26-27 آب/أغسطس 2025
9:00–16:00
توقيت بيروت
اجتماع فريق الخبراء

التحولات المتكاملة والمستدامة: الاقتصاد الدائري والتجارة الإلكترونية

المكان
  • القاهرة، مصر
للاتصال
شارك

تنظم الإسكوا والأمانة الفنية لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة، بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية، ومجموعة الشركات المتعددة الجنسيات، وجمعية التغليف المستدام، اجتماعًا إقليميًا لتعزيز مسارات التنمية المستدامة والمتكاملة في المنطقة العربية. 

يهدف الاجتماع إلى:

  • عرض ومناقشة الدلائل الإرشادية الإقليمية والوطنية حول استخدام التجارة الإلكترونية للحد من الفاقد الغذائي في الزراعة، إلى جانب الملخصات السياساتية الخاصة بالجزائر والعراق بشأن تطبيق نهج ترابط المياه والطاقة والغذاء.
  • تيسير الحوار حول التحديات والفرص ومستوى الجاهزية في دول المنطقة العربية لتبني التجارة الإلكترونية ونهج الإدارة المتكاملة للموارد في الزراعة.
  • تبادل الآراء وجمع الملاحظات حول آلية التعاون الإقليمي المقترحة للاقتصاد الدائري.
  • دعم النقاشات حول الشروط التمكينية على المستويات السياساتية والمالية والتشغيلية اللازمة لتسريع اعتماد مبادئ الاقتصاد الدائري في المنطقة.

الوثيقة الختامية

عقدت الإسكوا الاجتماع الإقليمي للخبراء حول التحولات المتكاملة والمستدامة: تطبيقات من خلال الاقتصاد الدائري والتجارة الإلكترونية، في القاهرة – جمهورية مصر العربية، يومي 26 و27 آب/أغسطس 2025، وذلك بالشراكة مع الأمانة الفنية لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة، وبالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية، ومجموعة الشركات متعددة الجنسيات (MCBG)، وجمعية التغليف المستدام (CPA)، و اللجنة الوطنية للتغليف المستدام – اتحاد الغرف السعودية. حضر الإجتماع 59 مشاركًا من 12 دولة عربية، بينهم ممثلون عن الحكومات، والمنظمات المحلية والإقليمية والدولية ومؤسسات أكاديمية ومنظمات المجتمع المدني، وممثلون عن القطاع الخاص.

ونتجت عن الاجتماع الرسائل الأساسية التالية:

  • تمثّل  التجارة الإلكترونية فرصة استراتيجية لتعزيز كفاءة استخدام الموارد وتقليص الفاقد الغذائي، من خلال  حلول رقمية مبتكرة تدعم التحول نحو أنماط إنتاج واستهلاك أكثر استدامة.
  • الحاجة إلى بناء القدرات وتعزيز الوعي لدى المزارعين، والمهندسين، وصناع القرار بأهمية التجارة الإلكترونية، مع إشراك الجامعات والمؤسسات البحثية في تطوير حلول عملية قائمة على المعرفة.
  • تسجّل المنطقة العربية تجارب عملية في مجال التجارة الإلكترونية ضمن عدد من القطاعات، من بينها قطاع الزراعة. ويُعدّ تحليل هذه التجارب وتعميم أفضل الممارسات خطوة مهمة لدعم تطوير السياسات وتعزيز التحول الرقمي على المستوى الإقليمي.
  • يُعد تعزيز الاقتصاد الدائري خيارًا استراتيجيًا لتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة العربية، ويتطلب توافر شروط سياساتية، مالية وتشغيلية واضحة لتسريع تبني هذا النهج.
  • تمثّل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والقطاع الخاص، المحلي ومتعدد الجنسيات، ركيزة أساسية في دفع الابتكار وتوسيع الممارسات الدائرية.
  • أهمية تمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للانتقال الفعّال نحو الاقتصاد الدائري.
  • تثمين مشاريع الشركات الناشئة من خلال ضمان وصولها إلى المستثمرين، بما يسهم في تحويلها إلى مشاريع قابلة للتنفيذ وسد الفجوة بين الشركات الناشئة والممولين.
  • أهمية توفير بيانات موثوقة وإنشاء قاعدة بيانات إقليمية لدعم صنع القرار ورصد التقدم في التحول نحو الاقتصاد الدائري.
  • الشمولية في حوكمة الاقتصاد الدائري ضرورية، من خلال إشراك جميع الجهات الفاعلة بما فيها الحكومات، القطاع الخاص، المجتمع المدني، والجامعات، ضمن نهج "الحكومة بأكملها".
  • التأكيد على أهمية دور وزارات الاقتصاد في قيادة التحول نحو الاقتصاد الدائري، إلى جانب وزارات البيئة والطاقة والموارد.
  • الاستثمارات الأجنبية المباشرة الخضراء تُعد آلية تمويلية مبتكرة قادرة على تسريع التحول نحو الاقتصاد الدائري.
  • الحاجة إلى إنشاء صندوق إقليمي لدعم المبادرات الدائرية في الدول العربية.
  • إن القطاعات ذات العائد الاستثماري المباشر تُحفّز القطاع الخاص بشكل طبيعي، بينما تتطلب القطاعات ذات العائد البيئي أو المجتمعي حوافز إضافية من الدولة.
  • إبراز التجارب الوطنية الرائدة كنماذج مرجعية يمكن الاستفادة منها على المستوى الإقليمي، على سبيل المثال في كل من مصر، المغرب، الأردن، السعودية، تونس، عُمان، والإمارات العربية المتحدة.
  • التوافق على أن التعاون الإقليمي يشكل رافعة أساسية، والدعوة إلى إنشاء آلية عربية/إقليمية لتعزيز الاقتصاد الدائري، على شكل لجنة أو شراكة طوعية منظمة، بدعم من جامعة الدول العربية والإسكوا.

