عن المبادرة
يوجد ترابطٌ وثيق بين تغيّر المناخ والنظم الغذائية. وتواجه أقل البلدان العربية نمواً، رغم مساهماتها الضئيلة في الانبعاثات العالمية، انعداماً في الأمن الغذائي، ونقصاً في التغذية، وتدهوراً بيئياً بسبب الممارسات غير المستدامة والآثار المناخية. ولهذه التحدّيات تأثير اقتصادي مباشر على هذه البلدان، حيث تشكل الزراعة مكوناً هاماً من الاقتصاد ومصدراً رئيسياً لليد العاملة الريفية. لذا، فالحاجة ملحة إلى وضع استراتيجيات منسّقة ومنصفة تدرج تدابير التكيّف مع تغيّر المناخ والتخفيف من آثاره في النظم الغذائية، ولا سيّما أنّ السياسات القائمة في المنطقة هي غالباً مجزّأة وغير منفّذة بشكل كاف. وقد شدّدت الفعاليّات الدولية التي عقدت حديثاً، مثل قمة الأمم المتحدة للنظم الغذائية + 2 ومؤتمر الأطراف 28، على ضرورة المواءمة بين تحقيق الأمن الغذائي والتغذية والقدرة على تحمّل تغيّر المناخ.
نهجنا
تعمل الإسكوا على مساعدة أقل البلدان العربية نمواً على تحقيق المواءمة بين مسارات وسياسات التحوّل في نظمها الغذائية والتدابير التي تتخذها في مجال تغيّر المناخ. ويعطي المشروع الأولوية لهذه البلدان لأنها شديدة التعرّض لانعدام الأمن الغذائي والآثار المناخية - رغم بصمتها الكربونية المحدودة، ولأنّها تفتقر إلى الوسائل اللازمة لمواجهة هذه التحديات بمفردها. ويركز المشروع بشكل خاص على السودان وموريتانيا واليمن ويسعى إلى تحقيق نتيجتين رئيسيتين:
- تعزيز قدرات صانعي السياسات على تحديد الفجوات وأوجه التكامل بين النظم الغذائية والعمل المناخي
- تعزيز قدرات صانعي السياسات على مواءمة عمليات وسياسات التحوّل في النظم الغذائية مع خطط العمل المناخي.
ويستند المشروع إلى ما حقّقته الإسكوا في مجال تعزيز تحوّل النظم الغذائية والعمل المناخي في المنطقة العربية، وإلى دعمها المستمر لأقل البلدان نموا. وقد استجابت الإسكوا، بصفتها لجنة إقليمية، لدعوة مركز تنسيق النظم الغذائية التابع للأمم المتحدة، لتنسيق العمل على تحويل النظم الغذائية في المنطقة، من خلال تنظيم اجتماعات إقليمية سنوية، ودعم الحوارات والعمليات الوطنية. ويستفيد المشروع أيضاً من العمل التقني للإسكوا في مجال الأمن الغذائي وتغيّر المناخ، ولا سيّما تقييمات تأثير تغيّر المناخ ضمن مبادرة ريكار، ورصد الأمن الغذائي، والورقة الفنية حول حوكمة النظم الغذائية.
شركاؤنا
المستفيدون: صانعو السياسات في أقل البلدان العربية نمواً، مع التركيز بشكل خاص على السودان وموريتانيا واليمن.
الهيئات المتعاونة: المنظمة العربية للتنمية الزراعية ومركز تنسيق النظم الغذائية التابع للأمم المتحدة.
هذه المبادرة مموَّلة من حساب الأمم المتحدة للتنمية.
أنشطتنا
يسعى المشروع إلى تنمية القدرات الوطنية للسودان وموريتانيا واليمن من خلال تطوير المبادئ التوجيهية وأنشطة بناء القدرات ودعم التنسيق المؤسسي. ويتيح عقد اجتماعات إقليمية، ويوفّر أدوات تعود بالنفع على أقل البلدان العربية نمواً جميعها من خلال تسهيل تبادل الخبرات.
تُنفَّذ أنشطة المشروع في إطار عمليات الأمم المتحدة لتحويل النظم الغذائية، بالتعاون مع منسّقي النظم الغذائية الوطنية، ونقاط الاتصال المعنيّة بالمناخ.