25 أيلول/سبتمبر 2025
9:00–15:00
توقيت بيروت
اجتماع فريق الخبراء

رسم خرائط الوصول إلى الطاقة الشمسية في لبنان

المكان
  • بيت الأمم المتحدة، بيروت، لبنان
للاتصال
شارك

جمع البيانات الدقيقة والمفصلة حول إمكانية الوصول إلى مصادر الطاقة المتجددة يمثل صعوبة رئيسية في المنطقة، ويعود ذلك بشكل أساسي إلى التحديات المؤسسية ونقص الموارد لدى الأجهزة الإحصائية الوطنية.

في هذا السياق وكجزء من سلسلة من الاجتماعات التشاورية بشأن رسم خرائط الوصول إلى الطاقة الشمسية في المنطقة العربية، تُنظّم الإسكوا اجتماعاً تشاورياً وطنياً مع ممثلين من وزارة الطاقة والمياه، ووزارة البيئة، والمجلس الوطني للبحوث العلمية، وغيرها من المؤسسات ذات الصلة، بهدف إطلاع الحضور على مشروع الإسكوا بشأن "تحسين إعداد خرائط الوصول إلى نظم الطاقة الشمسية ورصده لتعزيز الإجراءات المناخية وزيادة المنعة الاجتماعية والاقتصادية في الدول الأعضاء في الإسكوا"؛ وتقييم الإمكانيات الحالية ومدى توافر البيانات في لبنان؛ وتحديد الثغرات والتحديات التقنية والسياساتية.

يستكشف الاجتماع سبل التعاون بين مختلف أصحاب المصلحة في لبنان لتحسين رسم خرائط الطاقة الشمسية، بهدف تحديد القدرة المركبة الإجمالية في لبنان، وتعزيز أداء شبكة الطاقة، ودعم السياسات الرامية إلى توسيع نطاق الوصول إلى الطاقة الشمسية.

الوثيقة الختامية

  • تُمهّد اتفاقية الشراكة بين الإسكوا والمجلس الوطني للبحوث العلمية - لبنان الطريق للتعاون في رسم خرائط الطاقة المتجددة، والذكاء الاصطناعي، والأدوات الجغرافية المكانية، والحد من المخاطر، وبناء القدرات للنهوض بالتكيف مع آثار تغيّر المناخ وسياسات الطاقة.
  • يسعى مشروع الإسكوا إلى تعزيز عملية صنع سياسات الطاقة الشمسية من خلال تزويد صانعي السياسات بالبيانات المُولّدة من خلال الأدوات الرقمية والجغرافية المكانية، مما يُعزز تطوير السياسات القائمة على الأدلة، ويعزز المرونة الإقليمية من خلال المشاورات والتقييمات وورش العمل والمنصات التفاعلية.
  • تُظهر جهود رسم الخرائط الأولية أن قطاع الطاقة الشمسية الكهروضوئية في لبنان يشهد توسعًا سريعًا، حيث تم رصد ما بين 241,000 و253,000 نظام مُركّب بحلول عام 2024. ومع ذلك، لا تزال هناك الحاجة لإصلاحات تشريعية، واستراتيجيات الوصل بالشبكة، والتقوية والتنسيق.
  • تُعاني أنظمة البيانات والإحصاءات من التشتت: تواجه الهيئات العامة تحدياتٍ ناجمة عن قِدم أدوات نظم المعلومات الجغرافية، وتفاوت المعايير، وضعف التنسيق بين الهيئات، ومحدودية الكوادر الماهرة، وهجرة الأدمغة؛ ومع ذلك، هناك استعدادٌ قويٌّ لاعتماد حلول جغرافية مكانية في حال توفير الموارد والتدريب.
  • تُعدّ الحوكمة المركزية والموحدة للبيانات أمرًا بالغ الأهمية: فتمكين الإدارة المركزية للإحصاء كجهة وطنية مسؤولة عن البيانات، وإنشاء توازن شامل للطاقة تحت إشراف وزارة الطاقة والمياه، ومأسسة عملية صنع السياسات القائمة على البيانات، كلها أمور ضرورية لتوحيد إحصاءات الطاقة وتخطيط السياسات.
  • يجب تسريع إصلاحات السياسات والتنظيمات: تفعيل عمل الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء، وتحديث الخطة الرئيسية للكهرباء، وتمكين نماذج تبادل الكهرباء بين المشتركين مع دمج أنظمة المعلومات الجغرافية، وإعادة العمل بالحوافز الجمركية للطاقة المتجددة، وتوسيع نطاق الحلول الرقمية (عدادات ذكية ورقمنة الشبكة) للحد من الخسائر وتمكين انتقال أكثر ذكاءً في مجال الطاقة.