افتُتح الاجتماع بكلمات ترحيبية من ممثلي الجهات المنظمة، حيث رحّبت جامعة الدول العربية بالمشاركين، مشيرةً إلى الآلية الإقليمية للاقتصاد الدائري التي ستُناقش خلال إحدى جلسات المنتدى. كما أكدت على اهتمام الدول العربية المتزايد بالخطط الوطنية للاقتصاد الأخضر والدائري، معربةً عن أملها في أن تسفر النقاشات عن توصيات بنّاءة تُعرض لاحقًا في اجتماع مجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة في تشرين الأول/ أكتوبر المقبل بموريتانيا.

من جهتها، شددت المنظمة العربية للتنمية الزراعية على أهمية الاجتماع في تطوير حلول مبتكرة لمواجهة التحديات البيئية والاقتصادية التي تؤثر على استقرار المجتمعات في المنطقة العربية، في ظل التحديات البيئية غير المسبوقة التي تواجه المنطقة من ندرة في الموارد وتغيرات مناخية متسارعة. وأبرزت المنظمة دور الاقتصاد الدائري والتجارة الإلكترونية الزراعية كخيارات استراتيجية لتمكين الشباب وتعزيز الاستدامة، مشيدةً بالتعاون مع الإسكوا في إعداد مبادئ توجيهية للتوسع في استخدام التجارة الإلكترونية في قطاع الزراعة وموجزات سياساتية تعزز ترابط الماء والطاقة والغذاء للحد من الفاقد الغذائي.

أما الإسكوا، فقد أكدت على أهمية التعاون الإقليمي في دعم التحول نحو انماط استهلاك وانتاج أكثر استدامة، وتمكين المجتمعات في مواجهة ندرة الموارد، مع التركيز على تحقيق العدالة البيئية. كما أشارت إلى أهمية إشراك القطاع الخاص في تسريع التحول نحو الاقتصاد الدائري في المنطقة العربية.

وفي ختام الجلسة الافتتاحية، تم عرض لمحة عن أهداف الاجتماع وجدول أعماله، تلتها جلسة تعارف بين المشاركين.

