مواجهة أعباء ديون متزايدة وسط الضغوط المالية المستمرة وتشديد التقييد في الأوضاع المالية العالمية. وقد أحكمت "الأزمة الثلاثية" المتمثلة في الغذاء والوقود والمناخ، إلى جانب الآثار المستمرة لجائحة كوفيد-19، قبضة القيود المالية ومشكلات السيولة في أنحاء المنطقة. كذلك ساهمت أسعار الفائدة المرتفعة، والانفاق غير الفعّال للأموال، والوصول المحدود إلى التمويل الميسّر ورأس المال من القطاع الخاص، في تآكل الحيز المالي وزيادة مخاطر استدامة الديون. ورغم سعي العديد من البلدان إلى التمويل المبتكر لدعم الأولويات الاجتماعية والاقتصادية والمناخية، لا يزال التقدّم محدوداً بسبب نقص القدرات، وعدم الاتساق في التصنيفات وأطر الاستدامة، ومحدودية الآليات الإقليمية لتبادل المعرفة. وتماشياً مع التزام إشبيلية والإجراءات اللاحقة، أصبحت معالجة تحديات الديون وتعزيز مرونة المالية العامة من الأولويات الأساسية لضمان استدامة التنمية في المنطقة العربية.
نهجنا
تسعى الإسكوا إلى ترسيخ نهج مبتكر واستشرافي في إدارة الدين العام في المنطقة العربية، يستند إلى أدوات دعم القرار الديناميكية المعززة بالذكاء الاصطناعي وتحليل السياسات القائم على الأدلة. ومن خلال الجمع بين المعرفة الجديدة حول استراتيجيات تحسين إدارة الدين، وبناء القدرات الوطنية، والتعلّم بين الأقران، والحوار الإقليمي حول السياسات، تحثّ الإسكوا صُنّاع القرار على اعتماد ممارسات تمويلية أكثر مرونة، وقائمة على البيانات، ومستدامة.
على المستوى الوطني، تزوّد الإسكوا صناع السياسات بأدوات تحليلية مصمّمة حسب احتياجات بلدانهم، ومحاكيات للسياسات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتعزيز استراتيجيات تحسين الدين وتعزيز الاستدامة المالية. وتعمل الإسكوا على تعزيز جهوزية الحكومات للوصول إلى أدوات التمويل المبتكرة من خلال دعم إنشاء فرق عمل مشتركة بين الوزارات تُعنى بتصميم وتنفيذ برامج وطنية متكاملة، بما يضمن اتساق استراتيجيات إدارة الديون والتمويل مع الأولويات الوطنية في مجالي التنمية والمناخ.
على المستوى الإقليمي، كانت الإسكوا رائدة في تأسيس المجموعة العربية لإدارة الديون، وهي شبكة إقليمية مخصصة لتعزيز التعلم بين الأقران، والحوار حول السياسات، والتعاون الفني بين مديري الديون. وتمكّن هذه المجموعة الدول العربية من تبادل الخبرات، وتعزيز أطر إدارة الدين، وزيادة مرونة المالية العامة، كما تسهم في نقل صوت المنطقة واحتياجاتها إلى المنصة العالمية للدول المقترضة، التي أُطلقت في إشبيلية خلال المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية .ومن خلال هذه المبادرة، تمكّن الإسكوا المنطقة العربية من تصدّر العمل الجماعي في مجالات القدرة على تحمّل الدين، والتمويل المبتكر، والوصول العادل إلى أسواق رأس المال العالمية.
على المستوى العالمي، تتعاون الإسكوا بفعالية مع البنوك الإنمائية المتعددة الأطراف، والمؤسسات المالية الدولية، ونادي باريس، ومجموعة العشرين، واجتماعات مؤتمر الأطراف، لإسماع صوت المنطقة العربية في الدعوة إلى هيكل مالي دولي أكثر عدالةً وشمولاً، يوسّع الطريق إلى التمويل المستدام. ومن خلال التعاون فيما بين المناطق وبناء شراكات استراتيجية، تضع الإسكوا أجندة تحويلية لتعزيز القدرة على تحمّل الدين وتعبئة التمويل المبتكر من أجل تنمية شاملة وطويلة الأجل. وتواصل الإسكوا دورها الريادي في إدراج آلية مقايضة الديون مقابل العمل المناخي/أهداف التنمية المستدامة ضمن التزام إشبيلية. ويؤكّد إنشاء المجموعة العربية لإدارة الديون، التي أُطلقت كنهج إقليمي أشير إليه لاحقاً في المنصّة العالمية للمقترضين، ريادة المنطقة العربية في صياغة حلول استشرافية لإدارة الدين والتمويل.
شركاؤنا
منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية
اللجنة الاقتصادية لأفريقيا
اللجنة الاقتصادية لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي
مؤسسة المجتمع المنفتح
أنشطتنا
تماشياً مع التزام إشبيلية والإجراءات اللاحقة له، تقوم الإسكوا بتنفيذ مجموعة شاملة من الأنشطة التي تجمع بين الابتكار التحليلي، وبناء القدرات، والدعوة إلى تعزيز إدارة الدين واستراتيجيات تحسين الديون في المنطقة العربية.
