17-18 أيلول/سبتمبر 2025
9:00–17:00
توقيت بيروت
منتدى

المنتدى العربي متعدد الشركاء حول تمويل التنوع البيولوجي لتعزيز المرونة المناخية

.
المكان
  • بيت الأمم المتحدة، بيروت، لبنان
للاتصال
شارك

تنظم الإسكوا المنتدى العربي متعدد الشركاء حول تمويل التنوع البيولوجي لتعزيز المرونة المناخية، في إطار المنصّة متعددة الشركاء لحماية التنوع البيولوجي في المنطقة العربية، التي أُطلقت في عام 2023 بدعم من حكومة السويد.

يجمع هذا المنتدى أصحاب المصلحة من مختلف أنحاء المنطقة، بما في ذلك ممثلو الحكومات، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات البحثية، والجهات الفاعلة في القطاع الخاص، والمؤسسات المالية، والشركاء الإقليميون، لتعزيز الحوار حول تمويل التنوع البيولوجي واستكشاف فرص الشراكة وتعبئة الموارد. ويشكّل المنتدى أيضاً منبراً لعرض نتائج مجموعات العمل الثلاث المواضيعية التي تم انشاؤها ضمن المنصة والتي تركز على: (أ) الحلول القائمة على الطبيعة لتعزيز المرونة المناخية، (ب) تدهور الأراضي في النظم الزراعية القاحلة، (ج) الطاقة المتجددة والتنوع البيولوجي. 

تشمل أهداف المنتدى:

  • دراسة أولويات التنوع البيولوجي الإقليمية لتعزيز المرونة المناخية في المنطقة العربية، من خلال تحديد التحديات الرئيسية وتدابير الاستجابة التي تم تحديدها من خلال مجموعات عمل المنصة.
  • إبراز استراتيجيات وأدوات مبتكرة لتمويل التنوع البيولوجي، بما في ذلك وجهات النظر العالمية والإقليمية، وتسليط الضوء على دراسات الحالة والدروس المستفادة.
  • عرض مقترحات مشاريع جاهزة للتمويل، طورتها مجموعات عمل المنصة، مع التركيز على نطاقها، وقابليتها للتوسع، وتأثيرها المتوقع.

الوثيقة الختامية

انعقد المنتدى العربي متعدد الشركاء حول تمويل التنوع البيولوجي لتعزيز المرونة المناخية بمشاركة واضعي السياسات، والمؤسسات المالية، والباحثين، ومنظمات المجتمع المدني، والشركاء متعددي الأطراف، وممثلي القطاع الخاص، بهدف تحديد مسارات تعبئة تمويل  التنوع البيولوجي في المنطقة العربية. وقد نظم المنتدى لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) بدعم من حكومة السويد، على مدى يومين (17–18 أيلول/سبتمبر 2025)، حيث استعرض الإنجازات الإقليمية، وناقش أدوات التمويل ومعوّقات الحوكمة، كما بحث دور التكنولوجيا ومشاركة القطاع الخاص في تحقيق استثمارات إيجابية للطبيعة. وتبادل المشاركون الأدلة والدروس والتوصيات العملية لتعزيز حزم المشاريع، وتحسين سبل الوصول إلى الصناديق متعددة الأطراف، وإدماج التنوع البيولوجي في التخطيط الوطني) خطط المساهمات المحددة وطنياً، واستراتيجيات وخطط العمل الوطنية للتنوع البيولوجي، وخطط التكيّف الوطنية، وإرساء آليات التعاون الإقليمي لضمان استدامة التقدم.

وفيما يلي الرسائل الرئيسية والتوصيات التي خلص إليها الاجتماع:

  • تعزيز أوجه التعاون والتكامل بين اتفاقيات ريو الثلاث  لتوسيع نطاق التمويل، وتبسيط عمليات الإبلاغ، وتفادي التكرار، وتحقيق أقصى استفادة من المنافع المشتركة بين اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC)، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD)، واتفاقية التنوع البيولوجي (UNCBD) في المنطقة العربية.
  • إعتماد الحلول القائمة على الطبيعة كنهج متعدد الفوائد يخدم التنوع البيولوجي، والتكيف مع تغير المناخ/تخفيف آثاره، وتحسين سبل العيش، ع معالجة التجزئة وضعف التنفيذ على نطاق واسع.
  • توسيع نطاق الحلول القائمة على الطبيعة من خلال إدماجها في المساهمات المحددة وطنيًا، واستراتيجيات وخطط عمل التنوع البيولوجي الوطنية، وخطط التكيف الوطنية، مع اعتماد معايير صارمة لضمان النزاهة.
  • تعزيز النُهُج المجتمعية والممارسات التقليدية (مثل نظام الحمى، وإدارة المراعي) باعتبارها ركائز للاستدامة والمرونة طويلة الأمد.
  • تطوير الممرات البيئية والحلول المجتمعية القائمة على الطبيعة كمشاريع رائدة إقليمية لتعزيز الترابط والمرونة والعمل التعاوني.
  • تحسين توثيق الفوائد المشتركة بين عائد الاستثمار والأثر الإيجابي على الطبيعة لجذب الاستثمارات العامة والخاصة.
  • إدراج احتياجات الدول المتأثرة بالنزاعات ضمن مبادرات الحلول القائمة على الطبيعة في المنطقة، لمعالجة الأضرار البيئية وفقدان التنوع البيولوجي، وتعزيز المرونة في النظم الهشة.
  • إدماج تمويل التنوع البيولوجي في التخطيط المناخي والإنمائي، ومواءمة خطط المساهمات المحددة وطنياً (NDCs) واستراتيجيات وخطط العمل الوطنية للتنوع البيولوجي (NBSAPs)،  وخطط التكيّف الوطنية (NAPs) مع مشاريع قابلة للتمويل وعمليات إعداد الموازنات الوطنية.
  • إعطاء الأولوية لاستعادة الأراضي على نطاق واسع، وإعادة تأهيل السواحل والأراضي الرطبة، وإنشاء الممرات البيئية باعتبارها استثمارات عالية العائد تحقق الأمن الغذائي والمائي والمرونة المناخية.
  • توسيع أدوات التمويل المستدام والمختلط مثل السندات البيولوجية، والصكوك الخضراء، ومبادلات الدين مقابل الطبيعة، والقروض المرتبطة بالاستدامة، وتعزيز استثمارات الحوكمة البيئية والاجتماعية، وتوسيع الاعتماد والوصول المباشر إلى الصناديق متعددة الأطراف للمؤسسات الإقليمية والقطاع الخاص.
  • الاستثمار في البيانات والرصد والمعايير عبر تطوير مؤشرات موحدة للتنوع البيولوجي، وتصنيف إقليمي، وأدوات لتقييم الأثر المزدوج، وآليات للرصد القائم على النتائج لإثبات الأثر وجذب رأس المال الخاص.
  • التوسع في الطاقة المتجددة باستخدام أسس علمية لاختيار المواقع، ورسم خرائط للممرات البيئية ومسارات الطيور، وإجراء مسوحات بيئية دقيقة، واعتماد ضمانات تشاركية لتعظيم المنافع المشتركة وتقليل المخاطر على التنوع البيولوجي.
  • تجميع المشاريع الصغيرة والمتفرقة للحلول القائمة على الطبيعة ضمن حزم أكبر قابلة للاستثمار، وإنشاء مرفق لدعم المشروعات الصغيرة  (يضم المساعدة التقنية ومنحاً تمهيدية)
  • تعزيز مشاركة القطاع الخاص بما يتجاوز المسؤولية الاجتماعية للشركات، من خلال دمج معايير البيئة والمجتمع والحوكمة (ESG) في الاستراتيجيات المؤسسية ودعم الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة.
  • تمكين آليات تسعير وخدمات النظم الإيكولوجية (مثل أرصدة الكربون والائتمانات الناشئة للتنوع البيولوجي) عند توافر المعايير الموثوقة.
  • رصد الهيئات المعتمدة من قبل الجهات المانحة وفرص التمويل المتاحة ونقاط الاتصال الوطنية، وتقديم بناء قدرات موجه لحصول الهيئات والمنظمات على شهادة اعتماد وكيفية إعداد المقترحات وتعزيز النظم الائتمانية والإدارية للوصول إلى التمويل.
  • الاستثمار في الأدوات الجغرافية المكانية والرقمية (مثل مخرجات مبادرة الإسكوا لتقييم أثر تغير المناخ الإقليمي –  RICCAR، والاستشعار عن بُعد، والذكاء الاصطناعي) وإنشاء قواعد بيانات وطنية ماحة، مع إعطاء الأولوية لبناء القدرات في البلدان المتأثرة بالنزاعات أو التي تعاني من شح البيانات لتمكين اختيار المواقع والرصد القائمين على الأدلة.
  • تعزيز النهج الشامل من خلال ضمان تمويل يستجيب للنوع الاجتماعي، وإشراك الشباب، وتمكين صغار المزارعين، واعتماد نماذج يقودها المجتمع المحلي (مثل نظام الحمى/المراعي)، بحيث تكون هذه العناصر محور تصميم المشاريع وآليات التمويل.
  • تعبئة الاستثمار الأجنبي المباشر الأخضر واستكشاف إنشاء صندوق إقليمي أو شباك تمويل ممزوج لتحفيز الاستثمارات الدائرية والمرتبطة بالتنوع البيولوجي، مع استخدام الحوافز الضريبية وتوضيح الأطر التنظيمية لجذب رأس المال الخاص.
  • إرساء آلية تنسيق إقليمي (من خلال شراكة أو لجنة أو أمانة) مدعومة بمذكرة تفاهم ومنصة رقمية مؤقتة، وتمويل متعدد السنوات لضمان استدامة تطوير المشاريع، وتبادل المعارف، والتعبئة المشتركة للموارد.