خلال هذه الجلسة، تم عرض المبادئ التوجيهية الإقليمية والوطنية في كل من العراق والجزائر التي طوّرتها الإسكوا بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمبة الزراعية، والتي تهدف إلى توسيع اعتماد التجارة الإلكترونية في القطاع الزراعي كأداة للحد من الفاقد الغذائي. وأبرزت المناقشات التحديات الرئيسية في هذا المجال، ومنها تعقيد سلسلة القيمة الزراعية نتيجة تجزؤ الإنتاج واعتمادها على عدد كبير من المزارع الصغيرة، وصعوبة استخدام أنظمة الدفع الإلكتروني، إضافةً إلى إشكاليات ضبط الجودة واللوجستيات. وأكد المشاركون على ضرورة بناء قدرات المزارعين والمهندسين والمؤسسات من خلال لجان تنسيقية تضم الوزارات المعنية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات للمنتجين والمستثمرين، وتبني معايير واضحة للمنتجات بما يعزز الثقة ويوسع نطاق التطبيق. كما تم تسليط الضوء على أهمية الرقمنة في تحسين كفاءة استخدام الموارد ورفع الإنتاجية على امتداد سلسلة القيمة الزراعية.

خلال هذه الجلسة، تم عرض موجزي سياسات طوّرتهما الاسكوا يالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية حول اعتماد نهج الترابط بين المياه، والطاقة، والغذاء (WEF) كمدخل لتعزيز كفاءة استخدام الموارد وتقليل الفاقد الغذائي. وشملت المداخلات عرضاً من المعهد الدولي لإدارة المياه، تناول أمثلة  تطبيقية ناجحة من المنطقة العربية في اعتماد نهج الترابط بين المياه والطاقة والغذاء والبيئة، كأداة لدعم السياسات وتوجيه التدخلات. وقد أظهرت تجربة المغرب كيف يمكن استخدام المؤشرات العلمية لتحديد المناطق ذات الأولوية بناءً على شدة المخاطر، بينما ركزت تجربة مصر على تعزيز التنسيق بين السياسات القطاعية وتسريع التعاون بين المؤسسات المعنية. وأشار مستشار التنمية المستدامة في جامعة الدول العربية إلى أن نسبة الفاقد والهدر الغذائي في المنطقة تتجاوز المعدلات العالمية، حيث تصل إلى ما بين 35% و40%. وأكد على أن الفاقد الغذائي يمثل مشكلة اقتصادية في دول تعاني أصلًا من أعباء مالية، مما يعيق جهودها في تحقيق التنمية المستدامة.كما تم استعراض جهود لجنة القضاء على الجوع التابعة لجامعة الدول العربية، بالتعاون مع البرلمانات العربية، في تطوير قانون يهدف إلى الحد من الفاقد الغذائي، مع التشديد على أهمية الدعم السياسي لتطبيق نهج الترابط وتوفير الأطر المؤسسية والتشريعية اللازمة.

وفي سياق تقليل الفاقد الغذائي، أشار ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة إلى أبرز التحديات التي تعيق التقدم في هذا المجال، ومنها نقص البيانات الموثوقة، وضعف البيئة التمكينية للاستثمار، وانخفاض الوعي بآثار الفاقد الاقتصادية، إلى جانب غياب الحوافز السوقية والأطر التنظيمية الفاعلة. كما استعرض مجموعة من الإرشادات التي من شأنها دعم الجهود الإقليمية، أبرزها تعزيز السياسات والتشريعات، تحسين قياس ورصد الفاقد، وتبني نهج متكامل وتفكير منظومي بين القطاعات، إلى جانب تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص وتعبئة الاستثمار والابتكار. كما تم عرض أمثلة من مصر لأبحاث وشركات ناشئة تطبق الممارسات الدائرية في أعمالها.

خلال هذه الجلسة، تم التركيز على دور القطاع الخاص وريادة الأعمال في دعم التحول نحو نهج أكثر استدامة. فقد تم استعراض تجربة "SEKEM" في مصر التي تجمع بين دعم المجتمع والمزارع والبيئة، وتعرّف المشاركون على مفهوم "اقتصاد المحبة" وأهدافه الطموحة لعام 2028، والتي تشمل دعم 250,000 مزارع، إلى جانب جهود المؤسسة في الدفع نحو إقرار قانون الكربون الطوعي. كما قُدمت تجربة المغرب الرائدة في إطار "استراتيجية الجيل الأخضر"، التي تركز على دعم صغار المزارعين عبر الاستثمار المندمج والتجميع، وتجربة السعودية من خلال مبادرة "حديقة الملك سلمان" التي تهدف إلى إعادة تأهيل النظم البيئية وتعزيز الغطاء النباتي باستخدام المياه المعاد تدويرها والكومبوست الناتج عن النفايات العضوية، ضمن رؤية بيئية مستدامة لمدينة الرياض. واختُتمت الجلسة بعرض قصص نجاح من مصر في مجال تمكين المرأة اقتصاديًا عبر التدريب الرقمي ومبادرة "قدوة-تك". كما أكد ممثل الاتحاد المصري للصناعات على أهمية وضع إطار تنظيمي وتشريعي متكامل للتجارة الإلكترونية، يشمل تتبع المنتجات عبر سلسلة القيمة، وتحديد قواعد فنية واضحة وملزمة، وانشاء منصات الكترونية رسمية، إلى جانب ضمان سلامة الغذاء وحماية المستهلك في سياق التجارة الرقمية.

تخللت الجلسة عروض لقصص نجاح وتجارب عملية في بدء وتوسيع تطبيقات الاقتصاد الدائري، شملت السياسات العامة، وتطوير البنى التحتية والمؤسسات، وجذب الاستثمارات، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص. كما تناولت العروض تحديد الفجوات والقطاعات ذات الأولوية للتحول نحو الاقتصاد الدائري، وبناء القدرات، وربط السياسات بخطط العمل التنفيذية. وقد تم عرض هذه المحاور من خلال خبرات وطنية وإقليمية شملت تجارب من مصر، الأردن، المغرب، السعودية، تونس، عُمان، والإمارات العربية المتحدة. 

وسلّطت المناقشات الضوء في هذه الجلسة على أهمية التعاون الإقليمي للتحول، بما يضمن الربح المشترك وفوز المجتمعات المحلية من خلال ممارسات أكثر استدامة.  وأبرزت الجلسة الحاجة إلى جمع بيانات موثوقة من القطاعين العام والخاص وإنشاء قاعدة بيانات إقليمية معتمدة لدعم صنع القرار، حيث تمثل نقطة البداية لقياس الاقتصاد وتحليل تدفقات المواد وتحديد الصناعات والسياسات ذات الأولوية. كما دعت المناقشات إلى تشكيل ائتلاف إقليمي يضم دول المنطقة للعمل نحو هدف مشترك يشمل تحليل البيانات وتنفيذ مشاريع تجريبية وتعبئة التمويل، إلى جانب إصلاح السياسات والهياكل الضريبية والدعم لتوفير بيئة ممكنة. وتم التطرق إلى الحاجة للاستفادة من التوجه المتزايد نحو الاقتصاد الدائري الكربوني في الدول العربية.

استهلّت الجلسة بعرض لإدارة شؤون البيئة والأرصاد الجوية في جامعة الدول العربية  حول خلفية مقترح إنشاء آلية إقليمية لدعم الاقتصاد الدائري في المنطقة العربية، والذي جاء استجابةً للتوصيات الصادرة عن المشاورات الإقليمية في أغسطس 2024، واعتمده مجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة من خلال القرار رقم 660. كما عرضت الإسكوا عرض ثلاثة سيناريوهات مقترحة للآلية الإقليمية، وهي: منصة رقمية تفاعلية مفتوحة لجميع الفاعلين، مجموعة مغلقة على LinkedIn لتشبيك الخبراء والمهنيين، ولجنة إقليمية طوعية تضم الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني. وناقش المشاركون هذه المقترحات من حيث معايير الكلفة، قابلية التوسع، الشرعية، الحوكمة، الشمولية، الاستدامة والشفافية ، مع إبراز الأنشطة المشتركة الممكن تنفيذها في جميع السيناريوهات مثل إنشاء قاعدة بيانات، تنظيم ورش عمل إقليمية، وإعداد أوراق سياسات. وأكدت المناقشات أن هذه المرحلة تمثل خطوة تأسيسية نحو تحديد الشكل الأمثل لآلية إقليمية تعزز التنسيق، وتدعم تبادل المعرفة، وتوحد الجهود لتسريع التحول إلى الاقتصاد الدائري في المنطقة العربية. كما أبرز العرض الفرص الاقتصادية الكبيرة التي يوفرها الاقتصاد الدائري، مستندًا إلى التجارب الوطنية في بعض الدول العربية، مع الدعوة إلى سن تشريعات داعمة، تعبئة التمويل، وتعزيز دور القطاع الخاص والشباب في قيادة هذا التحول. وبعد العروض والمناقشات، تم تقسيم المشاركين إلى أربع مجموعات عمل متعددة الشركاء، ضمت ممثلين عن الوزارات، والقطاع الخاص، والمنظمات الإقليمية والدولية، بهدف مناقشة السيناريوهات المقترحة لآلية التعاون الإقليمي وتقييمها، تمهيدًا لاختيار الأنسب منها.