• تطوير معارف جديدة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي والمنصات التحليلية:
تستخدم الإسكوا أدوات ومنصات تحليلية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل منصة تحسين الديون، لتطوير منتجات معرفية مبتكرة وأدوات محاكاة السياسات، من خلال توفير معلومات قيّمة آنيّة عن أدوات الدين العالمية، وأسعار الفائدة لدى الدول النظيرة، وظروف السوق، مما يتيح تحسين كفاءة محافظ الديون واستراتيجيات الاقتراض. توفر هذه الموارد بيانات وأفكاراً قيّمة، تساعد مديري الديون على تحسين محافظ الدين وصياغة استراتيجيات فعالة لإدارة الدين.
• بناء القدرات الوطنية والإقليمية:
تعزز الإسكوا إدارة الديون الوطنية والإقليمية من خلال تقديم المساعدة الفنية المتخصّصة وتنظيم ورش عمل لبناء قدرات صانعي السياسات في مجال القدرة على تحمّل الدين وتحسينه. وتعمل، من خلال المجموعة العربية لإدارة الديون، على تعزيز تبادل المعرفة والحوار بشأن السياسات بين الدول الأعضاء لتحسين ممارسات إدارة الديون.
• تعزيز التعاون الأقاليمي والعالمي:
بالشراكة مع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) واللجان الإقليمية للأمم المتحدة في أفريقيا وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، تشارك الإسكوا في إنتاج أدلّة عملية وتنظيم ورش عمل إقليمية وأقاليمية وقطريّة لتعزيز جهوزية البلدان للحصول على أدوات تمويل مبتكرة - بما في ذلك مقايضة الديون مقابل العمل المناخي /أهداف التنمية المستدامة، والسندات المواضيعية، وغيرها من الآليات المبتكرة.
• تعزيز الجهوزية المؤسسية للتمويل المبتكر:
تساعد الإسكوا الدول الأعضاء في تصميم وتنفيذ برامج مقايضة الديون مقابل العمل المناخي/أهداف التنمية المستدامة/تآزر المانحين، بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المفتوح. وتحوّل هذه البرامج مدفوعات خدمة الدين الخارجي إلى استثمارات بالعملة المحلية تدعم الأولويات الوطنية والعالمية للتنمية، وتخفف من الضغوط المالية. وتُمكّن الإسكوا الحكومات، من خلال إنشاء منصات وطنية وتشكيل فرق عمل مشتركة بين الوزارات، من تصميم برامج وطنية متكاملة والاستفادة من مجموعة أوسع من أدوات التمويل المبتكرة للعمل المناخي والتنمية المستدامة.
• الدعوة لإصلاح النظام المالي العالمي:
تدعو الإسكوا إلى إصلاحات شاملة في الهيكل المالي الدولي، بما في ذلك مراجعة منهجيات التصنيف الائتماني وأطر تحليل القدرة على تحمّل الدين، من أجل نظام عالمي أكثر عدالة وشمول، يعزز وصول البلدان النامية إلى التمويل الميسّر والمستدام. وقد أسهمت جهود الإسكوا المستمرة في إثراء الحوارات العالمية حول حلول الدين، وظهرت في التزام إشبيلية والمبادرات الدولية ذات الصلة.
وأعدّت الإسكوا عدة تقارير وأوراق بحثية (باللغة الإنجليزية) في إطار هذه المبادرة:
العلاقة بين الديون السيادية والقطاع المالي في المنطقة العربية
السندات المرتبطة بالاستدامة – الجدوى وإمكانات التأثير في العالم العربي
- تعزيز الإنفاق الاجتماعي والاستدامة المالية: نهج النمذجة الكلية الهيكلية
- القدرة على تحمل الديون وإدارة الديون في المنطقة العربية
- تمويل البنوك المركزية وديناميات الدين في الدول العربية
- استجابة سياسة المالية العامة للدين العام في المنطقة العربية (2020)
- سيناريوهات استقرار الدين العام والديون في مصر
- سيناريوهات استقرار الدين العام والديون في الأردن
- استجابة سياسة المالية العامة للدين العام في المنطقة العربية (2017)
وساهمت الإسكوا في تقارير عالمية وموجزات سياسات متعلقة بالديون والقضايا المالية (باللغة الإنجليزية):
- عالم مثقل بالديون: قصص إقليمية
- معالجة تحديات الدين العام لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بشكل فعال: آفاق إقليمية (2023)
- تقرير تمويل التنمية المستدامة لعام (2022)
- تقرير تمويل التنمية المستدامة لعام (2021)
حلول في السيولة والدين للاستثمار في أهداف التنمية المستدامة: حان وقت العمل (2021)
موجز سياسات: تأثير كوفيد-19 على المنطقة العربية: فرصة لإعادة البناء بشكل أفضل (2020)
وفي مبادرات عالمية: