انعقد المنتدى العربي متعدد الشركاء حول تمويل التنوع البيولوجي لتعزيز المرونة المناخية بمشاركة واضعي السياسات، والمؤسسات المالية، والباحثين، ومنظمات المجتمع المدني، والشركاء متعددي الأطراف، وممثلي القطاع الخاص، بهدف تحديد مسارات تعبئة تمويل التنوع البيولوجي في المنطقة العربية. وقد نظم المنتدى لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) بدعم من حكومة السويد، على مدى يومين (17–18 أيلول/سبتمبر 2025)، حيث استعرض الإنجازات الإقليمية، وناقش أدوات التمويل ومعوّقات الحوكمة، كما بحث دور التكنولوجيا ومشاركة القطاع الخاص في تحقيق استثمارات إيجابية للطبيعة. وتبادل المشاركون الأدلة والدروس والتوصيات العملية لتعزيز حزم المشاريع، وتحسين سبل الوصول إلى الصناديق متعددة الأطراف، وإدماج التنوع البيولوجي في التخطيط الوطني) خطط المساهمات المحددة وطنياً، واستراتيجيات وخطط العمل الوطنية للتنوع البيولوجي، وخطط التكيّف الوطنية، وإرساء آليات التعاون الإقليمي لضمان استدامة التقدم.
وفيما يلي الرسائل الرئيسية والتوصيات التي خلص إليها الاجتماع:
- تعزيز أوجه التعاون والتكامل بين اتفاقيات ريو الثلاث لتوسيع نطاق التمويل، وتبسيط عمليات الإبلاغ، وتفادي التكرار، وتحقيق أقصى استفادة من المنافع المشتركة بين اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC)، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD)، واتفاقية التنوع البيولوجي (UNCBD) في المنطقة العربية.
- إعتماد الحلول القائمة على الطبيعة كنهج متعدد الفوائد يخدم التنوع البيولوجي، والتكيف مع تغير المناخ/تخفيف آثاره، وتحسين سبل العيش، ع معالجة التجزئة وضعف التنفيذ على نطاق واسع.
- توسيع نطاق الحلول القائمة على الطبيعة من خلال إدماجها في المساهمات المحددة وطنيًا، واستراتيجيات وخطط عمل التنوع البيولوجي الوطنية، وخطط التكيف الوطنية، مع اعتماد معايير صارمة لضمان النزاهة.
- تعزيز النُهُج المجتمعية والممارسات التقليدية (مثل نظام الحمى، وإدارة المراعي) باعتبارها ركائز للاستدامة والمرونة طويلة الأمد.
- تطوير الممرات البيئية والحلول المجتمعية القائمة على الطبيعة كمشاريع رائدة إقليمية لتعزيز الترابط والمرونة والعمل التعاوني.
- تحسين توثيق الفوائد المشتركة بين عائد الاستثمار والأثر الإيجابي على الطبيعة لجذب الاستثمارات العامة والخاصة.
- إدراج احتياجات الدول المتأثرة بالنزاعات ضمن مبادرات الحلول القائمة على الطبيعة في المنطقة، لمعالجة الأضرار البيئية وفقدان التنوع البيولوجي، وتعزيز المرونة في النظم الهشة.
- إدماج تمويل التنوع البيولوجي في التخطيط المناخي والإنمائي، ومواءمة خطط المساهمات المحددة وطنياً (NDCs) واستراتيجيات وخطط العمل الوطنية للتنوع البيولوجي (NBSAPs)، وخطط التكيّف الوطنية (NAPs) مع مشاريع قابلة للتمويل وعمليات إعداد الموازنات الوطنية.
- إعطاء الأولوية لاستعادة الأراضي على نطاق واسع، وإعادة تأهيل السواحل والأراضي الرطبة، وإنشاء الممرات البيئية باعتبارها استثمارات عالية العائد تحقق الأمن الغذائي والمائي والمرونة المناخية.
- توسيع أدوات التمويل المستدام والمختلط مثل السندات البيولوجية، والصكوك الخضراء، ومبادلات الدين مقابل الطبيعة، والقروض المرتبطة بالاستدامة، وتعزيز استثمارات الحوكمة البيئية والاجتماعية، وتوسيع الاعتماد والوصول المباشر إلى الصناديق متعددة الأطراف للمؤسسات الإقليمية والقطاع الخاص.
- الاستثمار في البيانات والرصد والمعايير عبر تطوير مؤشرات موحدة للتنوع البيولوجي، وتصنيف إقليمي، وأدوات لتقييم الأثر المزدوج، وآليات للرصد القائم على النتائج لإثبات الأثر وجذب رأس المال الخاص.
- التوسع في الطاقة المتجددة باستخدام أسس علمية لاختيار المواقع، ورسم خرائط للممرات البيئية ومسارات الطيور، وإجراء مسوحات بيئية دقيقة، واعتماد ضمانات تشاركية لتعظيم المنافع المشتركة وتقليل المخاطر على التنوع البيولوجي.
- تجميع المشاريع الصغيرة والمتفرقة للحلول القائمة على الطبيعة ضمن حزم أكبر قابلة للاستثمار، وإنشاء مرفق لدعم المشروعات الصغيرة (يضم المساعدة التقنية ومنحاً تمهيدية)
- تعزيز مشاركة القطاع الخاص بما يتجاوز المسؤولية الاجتماعية للشركات، من خلال دمج معايير البيئة والمجتمع والحوكمة (ESG) في الاستراتيجيات المؤسسية ودعم الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة.
- تمكين آليات تسعير وخدمات النظم الإيكولوجية (مثل أرصدة الكربون والائتمانات الناشئة للتنوع البيولوجي) عند توافر المعايير الموثوقة.
- رصد الهيئات المعتمدة من قبل الجهات المانحة وفرص التمويل المتاحة ونقاط الاتصال الوطنية، وتقديم بناء قدرات موجه لحصول الهيئات والمنظمات على شهادة اعتماد وكيفية إعداد المقترحات وتعزيز النظم الائتمانية والإدارية للوصول إلى التمويل.
- الاستثمار في الأدوات الجغرافية المكانية والرقمية (مثل مخرجات مبادرة الإسكوا لتقييم أثر تغير المناخ الإقليمي – RICCAR، والاستشعار عن بُعد، والذكاء الاصطناعي) وإنشاء قواعد بيانات وطنية ماحة، مع إعطاء الأولوية لبناء القدرات في البلدان المتأثرة بالنزاعات أو التي تعاني من شح البيانات لتمكين اختيار المواقع والرصد القائمين على الأدلة.
- تعزيز النهج الشامل من خلال ضمان تمويل يستجيب للنوع الاجتماعي، وإشراك الشباب، وتمكين صغار المزارعين، واعتماد نماذج يقودها المجتمع المحلي (مثل نظام الحمى/المراعي)، بحيث تكون هذه العناصر محور تصميم المشاريع وآليات التمويل.
- تعبئة الاستثمار الأجنبي المباشر الأخضر واستكشاف إنشاء صندوق إقليمي أو شباك تمويل ممزوج لتحفيز الاستثمارات الدائرية والمرتبطة بالتنوع البيولوجي، مع استخدام الحوافز الضريبية وتوضيح الأطر التنظيمية لجذب رأس المال الخاص.
- إرساء آلية تنسيق إقليمي (من خلال شراكة أو لجنة أو أمانة) مدعومة بمذكرة تفاهم ومنصة رقمية مؤقتة، وتمويل متعدد السنوات لضمان استدامة تطوير المشاريع، وتبادل المعارف، والتعبئة المشتركة للموارد.