افتتح المنتدى بتصريحات رفيعة المستوى شددت على أهمية تعبئة التمويل لحماية التنوع البيولوجي وتعزيز المرونة المناخية في المنطقة العربية. أكدت الإسكوا أن المنتدى يمثل تتويجاً للتعاون الإقليمي بدعم من حكومة السويد، ويجمع أربيعين منظمة من عشردول لتطوير حلول عملية قائمة على العلم للحفاظ على التنوع البيولوجي في ظل تغير المناخ. وأشارت الإسكوا إلى أن المنطقة تواجه أزمات متداخلة تشمل تدهور الأراضي، وفقدان النظم البيئية، وشح المياه، والنزاعات والنزوح، مؤكدة أن حماية الطبيعة أساسية لتحقيق الازدهار طويل الأمد، والأمن الغذائي، والصمود المناخي.

أكدت وزارة البيئة اللبنانية على ضرورة العمل الجماعي عبر القطاعات والحدود والمجتمعات، واعتبرت المنتدى منصة لتحويل الأولويات "العالمية–المحلية" إلى مقترحات قابلة للتنفيذ، بينما عرض ممثلو البرازيل وكولومبيا التمويل من أجل التنوع البيولوجي في سياق عالمي، مسلطين الضوء على مؤتمر الأطراف COP30 في الأمازون وCOP16 في كولومبيا كمحطات مهمة لتعزيز التعاون متعدد الأطراف، ونهج يركز على الناس، وآليات مبتكرة مثل مرفق الغابات الاستوائية الدائمة وصندوق كالي لدعم المجتمعات الأصلية والجهات المحلية ونظم بيئية قادرة على الصمود.

وشددت جامعة الدول العربية على أهمية التنسيق الإقليمي، وتوافق السياسات، واستراتيجيات التمويل المبتكرة لتجاوز عقبات إمكانية تمويل المشاريع.

أكدت الجلسة على الضرورة الملحّة لتعزيز أوجه التكامل بين اتفاقيات ريو الثلاث من أجل فتح آفاق جديدة للتمويل، وتبسيط إجراءات إعداد التقارير، وتعظيم المنافع المشتركة لصالح المنطقة العربية. وأشارت أمانة اتفاقية التنوع البيولوجي إلى التعاون القائم بين أمانات الاتفاقيات من خلال الفريق التنسيقي المشترك، والتقدم المحرز منذ البيان المشترك لعام 2017، والتعاون الثلاثي بين اتفاقية التنوع البيولوجي (CBD) ومرفق البيئة العالمي (GEF) وصندوق المناخ الأخضر (GCF) في عام 2022.

وأبرزت جامعة الدول العربية أن أوجه التكامل في السياق العربي تترجم إلى مبادرات إقليمية مثل مبادرة الشرق الأوسط الخضراء ومبادرة الجدار الأخضر العظيم، وإلى اتساق السياسات بين قطاعات البيئة والزراعة والمياه، مشيرة إلى أن نهج الاقتصاد الدائري يمثل مساراً محورياً للحد من فقدان التنوع البيولوجي وتحسين كفاءة استخدام الموارد.

ونبّه مركز حماية الطبيعة في الجامعة الأمريكية في بيروت إلى أن الحلول القائمة على الطبيعة لا تزال تعاني من نقص حاد في التمويل، إذ لا يتجاوز دمجها في المشاريع نسبة 13%، وغالباً ما تكون صغيرة ومجزأة وتُعتبر محفوفة بالمخاطر. وقد طُرحت فكرة تجميع المشاريع في حزم استثمارية أكبر لجذب المستثمرين من القطاعين الخاص والمؤسسي.

وقدّم برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) عرضاً حول عملية برن (Bern Process)  بوصفها منصة شاملة لرسم خريطة للتداخلات بين نحو 16 اتفاقية متعلقة بالتنوع البيولوجي، مع استعراض دراسات حالة من الأردن والإمارات العربية المتحدة حول تعزيز أوجه التكامل بين الاتفاقيات. وشرح مرفق البيئة العالمي (GEF) تحوّله من تمويل المشاريع المنفصلة إلى برامج متكاملة تشجع على اتباع نهج متعدد القطاعات، مع الإشارة إلى محدودية المشاركة العربية في بعض نوافذ التمويل المتكاملة.

وخلصت المناقشات إلى وجود ثغرات مستمرة في البيانات، وضعف في توثيق تنفيذ المشاريع، وانخفاض في مشاركة القطاع الخاص في تمويل الحلول القائمة على الطبيعة. وأكد المشاركون على الحاجة إلى تبسيط تقارير الرصد والإبلاغ المتعلّقة باتفاقيات الأطراف الثلاثة، مع الحاجة إلى تعزيز قواعد البيانات، وبناء القدرات المؤسسية والخبرات الوطنية لنقاط الاتصال لدعم عملية صياغة السياسات وتصميم المشاريع.

استهلّت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) الجلسة بعرض أرقام مقلقة: نحو 90% من الأراضي العربية متدهورة، مما يسبب خسائر اقتصادية سنوية تُقدّر بـ 13 إلى 17 مليار دولار أمريكي، ويُعرّض ما بين 2,500  و3,000 نوع من الكائنات الحية للخطر. وأشارت المنظمة إلى أن نسبة الأراضي الخاضعة حالياً لعمليات الاستعادة لا تتجاوز 4%  من إجمالي مساحة المنطقة، وهي أدنى نسبة على مستوى العالم.