خُصصت الجلسة السادسة لعرض نتائج مجموعات العمل ومناقشة السيناريوهات الثلاثة المقترحة لآلية التعاون الإقليمي في مجال الاقتصاد الدائري، وذلك وفق معايير الكلفة، قابلية التوسع، الشرعية، الحوكمة، الشمولية، الاستدامة والشفافية. طرحت المجموعة الأولى مقترحًا بإنشاء آلية عربية مشتركة تحت مظلة جامعة الدول العربية أو الإسكوا، على شكل لجنة فنية دائمة بأهداف كمية محددة، مع توحيد الأطر القانونية، ودعم البحث والتمويل عبر صندوق إقليمي، وإشراك جميع الأطراف المعنية. أما المجموعة الثانية فاقترحت الجمع بين السيناريوهات الثلاثة في مقاربة واحدة تُدار من جهة إقليمية. في حين أعطت المجموعتان الثالثة والرابعة الأولوية للسيناريو الثالث (اللجنة الإقليمية المنظمة) باعتباره الأكثر ملاءمة، مع ترتيب باقي السيناريوهات بدرجات أقل. خلصت النقاشات إلى وجود شبه إجماع على أن السيناريو الثالث هو الأنسب، مع إمكانية دمجه مع عناصر من السيناريوهين الأول والثاني، واقتُرح إطلاق تسمية "شراكة" بدل "لجنة" لإضفاء طابع أكثر مرونة وشمولية على الآلية المقترحة.

خلصت المناقشات إلى توافق عام على أن السيناريو الثالث، أي إنشاء لجنة إقليمية طوعية منظمة، يمثل الخيار الأنسب لتأسيس آلية عربية للاقتصاد الدائري، كونه يجمع بين الرسمية والمرونة ويتيح استقطابًا أوسع للدول والجهات الفاعلة. تم التأكيد على إمكانية الاستعانة بالمنصات الرقمية أو المجموعات المهنية كآليات مرحلية لدعم عمل اللجنة، إلى حين تطوير هيكلها المؤسسي الكامل. وتم الاتفاق على صياغة مقترح جماعي يأخذ بالاعتبار مخرجات مجموعات العمل والمقترحات المقدمة، ليُعرض على مجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة في اجتماعه المقبل، بما يمهد لإنشاء آلية إقليمية قادرة على تنسيق الجهود وتعزيز تبادل المعرفة لتسريع التحول نحو الاقتصاد الدائري في المنطقة العربية. 

كما اختُتم الاجتماع بالتأكيد على أن جميع المداخلات والأفكار التي طُرحت خلال الجلسات ستُدمج في مقترح متكامل يُعرض على مجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة في دورته المقبلة بنواكشوط خلال أكتوبر 2025. وأكدت الإسكوا والأمانة العامة لجامعة الدول العربية استعدادهما لتقديم الدعم الفني وصياغة رؤية مشتركة تُبنى على التوصيات المطروحة، مع التشديد على أن القرار النهائي يعود إلى الدول الأعضاء. كما جرى التأكيد على ضرورة أن يظل موضوع الاقتصاد الدائري مدرجًا على أجندة وزراء البيئة والاقتصاد والصناعة والتجارة في الدول العربية، وعلى أهمية استمرار التعاون بين جميع الشركاء من منظمات إقليمية ودولية، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني. واختتمت الجلسة بتوجيه الشكر لجميع المشاركين والشركاء على مساهماتهم القيمة في إنجاح هذا الاجتماع.

عروض


أخبار ذات صلة


arrow-up icon
تقييم