عن المبادرة
تُعَد البيانات التي تصدر في الوقت المناسب بشأن المؤشرات الاقتصادية الرئيسية أمراً ضرورياً لإجراء نقاش مستنير حول السياسات، لا سيما عندما تتأخر الإحصاءات الرسمية، أو تُعدل بشكل متكرر، أو تكون عرضة للتقلبات، أو عندما يحتاج صانعو السياسات إلى معلومات آنية. على سبيل المثال، غالباً ما لا تتوفر التقديرات الأولية للناتج المحلي الإجمالي إلا بعد عدة أسابيع أو أشهر.
لذلك، أصبح التنبؤ الآني، الذي يُعرَّف عموماً بأنه استخدام بيانات عالية التواتر للتنبؤ بالحاضر أو بالمستقبل القريب، أداةً أساسية للرصد الاقتصادي. وبعد أن كان يُعد التنبؤ الآني في السابق من مجالات البحث الرائدة، أصبح يُستخدم اليوم على نطاق واسع من قبل المصارف المركزية والمنظمات الدولية لتقديم صورة آنية عن الأوضاع الاقتصادية.
وفي المنطقة العربية، تؤدي محدودية بيانات الاقتصاد الكلي والتأخر في نشرها، لا سيما في الاقتصادات الهشة والمتأثرة بالنزاعات، إلى تقييد التحليلات الاقتصادية. وبالتالي، يساعد التنبؤ الآني في سدّ هذه الفجوة من خلال دعم صنع سياسات تستند إلى الأدلة وتتميّز بسرعة الاستجابة.
نهجنا
أطلقت الإسكوا دراسة تجريبية للتنبؤ الآني بالناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في ثلاثة بلدان عربية تختلف في ما بينها من حيث الهياكل الاقتصادية والقدرات الإحصائية وتوفر البيانات. وهذه البلدان هي الجمهورية العربية السورية، ومصر، والمملكة العربية السعودية. ومن المقرر توسيع نطاق هذا العمل تدريجياً ليشمل جميع البلدان العربية ومؤشرات إضافية للاقتصاد الكلي.
ويعتمد هذا النَهج على مؤشرات قائمة على أسس نظرية وعالية التواتر تغطي فترات زمنية طويلة بما يكفي، ويتم إدخالها في نماذج متنوعة للتعلم الآلي من أجل إنتاج تنبؤات آنية. وهو يجمع بين مصادر البيانات التقليدية والبديلة للتغلب على القيود الشديدة المتعلقة بتوفر البيانات في بعض البلدان العربية.
شركاؤنا
الدول الأعضاء في الإسكوا
أنشطتنا
يتم إنشاء وصيانة نماذج للتنبؤ الآني مخصّصة لكل بلد عربي ولكل متغيّر مُستهدَف، بما يعكس الاختلافات في العوامل المؤثرة على الاقتصاد الكلي، والهياكل الاقتصادية، وتوفر البيانات، والثغرات في البيانات، والتأخر في الإبلاغ.
ويُعرَض ملخص النتائج في تقرير آفاق الاقتصاد الكلي في المنطقة العربية، 2025.