وسلّطت دراسات حالة وطنية الضوء على حجم الأزمة؛ إذ أبلغ المغرب عن تراجع واسع النطاق في الغابات، بينما أظهرت منطقة عمّيق الرطبة في لبنان كيف يؤدي الجفاف وتزايد الطلب على المياه إلى تفاقم فقدان النظم الإيكولوجية. وبيّن البنك الدولي أن حصة المنطقة من التمويل البيئي العالمي لا تزال متدنية، في حين دعا الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) والجامعة اللبنانية الأميركية (LAU) إلى حلول متكاملة تربط بين نظم الأراضي والمياه والغذاء والطاقة، وتضع النساء وصغار المزارعين في صميم جهود الاستعادة.

وأكّد المتحدثون أن الاستعادة البيئية تمثل الحل الرئيسي لتدهور الأراضي وآثار تغير المناخ، إذ يمكن أن تحقق عوائد مرتفعة تصل إلى 20 دولاراً مقابل كل دولار يُستثمر. ومع ذلك، لا تزال العقبات كبيرة، وتشمل الرعي الجائر، وإزالة الغابات، والتوسع العمراني غير المستدام، والتدهور الناجم عن النزاعات، وضعف السياسات التمكينية، ونقص التمويل المزمن.

ودعا المشاركون الدول إلى عدم الاعتماد حصراً على المساعدات الخارجية، بل إلى تعبئة الموارد المحلية، وإنشاء هياكل حوكمة مشتركة بين القطاعات (مثل المجالس الوطنية)، وبناء حزم مشاريع استعادة منسقة وقابلة للتمويل. كما تم تسليط الضوء على المنصات الإقليمية مثل خِبرة (KHIBRA)  ونينفاير (NENFIRE)، وعلى الفعالية الدولية لعام 2026 بوصفه عام المراعي، باعتبارها فرصاً للتنسيق وتبادل المعرفة وتوسيع نطاق العمل.

استكشفت الجلسة أدوات التمويل المتاحة والعوائق العملية أمام توسيع نطاق تمويل التنوع البيولوجي في المنطقة العربية. وقد عرض البنك الدولي واتحاد المصارف العربية وبنك ستاندرد تشارترد مجموعة من الأدوات المالية المبتكرة، شملت سندات التنوع البيولوجي، والصكوك الخضراء، ومبادلات الدين مقابل الطبيعة، والقروض المرتبطة بالاستدامة. وأشار بنك ستاندرد تشارترد إلى دوره في تحفيز الابتكار عبر مركز الابتكار التابع له (Innovation Hub)، فيما عرض اتحاد المصارف العربية تجارب إصدار الصكوك في كل من مصر والإمارات العربية المتحدة، مبيّناً وجود فجوات في الضمانات التنظيمية في بلدان أخرى.

وقدّم صندوق التكيّف (Adaptation Fund) عرضاً حول مسارات الاعتماد المؤسسي، مشدداً على الدور المحوري للحلول القائمة على الطبيعة في تمويل التكيّف المناخي. كما أبرز الاتحاد الأوروبي أهمية نُهج الحِمى المجتمعية التي تربط بين جهود الحفظ وسبل العيش المحلية، فيما استعرض مرفق البيئة العالمي (GEF) تطور نهجه نحو برامج متكاملة تشجع التعاون بين القطاعات، مع الإشارة إلى محدودية مشاركة الدول العربية في بعض نوافذ التمويل المتكاملة.

واتفق المتحدثون على أن الاستثمار في الطبيعة يحقق عوائد اجتماعية واقتصادية واضحة، غير أن المشاريع يجب أن تُظهر نتائج قابلة للقياس في مجالي الحفظ وتحسين سبل العيش لجذب رؤوس الأموال. وتم تحديد عدد من العوائق المستمرة، منها غياب إطار موحّد للإفصاح والرصد الخاص بنتائج التنوع البيولوجي، وضعف القدرات الفنية داخل المصارف ومطوري المشاريع، وضعف التنسيق بين المؤسسات المالية والجهات التنظيمية الحكومية. كما شدد عدد من المتحدثين على ضرورة توسيع اعتماد المؤسسات الإقليمية لدى الصناديق متعددة الأطراف مثل صندوق التكيّف ومرفق البيئة العالمي (GEF) وصندوق التمويل العالمي للتنوع البيولوجي (GBFF) لتوسيع فرص الوصول إلى التمويل.

وأشارت النقاشات إلى أن المصارف في المنطقة العربية بدأت باعتماد التمويل الأخضر من خلال إصدار الصكوك ودعم مشاريع الري بالطاقة الشمسية والزراعة المستدامة، في حين لا يزال تمويل التنوع البيولوجي في مراحله الأولى وبشكل مجزأ. كما شكّلت العدالة والشمول محوراً متكرراً في المناقشات، حيث تم التأكيد على أن النماذج المجتمعية (مثل نظام الحِمى)، ومراكز التمويل المراعية للنوع الاجتماعي، وبرامج الابتكار الأخضر الموجهة للشباب يمكن أن تضمن أن يخدم التمويل أهداف الحفظ والقدرة على الصمود وسبل العيش في آنٍ واحد.