افتتحت الإسكوا الاجتماع بالترحيب بالمشاركين في بيت الأمم المتحدة، وشرحت أهمية هذا المشروع المتعلق برسم خرائط الوصول إلى الطاقة الشمسية في المنطقة العربية لتعزيز وضع سياسات الطاقة المتجددة.

في كلمته الافتتاحية، سلّط المجلس الوطني للبحوث العلمية - لبنان الضوء على التعاون طويل الأمد مع الإسكوا، واعتبر المشروع استمرارًا طبيعيًا لعقود من العمل المشترك، مشددًا على وفرة موارد الطاقة الشمسية في لبنان في ظل تحديات نقص الكهرباء وارتفاع تكاليف الوقود. وشدّد على أهمية البيانات الموثوقة، والتعاون المستدام، والأدوات المُحدّثة باستمرار لتمكين التخطيط الأفضل، ووضع سياسات فعّالة، واتخاذ إجراءات مناخية هادفة.

خلال هذه الجلسة، قدّمت الإسكوا مشروعًا بعنوان "تحسين رسم خرائط ورصد إمكانية الوصول إلى الطاقة الشمسية لتعزيز سياسات المناخ والمرونة الاجتماعية والاقتصادية في الدول الأعضاء في الإسكوا"، والذي يهدف إلى تعزيز قدرة صانعي السياسات والمسؤولين الحكوميين على استخدام الأدوات الرقمية والجغرافية المكانية لتخطيط الطاقة الشمسية، ويعالج التحديات الحرجة التي تواجه الوصول إلى الطاقة في المنطقة العربية. من خلال المشاورات الوطنية والتقييمات الفنية وورش العمل وتطوير منصات تفاعلية، تسعى المبادرة إلى دعم تطوير السياسات القائمة على الأدلة وتعزيز المرونة في المنطقة العربية.

بعد ذلك، تم التوقيع رسميًا على اتفاقية شراكة بين الإسكوا والمجلس الوطني للبحوث العلمية - لبنان، للاستفادة من رسم خرائط الطاقة المتجددة، وأدوات الذكاء الاصطناعي والجغرافية المكانية، وأنظمة الحد من المخاطر، وبناء القدرات القائمة على البيانات لدعم سياسات الطاقة، وإدارة الموارد، والتكيف مع المناخ، والتعاون الإقليمي.

قدّمت الإسكوا عرضًا تقديميًا آخر لمنهجية جغرافية مكانية لتقييم إمكانات الطاقة الشمسية في المنطقة العربية لتحديد المواقع المثلى لأسطح المنازل ومزارع الطاقة الشمسية الكهروضوئية.

افتُتحت هذه الجلسة بعرض تقديمي من المجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان، استعرض جهوده في تحسين النموذج الذي يكشف ويجزّئ أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية في جميع أنحاء لبنان باستخدام صور الأقمار الصناعية والصور الجوية. كما قدّم عرضًا تقديميًا للمنصة التي طُوّرت والتي تستضيف جميع البيانات والحسابات المتعلقة بأنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية المكتشفة في لبنان. واستعرضت المنصة رصد حوالي 253,000 نظام طاقة شمسية كهروضوئية مُركّب في لبنان اعتبارًا من عام 2023.

بعد ذلك، قدّمت وزارة الطاقة والمياه اللبنانية عرضًا تقديميًا استعرضت فيه الوضع الراهن وجهود الإصلاح في قطاع الكهرباء في لبنان، مُركّزة على التحديثات التشريعية، وإعادة الهيكلة المؤسسية، ودمج الطاقة الشمسية، مع التركيز على أحدث قانون رقم 318/2023 المتعلق بالطاقة المتجددة الموزعة.

ثم قدّمت مؤسسة كهرباء لبنان عرضًا تقديميًا استعرضت فيه الأسس القانونية والتقنية والاستراتيجية لرفع مستوى الطاقة الشمسية ضمن الشبكة الوطنية. تشمل العناصر الرئيسية الامتثال لقواعد الوصل بالشبكة، واستراتيجيات تكامل مستويات جهد الكهرباء، وتحديد المناطق ذات الإمكانات العالية مثل وادي البقاع وجنوب لبنان، مع التأكيد على ضرورة تقوية الشبكة، والتنسيق بين القطاعين العام والخاص، والدعم المؤسسي.

بعد ذلك، عرضت وزارة البيئة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي عملهما في مجال التحليل المكاني والإحصائي لأنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية في لبنان بين عامي 2020 و2023، وتقييم أثر الحرب على الأنظمة المُركّبة في عام 2024. وحددت الدراسة حوالي 241,000 نظام طاقة شمسية كهروضوئية مُركّب في لبنان اعتبارًا من عام 2023.

وأخيرًا، سلطت إدارة الإحصاء المركزي الضوء على دورها في دعم استراتيجيات الطاقة الوطنية من خلال بيانات موثوقة، على الرغم من مواجهتها قيودًا كبيرة من ناحية الموارد ومن الناحية التقنية. وسلّطت الضوء على الطبيعة المُجزّأة لبيانات الطاقة الشمسية بين الجهات، والتحديات التي تواجه قدرات نظم المعلومات الجغرافية بسبب قِدم البرامج، وعدم توافق أنظمة الإحداثيات، ومحدودية الوصول إلى صوَر الأقمار الصناعية.

بدأت هذه الجلسة بعرض تقديمي من الإسكوا حول مسحها حول تحسين رسم خرائط ورصد إمكانية الوصول إلى الطاقة الشمسية في المنطقة العربية. تكشف النتائج الأولية عن تحديات وفرص رئيسية في الاستفادة من الأدوات الجغرافية المكانية لتخطيط الطاقة الشمسية. يُسلط المسح الضوء على قضايا واسعة الانتشار، مثل محدودية قدرات القطاع العام في مجال نظم المعلومات الجغرافية أو إدارة بيانات الطاقة، والفجوات في الخبرة في صنع السياسات أو التخطيط، وضعف التنسيق بين الوكالات، ونقص جمع البيانات الموحّد، وقيود الميزانية، ومحدودية مهارات نظم المعلومات الجغرافية، وعدم كفاية الوصول إلى الصور عالية الدقة، وغيرها. على الرغم من هذه العوائق، هناك طلب قوي على الدعم في مجال التدريب على نظم المعلومات الجغرافية، وزيادة التعاون والمبادرات المشتركة بين الوكالات، ورسم الخرائط عبر الأقمار الصناعية، ولوحات المعلومات المباشرة، حيث أعربت العديد من المؤسسات عن استعدادها لاعتماد الأدوات الجغرافية المكانية إذا توافرت لها الموارد اللازمة وبناء القدرات.

بعد ذلك، انقسم المشاركون إلى مجموعتيْ عمل: المجموعة الأولى معنية بالقدرات الفنية لنظم المعلومات الجغرافية، والمجموعة الثانية معنية بالقدرات الإحصائية. شملت القضايا الرئيسية التي نتجت عن مناقشات المجموعة الأولى ما يلي:
 

  • نقص الكوادر المتخصصة في نظم المعلومات الجغرافية في إدارة الإحصاء المركزية، وشركة كهرباء لبنان، ومقدمي خدمات توزيع الكهرباء، القادرة على العمل على أحدث تقنيات نظم المعلومات الجغرافية، بما في ذلك تطبيقات الذكاء الاصطناعي الجغرافي.
  • عدم التوافق بين أحدث أنظمة إسقاط نظم المعلومات الجغرافية والنظام الذي توفره القوات المسلحة اللبنانية لدائرة الإحصاء.
  • نقص المعدات الكافية لتشغيل أحدث تقنيات نظم المعلومات الجغرافية، بما في ذلك تطبيقات الذكاء الاصطناعي الجغرافي، وما يرتبط بذلك من صعوبة في تطبيق المهارات المكتسبة من خلال التدريب.
  • بطء معالجة الدراسات القائمة على نظم المعلومات الجغرافية، نتيجةً لنقص المعدات الكافية.
  • عدم الاتساق والتوحيد القياسي في مختلف أنشطة التدريب وبناء القدرات لتحسين الاستفادة من هذا التدريب للتطبيق والاستخدام.
  • مشكلة هجرة الكفاءات في المؤسسات العامة، وتوصيات بالاحتفاظ بالموظفين العموميين المحترفين وتدريبهم.

