أخبار

7 تشرين الأول/أكتوبر 2026

زيارة دراسية إلى أمريكا الجنوبية للاطلاع على حلول فعّالة لحماية العاملات في القطاع غير المنظم

كيف يمكن حماية العاملات في القطاع غير المنظم في دول المنطقة العربية المتوسطة الدخل بفعالية من مخاطر دورة الحياة مثل الشيخوخة والمرض الإنجاب؟ ولتحديد حلول سياساتية عملية وقابلة للتوسع، نظمت الإسكوا جولة دراسية إلى البرازيل والأوروغواي لصانعي قرار وممارسين في مجال السياسة الاجتماعية من الأردن وتونس ومصر والمغرب من 22 إلى 30 أيلول/سبتمبر وأتاحت الجولة لممثلي وممثلات وزارات الشؤون الاجتماعية والعمل ومنظمات التأمين الاجتماعي الاطلاع مباشرة على حلول سياساتية فعّالة ونُهج رقمية مبتكرة لتوسيع تغطية التأمين الاجتماعي بين العاملات في القطاع غير المنظم. 

تم تنظيم الجولة الدراسية في إطار التعاون الأوسع بين الإسكوا والتعاون الإنمائي الألماني من خلال مشروع "هيّ منا" الإقليمي التابع للوكالة الألمانية للتعاون الدولي، والمموَّل من الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية.

يظلّ القطاع غير المنظم  منتشرًا على نطاق واسع في المنطقة العربية، حيث يبقى العديد النساء العاملات في القطاع غير المنظم  والمؤقت، خارج أنظمة التأمين الاجتماعي القائمة على المساهمات. وهذا يجعلهنّ معرّضات بشكل خاص لخطر الفقر عند مواجهة أزمة صحية أو عند بلوغ سن الشيخوخة أو في حالات الإنجاب. وعليه، تبادل واضعو السياسات والممارسون من الدول الأربع مع المؤسسات البرازيلية والأوروغوايانية الخبرات، واطّلعوا على تصاميم السياسات والنُهج الرقمية التي أثبتت فعاليتها في الحد من عدم الامتثال لمتطلبات التأمين ضمن هذه الفئة من خلال معالجة العقبات الإدارية والمالية وغيرها التي غالبًا ما تمنع العاملات في القطاع غير المنظم من الحصول على التأمين الاجتماعي، وذلك بهدف إثراء الإصلاحات الوطنية في هذا المجال.

وسلّطت الجولة الضوء على تجارب البرازيل والأوروغواي في استخدام التقديمات الموجهة، والاشتراكات بمبالغ ثابتة، والإجراءات المبسطة، والأنظمة المتكاملة لإدارة البيانات كممارسات عالمية جيدة لجعل أنظمة التأمين الاجتماعي أكثر جاذبية وإمكانية في الوصول إلى العاملات، ولا سيما في القطاع غير المنظم.

كذلك، عُقدت جلسات مخصصة لعرض برنامج الرعاية الوطني البرازيلي وسياسات الأوروغواي لتوسيع نطاق العمل المنزلي الرسمي، والتي تهدف إلى تعزيز فرص النساء في الالتحاق بالعمل الرسمي وتقليل بيئات العمل الأكثر عرضة للمخاطر.

من خلال هذه المبادرات، تؤكد الإسكوا التزامها الراسخ بدعم الدول الأعضاء في تعزيز التنمية الاجتماعية الشاملة وتقوية نُظم الحماية الاجتماعية بما يواكب التحولات المتسارعة في أسواق العمل. ومن خلال تعزيز التعلّم العابر للأقاليم وتبادل المعارف والخبرات، وربط واضعي السياسات بالتجارب الدولية الناجحة، تواصل الإسكوا مساندة البلدان العربية في توسيع نطاق الحماية للفئات الأكثر عرضة للخطر، بما فيها النساء العاملات في القطاع غير المنظم، وتطوير سياسات اجتماعية مستدامة وجاهزة للمستقبل تسهم في بناء مجتمعات أكثر قدرة على الصمود، بما يضمن عدم إهمال أحد.

arrow-up icon
تقييم