واختُتمت الجلسة بدعوات إلى تعزيز حزم المشاريع، وتوحيد معايير الرصد والإفصاح، وبناء القدرات لدى الجهات العامة والخاصة بغية تعبئة موارد مالية أكبر وأكثر تنوعاً لصالح الطبيعة والناس معاً.

أكدت هذه الجلسة على الحاجة المُلحة للتصدي للتصحر وفقدان الموائل وتآكل السواحل، والتي تفاقمت جميعها بسبب تغير المناخ، وسلطت الضوء على الحلول القائمة على الطبيعة كمسارات تُحقق فوائد بيئية واجتماعية واقتصادية. ربطت الإسكوا الحلول القائمة على الطبيعة باتفاقية باريس والأولويات الإقليمية، مؤكدة على قدرتها على تعزيز التخفيف والتكيف وحماية التنوع البيولوجي. وحدد الخبراء الأطر والمعايير والأمثلة لتوضيح ماهية الحلول القائمة على الطبيعة الحقيقية. قدم الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) معاييره الثمانية و28 مقياساً، مؤكدًا أن العديد من المشاريع المصنفة على أنها حلول قائمة على الطبيعة لا تفي بهذه المعايير. وأكد برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) أن دولتين فقط من غرب آسيا قد قدمتا خطط تكيف وطنية، على الرغم من الاعتراف العالمي المتزايد بالحلول القائمة على الطبيعة بموجب قرارات جمعية الأمم المتحدة للبيئة (UNEA)، ودعا إلى إدماج الحلول القائمة على الطبيعة بشكل عاجل في المساهمات المحددة وطنيًا، واستراتيجيات وخطط عمل التنوع البيولوجي الوطنية، وبرامج العمل الوطنية. وأكد الصندوق العالمي للطبيعة (WWF) على أهمية إشراك المجتمع المحلي و"التمويل الأزرق" لتعزيز مرونة المناطق الساحلية، بينما سلط البنك الإسلامي للتنمية الضوء على توليد المعرفة، والمنهجيات الجديدة للاستثمارات "الإيجابية للطبيعة"، والاقتصاد الأصفر لاستدامة الأراضي الجافة. ختاماً، استعرض مرفق البيئة العالمية (GEF) مشاريع الحلول القائمة على الطبيعة من المنطقة، والتي تُظهر فوائد مشتركة ملموسة للمياه وجودة الهواء ومرونة المناطق الحضرية.

وأثار النقاش أيضًا مخاوف بشأن وضع الدول المتضررة من النزاعات في المنطقة، حيث عانت النظم البيئية من أضرار جسيمة وفقدان التنوع البيولوجي. وشدد المشاركون على ضرورة مراعاة هذه السياقات، ودعوا إلى إدراجها بشكل هادف في المبادرات الإقليمية للحلول القائمة على الطبيعة. وردًا على ذلك، أكد برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) والاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) على أن التقييمات والمشاركة جارية بالفعل، مؤكدين أن بناء المرونة في البيئات الهشة جزء لا يتجزأ من برنامج أعمال الحلول القائمة على الطبيعة الإقليمي.

واختتمت الجلسة بعرض ثلاثة مفاهيم لمشاريع إقليمية - استعادة الغابات، وإعادة تأهيل السواحل، والممرات البيئية - والتي أوضحت كيف يمكن ترجمة الحلول القائمة على الطبيعة من مفاهيم عامة إلى مبادرات عملية مجتمعية. وسلطت هذه المقترحات الضوء على إمكانية تحقيق الحلول القائمة على الطبيعة فوائد بيئية واجتماعية واقتصادية ملموسة مع تعزيز التعاون الإقليمي.