شملت القضايا الرئيسية التي نتجت عن مناقشات المجموعة الثانية ما يلي:

  • يُعد تصنيف أنظمة الطاقة الشمسية المكتشفة أمرًا بالغ الأهمية أيضًا، نظرًا لاختلاف متطلبات أنواع الأنظمة.
  • يُسجِّل فريق القياس الصافي في شركة كهرباء لبنان الأنظمة المتصلة بالشبكة، إلا أن المنصة تتطلب تحديثًا لاستخراج البيانات منها.
  • قد يُوضع نظام لمشاركة البيانات بين المؤسسات. تستطيع كل مؤسسة وضع بياناتها في النظام لاستخدامها مركزيًا من قِبل دائرة الإحصاء المركزي. ويمكن لبرامج نظم المعلومات الجغرافية (GIS) دمج البيانات من مصادر متعددة.
  • هناك حاجة إلى تواصل بين جميع الجهات المعنية، مثل الوزارة وشركة كهرباء لبنان ووكالات الأمم المتحدة.
  • هناك حاجة إلى مسّاحين مؤهّلين لضمان جودة عالية للبيانات وقاعدة بيانات إحصائية.

في هذه الجلسة، ناقش المشاركون التحديات والثغرات السياساتية التي تعيق قدرة صانعي السياسات على تتبع التقدم المحرز مقارنةً بالأهداف الوطنية الأساسية، وتنفيذ سياسات مدروسة قائمة على بيانات عالية الجودة. ومن أهم القضايا والتوصيات الناتجة:

  • عدم وجود بنية تحتية مركزية للبيانات لاستضافة منصات قطاعية وتوجيه عملية صنع السياسات في القطاع العام.
  • ينبغي أن تتولى وزارة الطاقة والمياه مسؤولية الحفاظ على حساب توازن وطني شامل للطاقة.
  • ينبغي تمكين الإدارة المركزية للإحصاء من القيام بدور الوصي الوطني على البيانات، وتنسيق جمع البيانات من الوزارات والمؤسسات، وتزويدها بمجموعات بيانات موحدة.
  • ينبغي وضع نظام لإبلاغ البيانات لتحديد دور ومسؤوليات كل جهة معنية، بالإضافة إلى سير العمل وقواعد تبادل بيانات الطاقة والإبلاغ عنها.
  • غالبًا ما تفتقر الوزارات إلى آليات قائمة على البيانات لصنع السياسات؛ ورغم وجود بعض الممارسات الجيدة، إلا أن تعزيز المؤسسات ضروري لتطبيع استخدام البيانات في صنع القرار.
  • تسريع تفعيل عمل الهيئة الناظمة للكهرباء، بما في ذلك إقرار القوانين واللوائح اللازمة لتمكينها من العمل بفعالية.
  • يجب أن تستند خطط وأهداف الطاقة المتجددة إلى أرقام موحّدة ومتفق عليها.
  • يجب تحديث الخطة الرئيسية للكهرباء لتعكس رقمنة شبكة الكهرباء وتكامل الطاقة المتجددة.
  • يجب أن تُلزم تشريعات شراء الطاقة بين المشتركين باستخدام نظم المعلومات الجغرافية لرسم خرائط نقاط توليد واستهلاك الطاقة.
  • تتطلب معظم النماذج المبتكرة تشغيل الشبكة لضمان استمراريتها.
  • يجب إعادة العمل بالإعفاءات الجمركية على معدات الطاقة المتجددة لدعم وتشجيع الاستثمار في هذا القطاع.
  • تُعدّ أنظمة العدادات الذكية ورقمنة الشبكة بشكل عام أمرًا ضروريًا للكشف الدقيق عن الخسائر الفنية وغير الفنية وتوفير بيانات موثوقة لوضع السياسات.
  • يحتاج مقدمي خدمات توزيع الكهرباء إلى دعم سياسي قوي لمعالجة الخسائر غير الفنية والحد منها.

أخبار ذات صلة

arrow-up icon
تقييم