خلال أسبوع القاهرة للمياه لعام 2026، سلّطت الإسكوا الضوء على أولويات الأمن المائي في المنطقة العربية وأسهمت في نقاشات رفيعة المستوى وتقنية بشأن حوكمة المياه الجوفية، والتعاون الإقليمي، والتحضيرات لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026. وتحت شعار "المياه حافزًا للسلام والازدهار المشترك وكوكب مستدام"، جمع هذا الأسبوع قادة وخبراء عالميين في مجال المياه، إلى جانب صانعي سياسات من 25 إلى 29 تشرين الأول/أكتوبر.
وفي كلمة رئيسية خلال الجلسة العامة بعنوان "مواجهة تحدّيات المياه من خلال الأدوات التقنية والأطر الاجتماعية والتمويل والحوكمة الوطنية للمياه"، شدّدت الأمينة التنفيذية للإسكوا رانيا المشاط على أن المياه لم تعد مجرد مورد طبيعي ينبغي إدارته، بل باتت ضرورة استراتيجية. وقالت: "يعيش أكثر من 90% من سكان المنطقة العربية في بلدان تعاني من ندرة المياه، فيما يبلغ مستوى الإجهاد المائي نحو ستة أضعاف المتوسط العالمي".
ودعت المشاط إلى العمل على ثلاث جبهات: اتخاذ قرارات قائمة على العلم والمعرفة؛ وتطوير حلول مبتكرة وقابلة للاستثمار؛ وتعزيز الحوكمة المتكاملة والتعاون. وفي إطار الاستعداد لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026، دعت إلى التركيز على ثلاثة مرتكزات هي الابتكار والتكامل والقابلية للاستثمار، مؤكدةً أن المياه ركيزة للصمود والازدهار والتنمية المستدامة في المنطقة العربية.
وفي إطار برنامج المبادرة الإقليمية لندرة المياه، نظّمت الإسكوا جلسة بعنوان "تعزيز حوكمة المياه الجوفية ورصدها"، استعرضت خلالها مجموعة الأدوات التي طوّرتها لحوكمة المياه الجوفية وتطبيقها في المغرب، إلى جانب المنصة العربية للمعارف المتعلقة بالمياه الجوفية وتقنيات الاستشعار عن بُعد وما تتيحه من إمكانات لتعزيز الإدارة المستدامة للمياه الجوفية عبر تحسين الرصد وتبادل المعارف. كما عرض ممثلون عن عُمان ودولة فلسطين دراسات حالة حول تطبيق هذه الأدوات والتقنيات.
وخلال جلسة "المحطة الأخيرة نحو أبو ظبي: من الحوار إلى العمل من أجل مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026"، عرضت الإسكوا نتائج الاجتماع التحضيري الإقليمي العربي للمؤتمر مسلّطةً الضوء على أبرز الرسائل الموجّهة إلى المؤتمر العالمي.
وشاركت الإسكوا أيضًا في اللجنة الفنية المشتركة الرفيعة المستوى للمياه والزراعة، التي جمعت ممثلي الدول الأعضاء من القطاعين بهدف الدفع قدمًا بوضع السياسات المتكاملة وتنفيذها.