تناولت الجلسة الروابط بين التوسع السريع في نشر الطاقة المتجددة والتنوع البيولوجي، مؤكدة أن التخطيط القائم على الأدلة يمكن أن يحوِّل استثمارات الطاقة النظيفة إلى نتائج إيجابية للطبيعة بدل أن تتحول إلى أعباء بيئية. وقد استهلت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (IRENA) النقاش بمنظور عالمي — النمو المتسارع للطاقة الشمسية وطاقة الرياح وستة مبادئ تشغيلية لاختيار المواقع وإجراءات الترخيص — مع التركيز على الاختيار الاستراتيجي للمواقع، والرصد، وتقييم الأثر على المدى الطويل. عرضتوزارة الكهرباء والطاقة في اليمن جهودهافي إدماج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ضمن المزيج الوطني، مع اعتماد تقييمات الأثر البيئي والاجتماعي وحلول لامركزية لتوسيع الوصول دون الإضرار بالنظم الإيكولوجية. أما وزارة الطاقة والمناجم في الجزائر فأكّدت إلزامية إجراء تقييمات الأثر البيئي لمشاريع الطاقة المتجددة، لكنها أشارت إلى فجوات في البيانات ودعت إلى  تطبيق أكثر صرامة وشفافية. وحذّرت جمعية وادي في الأردن من أن التصميم السيئ لمشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح المصممة قد يحوِّل المواقع إلى «صحارى» من حيث التنوع البيولوجي، ودعت إلى تصاميم تعيد تأهيل النظم الإيكولوجية، وزراعة الأنواع المحلية، وترشيد استخدام المياه، وتشديد الرقابة لضمان توافق الطاقة المتجددة مع أهداف الحفاظ على التنوع البيولوجي. وأوضح برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) دور منصات مثل PISTA وBIOFIN في تقديم الدعم الفني وهيكلة التمويل لجعل مشاريع الطاقة المتجددة قابلة للتمويل، مع الالتزام بمعايير التنوع البيولوجي ومعايير البيئة والمجتمع والحوكمة (ESG)، وتم اعتبارهذه الأدوات المرتبطة بالأمم المتحدة (المساعدة التقنية والتخطيط لتمويل التنوع البيولوجي) من عوامل التمكين الرئيسية. وقدّم المركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة (RCREEE) نموذجًا لمسار الطيور استنادًا إلى خبرته في خليج السويس، يشمل مسوحات الهجرة، المراقبة بالرادار، وآلية الإيقاف عند الطلب، لتوجيه تطوير طاقة الرياح في المناطق الحساسة مثل لبنان.

اختُتمت الجلسة بعرض مفاهيم مشاريع مقترحة من قبل فريق العمل المعني بالطاقة المتجددة والتنوع البيولوجي، وتمحورت حول: تعزيز سبل العيش القائمة على شجرة الأركان في المغرب من خلال ربط الوصول إلى المياه بالطاقة الشمسية مع تعاونيات نسائية وبرامج تدريبية؛ استعادة الأراضي الرطبة في لبنان والمغرب وسوريا واليمن باستخدام الطاقة الشمسية لمعالجة مياه الصرف على طول نهر الليطاني، واستقرار بحيرات مثل حمص وإريكي؛ حماية الغزلان في المراعي المتأثرة بالنزاعات عبر استعادة الموائل، وحصاد المياه، وتوفير الطاقة الشمسية، وبناء قدرات المجتمعات المحلية؛ حماية الطيور المهاجرة في لبنان من خلال دمج تقنيات الإيقاف بالرادار، واختيار المواقع بناءً على التنوع البيولوجي، والرصد، وآليات التعويض في التصاريح واتفاقيات شراء الطاقة.

 وجاءت التوصيات واضحة: اعتماد التقييم البيئي الاستراتيجي ومعايير صارمة لاختيار المواقع؛ وإدماج إجراءات التخفيف والرصد و حماية الأنواع في العقود والتمويل؛ وتعميم معايير التنوع البيولوجي في سياسات الإقراض والحوافز المالية؛ والاستثمار في بناء القدرات الوطنية وقواعد البيانات البيئية؛ وإنشاء آليات  تمويل مستدامة (بما فيها التعويضات والالتزامات التعاقدية) لضمان حماية التنوع البيولوجي على امتداد دورة حياة المشاريع. 

استعرضت هذه الجلسة استراتيجيات تعبئة رأس المال الخاص لدعم التنوع البيولوجي والمناعة المناخية، مع التأكيد على أن مبادرات المسؤولية الاجتماعية للشركات الطوعية وحدها لا تكفي لتلبية الاحتياجات التمويلية. وركز النقاش على أهمية إنشاء أطر متينة ESG) وآليات التمويل الممزوج لتقليل مخاطر الاستثمارات المبكرة وجذب المشاركة الخاصة طويلة الأجل. وأبرز المعهد العالمي للنمو الأخضر (GGGI) إمكانات هيكليات التمويل الممزوج وأسواق الكربون لربط المستثمرين من القطاع الخاص بالمشاريع المرتبطة بالتنوع البيولوجي، فيما عرضت المؤسسات المالية الإقليمية كيف يمكن أن يولّد دمج مبادئ ESG في المنتجات الائتمانية قيمة بيئية واقتصادية في الوقت نفسه. 

وأشار القطاع المصرفي المشارك في الجلسة إلى أن تمويل التنوع البيولوجي لا يزال غير مستغل بشكل كبير في المنطقة العربية بسبب ضعف تقييم خدمات النظم الإيكولوجية، وتعقيد إجراءات الاعتماد، وغياب التصنيفات الموحدة أو الإرشادات التنظيمية، وفي ظل ضعف القدرات على إعداد مشاريع قابلة للتمويل. كما تمت الإشارة إلى أن قياس أصول التنوع البيولوجي وخدمات النظم الإيكولوجية ضروري لإنشاء فرص استثمارية قابلة للتمويل ومواءمة التمويل المؤسسي مع الأهداف الوطنية والإقليمية للاستدامة. وأشارت SEKEM إلى مبادرة «اقتصاد المحبة» التي تدمج الزراعة المتجددة والتسعير العادل وتقاسم القيمة بقيادة المجتمع المحلي، بحيث تُحوَّل المكاسب الاقتصادية مباشرةً إلى رفاه المجتمع وترميم النظم البيئية.

وسلطت المناقشات الضوء على أهمية تحسين الوصول إلى صناديق المناخ والتنوع البيولوجي، مثل صندوق المناخ الأخضر (GCF) وصندوق الإطار العالمي للتنوع البيولوجي، (GBFF) يتطلب تعزيز القدرات المؤسسية، وتسريع عمليات الاعتماد، وتقوية التعاون بين القطاعين العام والخاص. واختتمت الجلسة بالتأكيد على أن تعزيز تمويل التنوع البيولوجي في المنطقة العربية يستلزم تطوير تصنيفات إقليمية، ومعايير موحدة للتنوع البيولوجي، وبناء قدرات للمصارف والمؤسسات، إلى جانب إعادة توجيه ميزانيات المسؤولية الاجتماعية للشركات نحو أدوات ممزوجة يمكنها تعبئة استثمارات قابلة للتوسع وإيجابية للطبيعة.

استعرضت هذه الجلسة كيفية استخدام الأدوات الجغرافية المكانية،  وأساليب الذكاء الاصطناعي الناشئة لسد الثغرات الحرجة في البيانات وتوجيه الإجراءات المستندة إلى الأدلة في المنطقة العربية. وسلطت الإسكوا الضوء على امكانية استخدام تقييمات المناخ الإقليمية وتوقعات النماذج التجميعية لمبادرة الإسكوا لتقييم أثر تغير المناخ الإقليمي (RICCAR)، في تقييم أثر تغير المناخ على التنوع البيولوجي.

وعرض المقدمون استخدامات عملية لهذه الأدوات، شملت رسم خرائط التعرض للمخاطر، وتحديد البؤر الساخنة، والإنذار المبكر، وتقييم الأضرار والخسائر، ومنصات متابعة جودة المياه الساحلية، ورسم الممرات الإيكولوجية. وفي الوقت نفسه، حذروا من أن تجزئة البيانات الوطنية، وتمويل المشاريع قصير الأجل، وامتناع بعض الجهات عن مشاركة البيانات، وضعف ترجمة المخرجات الأكاديمية إلى سياسات عملية يحدّ بشكل كبير من أثر جهود استخدام التكنولوجيا والبيانات في حماية التنوع البيولوجي.

وأكد النقاش على الحاجة الماسة إلى أطر مفتوحة وموحدة لمشاركة البيانات، وقواعد البيانات الوطنية، واستثمارات كبيرة في بناء القدرات التقنية، خصوصاً في البلدان المتأثرة بالنزاعات والتي تعاني من شح البيانات. 

افتتحت الجلسة باعتبارها اجتماع عمل عملي موجّه للممولين، يضم ثلاثة مجموعات عمل موازية: الحلول القائمة على الطبيعة؛ تدهور الأراضي في النظم الزراعية الجافة؛ والطاقة المتجددة والتنوع البيولوجي، جميعها مكلفة بالإجابة على سؤالين عمليين: ما هي العوائق الرئيسية أمام تمويل هذه المقترحات، وما هي المعايير والاعتبارات التي يطبقها المانحون عند تقييم مثل هذه المبادرات.

بالنسبة إلى مجموعة عمل الحلول القائمة على الطبيعة  (NbS)، شارك صندوق التكيّف (Adaptation Fund) عبر الإنترنت وحدّد الأساس الإجرائي للحصول على تمويل، حيث يمكن للهيئات المعتمدة تقديم طلبات في مراحل تتدرّج من فكرة المشروع إلى  المقترح الكامل. وشدد صندوق التكيّف على عدم حاجة مقدمي المشاريع إلى تأمينمساهمة مالية كشرطٍ للحصول على التمويل. وأشار إلى أنّه، وقد تستغرق عمليات الموافقة من مجلس الإدارة ما يصل إلى حوالي عام، مما يؤكد على الحاجة إلى مواءمة التوقيت مع الهيئات المعتمدة وموافقة الجهات الحكومية.

واتفق المشاركون على أن هناك سلسلة من العقبات العملية التي تحول دون حصول المشاريع المقترحة على تمويل متوقّع. وطلب المشاركون من الإسكوا تزويدهم بلائحة المانحين المحتملين. وأكدت مجموعة العمل على عدم التوافق الهيكلي بين تحالف الشركاء الحالي، الذي يضم بشكل رئيسي منظمات المجتمع المدني، وتفضيل المانحين للهيئات المعتمدة أو الشركاء الحكوميين، مع الإشارة إلى مخاوف بشأن قدرة  المنظمات في الإدارة الفنية والمالية لمشاريع من هذا الحجم. كما برزت مشكلة حوكمة مرتبطةبعدم وجود منسق أو أمانة أو حتى مذكرة تفاهم لضمان استمرار التعاون بين أعضاء مجموعة العمل بعد انتهاء مشروع منصة التنوع البيولوجي، مما يخلق مخاطر فقدان الزخم.

فيما يتعلق بمتطلبات الجهات المانحة، أشار المشاركون إلى ضرورة الحصول على تصديق رسمي من الدولة وشركاء حكوميين واضحين، وأن تتضمن المذكرات المفاهمية الإقليمية مبررات قوية لحجمها المقترح. وأشاروا إلى أن الانتقال من مذكرة مفاهيمية إلى مقترح مشروعمتكامل يتطلب عادةً تحليلاً للوضع القائم، واختيار مواقع تجريبية متفق عليها، وإثبات وجود دعم وطني فعلي. وأوصى المشاركون كذلك بـإجراء مسح سريع للهيئات  المعتمدة ونقاط الاتصال الوطنية، بما يتيح لمنظمات المجتمع المدني والشركاء الفنيين توجيه أعمالهم عبر الوسطاء المناسبين. كما ناقشوا آليات التمويل التي من شأنها تحسين قابلية المشاريع للتمويل، مثل التجارب المرحلية والهياكل التمويل المدمج التي تقلل من متطلباترأس المال الأولي، مؤكّدين على أهمية بناء قدرات الشركاء في إعداد المقترحات، والإدارة المالية، والضوابط الائتمانية، بما يتماشى مع معايير الجهات المانحة.

أكدت مجموعة تدهور الأراضي على أن العمل الجماعي يشكل الأساس لنجاح أي مشروع، وأن التعامل مع المجتمعات المحلية ليس أمراً سهلاً ويتطلب جهداً وموارد إضافية وبالتالي وجب إعطاء هذا المحور أولوية خاصة، كما لوحظ أن فرص تمويل المشاريع تبقى محدودة في حال غياب الدعم الحكومي ما يستلزم الحصول على موافقات رسمية من كل دولة لمنح المبادرات صفة رسمية، وشدّدت المجموعة على ضرورة إثبات الخبرة والقدرة في الإدارة الفنية والمالية مع وجود إدارة مالية موثوقة وآليات واضحة لاستلام وتوزيع الميزانيات وتحديد دقيق ومتوازن لصرف الموارد بحسب الأنشطة لضمان العدالة والشفافية، كما دعت إلى التفكير في الاستثمار من القطاع الخاص كمصدر تمويل وتعزيز الشراكات بين المنظمات العاملة في المنطقة والمؤسسات الحكومية لضمان استدامة تنفيذ المشاريع.

أما مجموعة عمل الطاقة المتجددة والتنوع البيولوجي، فقد طرحت مجموعة من الرسائل، أبرزها أن  التمويل يواجه عقبات بسبب غياب أهداف ومعايير بيئية واضحة في العديد من أطر الاستثمار في الطاقة، وضعف أو غياب التنظيمات المحلية (مثل الثغرات في تصاريح مزارع الرياح)، وتفضيل الجهات المانحة لنتائج التنمية المجتمعية على حساب الأهداف البيئية الوطنية، إضافة إلى وجود فجوات في  المصطلحات والتوقعات بين الجهات المانحة والشركاء الوطنيين. ولتحسين قابلية المشاريع للتمويل، أوصى المشاركون بضرورة مواءمة مقترحات الطاقة مع مهام الجهات المانحة، وإثبات وجود دعم سياسي، وتعزيز الأطر التنظيمية على المستوى الوطني.

ركّزت الجلسة الختامية على كيفية ضمان استدامة الآلية الإقليمية التي تم تأسيسها ضمن المنصّة متعددة الشركاء لحماية التنوع البيولوجي في المنطقة العربية. واتفق المشاركون على أن استمرارية الآلية، والتنسيق، وتعبئة الموارد أساسية إذا أراد المجتمعون أن يتحوّل التقدم الذي تحقق عبر المنصة إلى تعاون إقليمي طويل الأمد وقنوات تمويل مستدامة.

واقترحت الجامعة الأميركية في بيروت، منسق مجموعة عمل الحلول القائمة على الطبيعة، إنشاء موقع إلكتروني مخصص لمنصة التنوع البيولوجي ولجنة فرعية لتحديد فرص التمويل، وتوسيع المشاريع الصغيرة، وتعزيز مهارات كتابة المشاريع والقدرات الفنية. بينما أوصى المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة، منسق مجموعة عمل تدهور الأراضي، بتحويل الآلية إلى منصة افتراضية تفاعلية لتبادل المعرفة المستمر، وبناء القدرات، وإعداد مذكرات المفهوم، بالتعاون مع جامعة الدول العربية، واتفاقية التنوع البيولوجي، ومرفق البيئة العالمي، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لضمان الاستقرار والتمويل.

واقترح المركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، منسق مجموعة عمل الطاقة المتجددة، إنشاء لجنة علمية استشارية بالتعاون مع الإسكوا، وعقد منتدى إقليمي كل عامين، وتنظيم زيارات ميدانية ومشاورات لتحديد الأولويات، إلى جانب الحفاظ على المنصة كآلية تنسيق وتطوير لمدة خمس سنوات على الأقل قبل إجراء مراجعة شاملة لمسار العمل.

عروض


أخبار ذات صلة

arrow-up icon
تقييم